هجوم مسلح على سجن بالفلبين   
الأحد 26/12/1430 هـ - الموافق 13/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)

الرهائن المختطفون في مندناو قبل إطلاق سراحهم (الفرنسية)

تمكن مسلحون مجهولون من تحرير عدد من المعتقلين في سجن جنوب الفلبين، في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة عن تحرير الرهائن المختطفين في جزيرة مندناو عن طريق المفاوضات واستمرار الأوضاع الأمنية المتوترة في مقاطعة ماغويندناو على الرغم من تعليق العمل بقانون الطوارئ.

فقد أعلنت مصادر أمنية فلبينية اليوم الأحد أن مسلحين مجهولين اقتحموا سجنا بمدينة إيزابيلا في مقاطعة باسيليان جنوب البلاد مستخدمين أسلحة ثقيلة، وحرروا 31 سجيناً بينهم قياديان بارزان في جبهة تحرير مورو الإسلامية.

وأسفر الهجوم عن مقتل أحد حراس السجن وأحد المهاجمين في تبادل لإطلاق النار استمر عشر دقائق، أطلقت الشرطة على أثره عملية تمشيط واسعة وأقامت حواجز تفتيش بغية إلقاء القبض على الهاربين والمهاجمين.

جبهة مورو
في هذه الأثناء، اتهم نائب الحاكم في مقاطعة باسيليان رشيد ساكالهول جبهة تحرير مورو الإسلامية بالوقوف وراء الهجوم باعتبار أن أحد الهاربين قائد ميداني تابع للجبهة متهم بتورطه في قطع رؤوس رهائن، مشيرا في الوقت نفسه إلى هروب أحد أعضاء جماعة أبو سياف.

دوريات للجيش في مقاطعة ماغوياندناو (الفرنسية)
وأمر قائد الشرطة الفلبينية عيسى فيرزوسا بفتح تحقيق شامل بالحادث، في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات الأمنية في المقاطعة التي وقع فيها الهجوم فتح تحقيق فوري مع حراس السجن للوقوف على ظروف وملابسات الحادث بما في ذلك احتمال وجود تواطؤ داخلي.

يذكر أنه في حال صحت الاتهامات الواردة بقيام جبهة تحرير مورو بالهجوم المذكور، فهذا يعني -من الناحية العملية- انتهاء حالة وقف إطلاق النار بين الحكومة والجبهة.

تحرير الرهائن
من جهة أخرى، أعلنت الحكومة الفلبينية انتهاء أزمة الرهائن الذي اختطفتهم مجموعات قبلية مسلحة في جزيرة مندناو يوم الخميس الماضي مطالبين بإسقاط قضايا تتصل باتهامات بالقتل وتجريد خصومهم في نفس القبيلة من أسلحتهم، مما يدل على أن الخطف تم على أساس نزاعات قبلية داخلية.
 
وأكد مصدر رسمي في إقليم أجوسان ديل سور التابع لمقاطعة مندناو أن الخاطفين أفرجوا اليوم الأحد عن كافة الرهائن المحتجزين وعددهم 47 فردا بعد نجاح المفاوضات والتوصل لاتفاق يقضي بعدم اعتقال الخاطفين.
 
وكان المسلحون احتجزوا 71 شخصا رهائن من مدرسة ابتدائية ومنازل قريبة في مندناو يوم الخميس في منطقة غابية نائية تضعف فيها سلطة القانون ثم أفرجوا عن 29 رهينة بعد انطلاق المفاوضات التي توقفت أكثر من مرة على مدار اليومين الماضيين قبل أن تكلل بالنجاح اليوم الأحد.

مقاطعة ماغويندناو
في هذه الأثناء لا تزال الأوضاع الأمنية المتوترة في مقاطعة ماغويندناو تهدد باحتمالات عديدة رغم قرار الرئيسة الفلبينية غلوريا أورويو السبت تعليق العمل بقانون الأحكام العرفية المطبق في المقاطعة منذ منتصف الشهر الماضي عقب المجزرة التي راح ضحيتها 57 شخصا على خلفية التنافس بين أسرتين محليتين على انتخابات المقاطعة المقبلة.
 

"
اقرأ أيضا:

الأزمة بين المسلمين والحكومة الفلبينية
"

فقد أكد المتحدث باسم الرئيسة أورويو في تصريح الأحد أن القوات الأمنية في المقاطعة مدعومة بوحدات من الجيش تواصل ملاحقتها أعضاء مليشيا أسرة أمباتوان الهاربين، مشيرا إلى سيطرة القوى الأمنية الكامل على الأوضاع في المنطقة بعد القضاء على التمرد المسلح.
 
ولفت المتحدث النظر إلى أن الجهات القضائية ستوجه لجميع المعتقلين على خلفية المجزرة التي وقعت في المقاطعة تهم التمرد المسلح وجرائم القتل حال انتهاء التحقيقات واستكمال ملف الأدلة الجنائية بحق كل فرد على حدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة