قداس عند سفوح الإنديز على أرواح شهداء فلسطين   
الاثنين 9/5/1422 هـ - الموافق 30/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أقام تشيليون منحدرون من أصل فلسطيني صلوات على أرواح شهداء الانتفاضة في العاصمة التشيلية سانتياغو في الكاتدرائية الكاثوليكية على بعد آلاف الكيلومترات من الأراضي الفلسطينية.

ويرتبط نحو 300 ألف تشيلي بصلات عائلية فلسطينية. وكثيرون منهم من نسل المسيحيين الفلسطينيين الذين هاجروا إلى هناك في بداية القرن الماضي. وقال قس أرثوذكسي للمصلين بالإسبانية "إننا هنا للصلاة على أرواح الشهداء الفلسطينيين.. شهداء شعب يقاتل من أجل حياته".

يشار إلى أنه مع استمرارالانتفاضة الفلسطينية بدأ فلسطينيو تشيلي في إقامة صلوات أسبوعية على أرواح الشهداء الفلسطينيين.

وقالت نانسي لولاس رئيسة الاتحاد الفلسطيني بتشيلي "لا يهمنا أي دين يعتنقون، الشيء الوحيد المهم هو أنهم شبان فلسطينيون قتلوا في الكفاح من أجل تحرير أرضهم".


رئيسة الاتحاد الفلسطيني بتشيلي:
لا يهمنا أي دين يعتنقون.. الشيء الوحيد المهم هو أنهم شبان فلسطينيون قتلوا في الكفاح من أجل تحرير أرضهم

ومن بين الذين تم تأبينهم الرضيع ضياء الطميزي (ثلاثة أشهر) وهو أصغر شهداء الانتفاضة المستمرة منذ عشرة أشهر، وصلاح دروزه عضو حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ويقول التشيليون الفلسطينيون الذين يعيشون في الشتات إنهم يشكلون أكبر جالية فلسطينية خارج الشرق الأوسط. وأصبح الفلسطينيون مجموعة ثرية ومؤثرة في تشيلي التي يبلغ تعداد سكانها 15 مليون نسمة، ولا سيما في مجال العقارات والمنسوجات والقطاع المالي.

وأسس الفلسطينيون ناديا لكرة القدم باسم (فلسطينو) يلعب الآن في دوري الدرجة الأولى ويرتدي قمصانا بألوان العلم الفلسطيني الأحمر والأبيض والأخضر والأسود.

وعلقت على جدران أحد الأندية الاجتماعية التي يديرها الفلسطينيون في ضاحية راقية قرب سفوح جبال الإنديز خرائط لفلسطين تعود إلى فترة ما قبل إنشاء إسرائيل في 1948. وقال أعضاء النادي إن من بين الأحداث البارزة هذا الأسبوع عرض فيلم فيديو عن الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي كي يشاهده الشبان من أبناء المهاجرين.

والفلسطينيون في تشيلي جزء من موجة من المهاجرين العرب إلى أميركا اللاتينية. والمعروف أن الرئيس الأرجنتيني السابق كارلوس منعم ينحدر من أصل سوري، كما أن للرئيس الإكوادوري السابق عبد الله بوكرم جذورا عربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة