إندبندنت: ترامب الرئيس الذي تحتاجه أميركا   
السبت 1437/6/3 هـ - الموافق 12/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)
ذكر مقال بصحيفة إندبندنت اليوم أن المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب هو الرئيس الذي ظلت أميركا بحاجة إليه منذ عقدين، وأنه المرشح الوحيد الذي لديه سياسة خارجية مناسبة في الوقت الراهن.

وأوضح المقال -الذي كتبه فاديم نيكيتيم- أن ترامب لا يخفي ازدراءه الوضع الراهن لتعامل أميركا مع العالم، وقال من المرجح أن ينجح "هذا الرجل غير الدبلوماسي في سلوكه" في إصلاح القيادة الأميركية بالعالم.

وأضاف أن سياسة أميركا الخارجية "معطوبة" طوال العقدين الماضيين، وأنها اقتصرت تقريبا على قصف الشرق الأوسط بالقنابل وعزل روسيا، وكانت النتائج واضحة: سلسلة من الدول الفاشلة من ليبيا إلى سوريا، وظهور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق العلماني سابقا، وأزمة لاجئين بأوروبا، وسعي روسي محموم لاستعادة مناطق نفوذ الاتحاد السوفياتي السابق.

نتائج تلطيف العلاقة المحتمل مع روسيا لا يمكن التقليل من أهميتها؛ فأميركا مرتهنة حاليا لروسيا في إيران وأوكرانيا وسوريا، والحصول على تعاون موسكو سيساعد واشنطن في حل معضلات أكثر تحدياتها الخارجية صعوبة

وأشار إلى أن علاج ترامب لهذا النهج الفاشل هو قلبه رأسا على عقب بالابتعاد عن الشرق الأوسط والتعاون مع روسيا، وأن ترامب هو الوحيد بين السياسيين الأميركيين الذي يقر بالتكلفة الحقيقية للسياسة المغامرة لبلاده في الشرق الأوسط، إذ قال "التدخل في العراق كان كارثة وليبيا ليست دولة أصلا، ماذا فعلنا هناك، إنه العبث والفوضى".

أما الشق الثاني من السياسة الخارجية لترامب فهو أكثر إلحاحا، لأن سياسة العقوبات ضد روسيا لم تحقق شيئا غير تعزيز سلطة رئيسها فلاديمير بوتين وطموحاته في أوكرانيا وسوريا، ومرة أخرى كان ترامب هو السياسي الأميركي الوحيد الذي يدعو للتعاون مع روسيا، ووصف بوتين  "بالزعيم القوي"، وأشاد بتدخله العسكري في سوريا، ورحب بوتين بذلك.

وقال الكاتب إن نتائج تلطيف العلاقة المحتمل مع روسيا لا يمكن التقليل من أهميتها؛ فأميركا مرتهنة حاليا لروسيا في إيران وأوكرانيا وسوريا، والحصول على تعاون موسكو سيساعد واشنطن، بضربة واحدة، في حل معضلات أكثر تحدياتها الخارجية صعوبة.

وأشار نيكيتيم إلى أن الجمهوريين "المستقلين"، تاريخيا، هم الذين أسهموا أكثر من غيرهم في الدبلوماسية الأميركية. ومثل الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون مع الصين سيكون ترامب هو الوحيد الذي يستطيع الذهاب إلى موسكو ويأتي بصفقة ذات جدوى.

واختتم الكاتب مقاله بأنه لا يوجد من هو أكثر تأهيلا من ترامب للتعامل مع قادة مثل بوتين روسيا، وأوربان المجر، ولوبين فرنسا، وسيسي مصر، وأردوغان تركيا، ومودي الهند، "وإنه الوحيد القادر على التحدث معهم باللغة التي يفهمونها -لغة المال، والسيادة، والسياسة الحقيقية- والاتفاق مع أي منهم على صفقة صعبة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة