رايس تراسل دبلوماسييها لحثهم على الخدمة في العراق   
الجمعة 1428/10/22 هـ - الموافق 2/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:26 (مكة المكرمة)، 2:26 (غرينتش)
رفض الدبلوماسيين الأميركيين العمل في العراق مشكلة تؤرق الخارجية الأميركية
(الفرنسية-أرشيف)

تعتزم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إرسال برقيات لكافة السفارات والقنصليات الأميركية في العالم لشرح أسباب قرارها بإجبار بعض الدبلوماسيين على الخدمة في العراق أو مواجهة عقوبة تصل حد الطرد، وذلك بعد موجة من الغضب العارم الذي اجتاح موظفي الخارجية الأميركية نتيجة هذا القرار.
 
ويأتي قرار رايس بعد اجتماع عقده كبار المسؤولين في وزارة الخارجية ومئات من الدبلوماسيين في وقت متأخر الأربعاء تذمروا فيه من السياسة الجديدة بتحديد أسماء "مرشحين رئيسيين" سيتم إجبار 48 منهم للخدمة في العراق لمدة عام واحد أو المخاطرة بفقدان وظائفهم.
 
وقال جاك كروتي وهو أحد الدبلوماسيين في الخارجية الأميركية معترضا على هذا القرار بأن الخدمة في بغداد تمثل "عقوبة إعدام محتملة" حيث تسقط قذائف الهاون بكثافة على "المنطقة الخضراء" الحصينة التي تتواجد فيها السفارة الأميركية، مضيفا أن "أي سفارة أخرى في العالم كانت ستغلق عند هذه المرحلة".
 
ماكورماك: سيتم إجبار 48 دبلوماسيا لملء الوظائف الشاغرة في العراق (رويترز-أرشيف)
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن الخارجية سترسل برقيات لدبلوماسييها في كافة دول العالم للحديث عن هذا القرار ولتشجيعهم على الخدمة في العراق.
 
وأشار ماكورماك إلى أن أكثر من 1500 دبلوماسي أميركي خدموا في العراق من إجمالي 11 ألفا وخمسمئة، كما أكد أن نحو خمسة عشر دبلوماسيا تطوعوا للذهاب إلى العراق منذ الإعلان عن وجود مهام إجبارية لملء نحو 48 وظيفة شاغرة في العراق، وسيتم اختيار من سيملأها من بين مئتي دبلوماسي تم إبلاغهم بذلك.
 
وقال الدبلوماسي السابق ديفد ماك في لقاء أجرته معه قناة الجزيرة ضمن برنامج حصاد اليوم الإخباري الخميس إن هؤلاء الدبلوماسيين "لا يطلب منهم القيام بعمليات حربية"، كما أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها إرسال دبلوماسيين لمواقع حروب.
 
وأضاف ماك أنه لا يتم إجبار أي شخص على البقاء في الخارجية الأميركية، ولأي دبلوماسي الخيار برفض الخدمة دون الخضوع لمحاكمة عن طريق الاستقالة، لأنهم –حسب قوله- مجبرين كدبلوماسيين على العمل في أي مكان يتم تحديده لهم.
 
بيلوسي: ما جرى دليل على فشل السياسة الأميركية في العراق (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى أشارت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي، وهي من المنتقدين للحرب الأميركية في العراق التي شنها الرئيس الجمهوري جورج بوش، إلى أن ما جرى هو "دليل على فشل السياسة الأميركية في العراق".
 
وأضافت بيلوسي "الناس وطنيون ويتحملون المهام الصعبة في كافة بقاع الأرض لتمثيل بلدهم" ولكن "عندما يرفضون الخدمة فإنه أمر غير مألوف ويجب أن يكون رسالة واضحة حول اتجاه هذه الحرب واحتمالات النجاح فيها، وعدم اهتمام الناس بخدمة بلدهم بهذا الشكل".
 
ويذكر أنه لم يتم سابقا إجبار دبلوماسيين على الخدمة في أي مكان منذ حقبة حرب فيتنام، وقد قتل حتى الآن ثلاثة من موظفي الخارجية الأميركية في العراق منذ الغزو الأميركي، بحسب مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة