واشنطن تأمل بانتشار قوة دولية بالصومال نهاية الشهر   
الأحد 1427/12/18 هـ - الموافق 7/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:51 (مكة المكرمة)، 16:51 (غرينتش)
فرايزر برفقة الرئيس الصومالي بنيروبي حيث دعا إلى تسريع انتشار قوة دولية (الفرنسية)

أبدت الولايات المتحدة الأمل في انتشار قوة دولية في الصومال نهاية الشهر الحالي.
 
وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جنداي فرايزر في لقاء مع أسوشيتدبرس في نيروبي إن الصومال يحتاج قوة دولية ليبدأ مسيرة المصالحة ولا يعود مرة ثانية إلى عهد زعماء الحرب, متعهدة بأن تبذل بلادها قصارى جهدها, لكن "سيكون على الصوماليين إيجاد حل لمشاكلهم".
 
غيدي (يمين) مع شيخ حسن الذي دعا المحاكم للاستسلام والدخول بالمصالحة (رويترز-أرشيف)
النموذج البوروندي
وقالت فرايزر إن الأمر يتعلق بقوة أفريقية على شاكلة تلك التي انتشرت في بوروندي حيث كلفت بحماية القادة السياسيين والمنشآت الحساسة في المرحلة الانتقالية, وكما في بوروندي قد تتحول إلى قوة أممية.
 
وأضافت فرايزر أن بلادها تفضل قوة بتفويض محدود لأن "الصوماليين لا يحبون كثيرا القوات الأجنبية", كما أن الولايات المتحدة لا تحبذ أن تلعب إلا دورا من وراء الستار على أن يلعب الدور الأول "الشعب الصومالي ودول الجوار وتجند المجموعة الدولية مواردها لتمويلها".
 
بلا استثناء
وكانت فرايزر دعت قبل ذلك إلى حوار صومالي شامل لا يستثني المحاكم الإسلامية, وترجمت دعوتها بلقاء رئيس برلمان الحكومة الانتقالية في نيروبي الذي توسط سابقا بين الحكومة الانتقالية والمحاكم.
 
وشكر شريف حسن شيخ أدن واشنطن على جهودها ودعاها إلى المساهمة في تحقيق المصالحة بين الصوماليين ثم بين الصوماليين والولايات المتحدة.
 
ووجه دعوة إلى قادة المحاكم للمشاركة في المصالحة والتخلي عن السلاح, مؤكدا ثقته بأن أحد قادتها الكبار شيخ شريف شيخ أحمد سيستجيب لندائه, ومرحبا في الوقت نفسه بالقوة الدولية, التي طالما عارضها في السابق.
 
وقد بدأ وزير الخارجية الكيني جولة في دول أفريقية لحشد الدعم للقوة التي أبدت أوغندا حتى الساعة استعدادا للمشاركة فيها بـ1000 جندي.
 
القوات الإثيوبية
وفي إثيوبيا أعلن التلفزيون الرسمي أن الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف طلب من رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي الذي اجتمع معه تدريب القوات المسلحة الصومالية, دون أن يعرف كيف سيؤثر ذلك على خطط إثيوبيا المعلنة لسحب قواتها خلال أسبوعين.
 
تواجد القوات الإثيوبية تسبب باحتجاجات بدأت بمقديشو وانتقلت إلى بلدوين (رويترز-أرشيف)
ولعبت إثيوبيا الدور الأساس في هزيمة المحاكم نهاية الشهر الماضي, حين أخرجت من آخر معاقلها في كيسمايو جنوبا, واضطرت إلى الهرب إلى الحدود الكينية, حيث لوحقت أيضا وطردت من منطقة راس كامبوني الغابية, حسب ما ذكر العقيد في القوات الحكومة المؤقتة عبد الرزاق أفغبوب.
 
مقديشو المضطربة
ونجحت القوات الإثيوبية في تمكين الحكومة التي يقودها علي محمد غيدي من الوسط والجنوب, لكنها لم تنجح في توطيد الأمن في مقديشو, بل كانت سببا في اندلاع احتجاجات قتل فيها حتى الساعة أربعة أشخاص, وفشلت جهود الحكومة في إقناع السكان بأنها جاءت للمساعدة وسترحل قريبا, تماما كما فشلت جهودها في نزع السلاح, ما اضطرها إلى تمديد مهلة أولية من ثلاثة أيام إلى أجل مفتوح.
 
وانتشر نحو 500 من قوات الحكومة الانتقالية في مقديشو منعا لحوادث العنف التي حصدت البارحة أيضا حياة شخص وصف بأنه كان مسؤولا عن التدريب في المحاكم, فيما جرحت ثلاث نساء بحادث منفصل.
 
أما في بلدة بلدوين جنوبا فقتل شخص وجرح ثلاثة في مظاهرات شارك فيها المئات احتجاجا على اعتقال القوات الإثيوبية قائدا عسكريا رفض تسليم حاكم البلد في عهد المحاكم بسبب عرض العفو الذي قدمته الحكومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة