أوباما يدعو لمواجهة "الإرهاب النووي"   
الثلاثاء 28/4/1431 هـ - الموافق 13/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:08 (مكة المكرمة)، 17:08 (غرينتش)
قادة نحو سبع وأربعين دولة يشاركون في قمة الأمن النووي (الفرنسية)

جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم مخاوف بلاده مما سماه خطر حصول الجماعات الإرهابية على السلاح النووي، داعيا في الوقت نفسه إلى عمل دولي مشترك لمواجهة هذا التحدي.
 
وجاء هذا الموقف في خطاب ألقاه أوباما أمام المجتمعين في قمة الأمن النووي التي تواصل أشغالها لليوم الثاني بواشنطن.
 
واعتبر أوباما أن حصول تنظيم القاعدة على السلاح النووي سيشكل كارثة قد تتسبب في مقتل آلاف الأشخاص.
 
وقال "بعد مرور عقدين على انتهاء الحرب الباردة نواجه هنا مفارقة قاسية للتاريخ، تراجعت المواجهة النووية بين الأمم لكن خطر وقوع هجوم نووي تصاعد".
 
وشدد أوباما على أن مواجهة هذه المخاطر لا يمكن أن تتم بشكل فردي ومن قبل دولة واحدة، مؤكدا أن الأمر يتطلب عملا دوليا مشتركا.
 
وفي نفس الوقت أعلن أوباما أن كوريا الجنوبية ستستضيف القمة المقبلة عام 2012، في وصف بأنه رسالة إلى كوريا الشمالية التي أثار إعلانها تطوير قنبلة نووية مخاوف في شبه الجزيرة الكورية.
 
وتواصل قمة الأمن النووي التي تشارك فيها نحو 47 دولة، مع تغيب إسرائيل، أشغالها لبحث سبل مراقبة المواد النووية الخطرة، وتوفير حماية أكبر للمواقع والمواد النووية من السرقة والهجمات "الإرهابية".
 
أوباما (يمين) تباحث مع نظيره الصيني هو جينتاو (الفرنسية)
وكشفت وكالة رويترز أمس - استنادا إلى مسودة البيان الختامي للقمة- أنه من المحتمل أن يتعهد القادة المشاركون بالعمل من أجل حماية جميع "المواد النووية" في غضون أربع سنوات، وباتخاذ خطوات للقضاء على تهريب تلك المواد.
 
إيران
وانطلقت القمة الاثنين حيث أجرى أوباما مباحثات مع نظيره الصيني هو جينتاو، واتفق الطرفان على الدفع نحو فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي.
 
لكن بكين أعلنت اليوم على لسان جيانغ يو المتحدثة باسم الخارجية الصينية أن بلادها تعتبر أن "الحوار والتفاوض يشكل أفضل السبل" لحل هذه الأزمة، مشيرة إلى أنها تؤيد "إستراتيجية المسار المزدوج" مع إيران.
 
وكانت واشنطن تسعى قبل انطلاق أعمال القمة للحصول على التزام بكين للمساعدة في زيادة الضغط على إيران بسبب برنامجها النووي، بعد موافقة الصين على المشاركة في محادثات وصفت بالجدية بشأن احتمال فرض عقوبات دولية جديدة على طهران.
 
وفي المقابل أكدت إيران أنها لن تتأثر بأي قرارات تتخذ في القمة، معتبرة أنها ليست ملزمة للبلدان الأخرى بسبب عدم دعوتها.
 
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية قوله إن "أميركا هي التهديد الحقيقي للأمن الدولي".
 
كلينتون نفت تعرض بلادها للتجاهل من إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
وكان أوباما أعلن الأسبوع الماضي تبني بلاده إستراتيجية نووية جديدة تتعهد بموجبها بعدم استخدام الأسلحة النووية ضد الدول التي لا تملكها باستثناء إيران وكوريا الشمالية، كما وقع اتفاقية جديدة مع روسيا لتقليص الأسلحة الإستراتيجية تسمى نيو ستارت.
 
غياب إسرائيل
من جهة أخرى تتميز القمة بغياب إسرائيل التي قالت إنها تتخوف من إثارة قضية ترسانتها النووية.
 
وأكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق أنه سيحث المجتمع الدولي على التطرق للأسلحة النووية الإسرائيلية، وأنه سيطالب بتوقيع إسرائيل على اتفاقية منع انتشار تلك الأسلحة.
 
من جانبها نفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون -في مقابلة تلفزيونية الأحد- تعرض بلادها للتجاهل جراء قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم حضور القمة.
 
وكان مسؤول في الحكومة الإسرائيلية أعلن يوم الجمعة الماضي أن نتنياهو قرر عدم الذهاب للقمة بعدما علم أن مصر وتركيا تعتزمان إثارة قضية الترسانة النووية الإسرائيلية فيها، والدعوة إلى أن توقع إسرائيل معاهدة حظر الانتشار النووي لعام 1970.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة