إيرلندا تنتقد سحب الجيش الجمهوري لعرض نزع السلاح   
الثلاثاء 1422/5/24 هـ - الموافق 14/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بيرتي أهيرن
عبر رئيس الوزراء الإيرلندي بيرتي أهيرن عن خيبة أمله لقرار الجيش الجمهوري الإيرلندي سحب العرض الذي تقدم به الأسبوع الماضي لنزع أسلحته، في حين حمل زعيم الشين فين جيري آدمز بريطانيا المسؤولية عن القرار. في هذه الأثناء أكدت كولومبيا أن ثلاثة أشخاص اعتقلتهم السبت الماضي ينتمون إلى الجيش الجمهوري.

وقال أهيرن إن نزع سلاح التنظيمات غير العسكرية يظل جزءا أساسيا من عملية السلام في إيرلندا الشمالية، مؤكدا أن الحكومتين البريطانية والإيرلندية ستمضيان قدما في مبادرتهما الأخيرة لإنقاذ اتفاق الجمعة العظيمة.

وأضاف أنه "من الطبيعي أن ينتابني شعور بالإحباط من بيان الجيش الجمهوري الإيرلندي.. مسألة وضع سلاحهم بمنأى عن الاستخدام يعد جزءا لا يتجزأ من تنفيذ اتفاق الجمعة العظيمة".

وقال إن الحكومتين البريطانية والإيرلندية ستواصلان جهودهما لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق على أساس المقترحات التي قدمت للأطراف المعنية في الأول من أغسطس/ آب الحالي.

وحث أهيرن جميع الأطراف على الاستفادة من المهلة المتبقية لتسوية الصعوبات القائمة وليس للتراجع عن تعهداتهم، وللعمل على ضمان نجاح جميع الترتيبات المتفق عليها في اتفاق السلام.

وفي السياق نفسه حمل الجناح السياسي لمنظمة الجيش الجمهوري الإيرلندي "الشين فين" بريطانيا المسؤولية عن قرار الجيش الجمهوري سحب عرضه لنزع السلاح.

جيري آدمز
واتهم الشين فين بريطانيا بالانحياز إلى الحزب الوحدوي البروتستانتي الموالي لها، لكنه أكد أنه مازال يدعم اتفاق الجمعة العظيمة.

وقال زعيم الشين فين جيري آدمز إن رفض الوحدويين عرض الجيش الجمهوري وتوقيف بريطانيا المؤقت لمؤسسات تقاسم السلطة بإيرلندا الشمالية، كانا السبب في عرقلة عملية السلام.

وحث بريطانيا على إدراك أن الأزمة بإيرلندا الشمالية لا يمكن تسويتها إلا من خلال المفاوضات السياسية.

وكان الجيش الجمهوري الإيرلندي أعلن في وقت سابق اليوم الثلاثاء أنه يسحب العرض الذي قدمه الأسبوع الماضي والذي اقترح فيه للمرة الأولى نزع سلاحه.

وفسر الجيش الجمهوري في بيان مقتضب قراره بأن رد البروتستانت والحكومة البريطانية على عرضه غير مقبول.

وقد اعتبر البروتستانت الوحدويون اقتراح الجيش الجمهوري الإيرلندي بأنه غير كاف، في حين قررت الحكومة البريطانية تمديد مهلة المحادثات بين الأحزاب الإيرلندية الشمالية لستة أسابيع إضافية لدى قيامها بتعليق العمل بمؤسسات الإقليم لفترة وجيزة خلال نهاية الأسبوع الماضي.

في هذه الأثناء أكد الجيش الكولومبي ومصادر مقربة من الجيش الجمهوري الإيرلندي أن الأشخاص الثلاثة الذين تم اعتقالهم في كولومبيا بتهمة تدريب المقاتلين اليساريين هناك على استخدام المتفجرات، ينتمون فعلا إلى الجيش الجمهوري.

وقال قائد الجيش الكولومبي الجنرال جورج مورا إن مسؤولي الجيش الجمهوري أكدوا انتماء الرجال الثلاثة إلى الجيش. وأضاف أن اثنين منهم أمضيا فترة من الزمن في السجون الكولومبية لقيامهما بأعمال مسلحة يعاقب عليها القانون.

وكان الرجال الثلاثة قد اعتقلوا السبت الماضي في مطار كولومبيا الدولي فور وصولهم من رحلة قادمة من المنطقة المنزوعة السلاح في الجزء الجنوبي الأوسط من البلاد الخاضع لسيطرة القوات الثورية اليسارية في كولومبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة