جهود مغاربية للتنسيق الأمني والاقتصادي   
الأحد 1434/6/25 هـ - الموافق 5/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:31 (مكة المكرمة)، 19:31 (غرينتش)

وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي أكدوا أهمية التنسيق الأمني في ظل أزمة مالي (رويترز)

عبد الجليل البخاري-الرباط

دعا وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي الأحد إلى تعزيز التنسيق بين بلدان المنطقة لمواجهة التحديات الأمنية والتهديدات الإرهابية والتهريب بكل أشكاله، خاصة في ظل أزمة مالي، وانعكاساتها على منطقة الساحل الأفريقي.

وجاء هذا الموقف في ختام أعمال الاجتماع الـ31 لمجلس وزراء الشؤون الخارجية باتحاد المغرب العربي في الرباط بمشاركة وزراء بلدان المغرب والجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا والأمين العام للاتحاد الحبيب بن يحيى.

واعتبر وزير الخارجية والتعاون الدولي الليبي محمد عبد العزيز، الذي تتولى بلاده رئاسة الدورة الحالية لاتحاد المغرب العربي في مؤتمر صحفي أن بلدان الاتحاد ترى أن تسوية الأزمة المالية يجب أن تتخذ طابعا شموليا لا يقتصر فقط على الجانب العسكري.

وشدد عبد العزيز على أهمية أن يكون المجتمع الدولي جاهزا لمواجهة ظروف ما بعد الحرب في شمال مالي، موضحا أن بلدان الاتحاد ترى أن أي بعثة أممية للسلام في مالي لا يجب أن تكون بعثة كلاسيكية لحفظ السلام، بل يتعين أن تكون وفق منظور شمولي لحل الأزمة المالية بتنسيق مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وأن يكون لها شق للدعم غير العسكري.

 وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني أكد أنه سيتم إحداث آلية لتنسيق العمل بين السفراء المغاربيين في بروكسل لوضع تصور مغاربي مشترك في ما يخص الحوار مع الاتحاد الأوروبي

أقليات عرقية
من جانبه لاحظ وزير الخارجية الموريتاني حمادي ولد حمادي في تصريح صحفي أن تصنيف ما يقع في مالي بأنه أزمة -فيه نوع من التبسيط-، موضحا أن هذا البلد يشهد أزمات تتمثل أساسا في مطالبات بعض الأقليات العرقية وما سماها التحديات الإرهابية الممثلة في العصابات المتمركزة شمال البلاد، إضافة إلى استفحال الجريمة المنظمة من تهريب المخدرات والأسلحة واختطاف الرهائن
، دون إغفال الأزمة الإنسانية التي تتمثل في وجود آلاف اللاجئين.

وعلى صعيد آخر أعلن وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني
أنه سيتم إحداث آلية لتنسيق العمل بين السفراء المغاربيين في بروكسل لوضع تصور مغاربي مشترك في ما يخص الحوار مع الاتحاد الأوروبي.

وذكر أن اجتماع الرباط تناول التنسيق حول القضايا الأمنية بين البلدان المغاربية وفي ما بينها وبين دول الجوار، مضيفا أنه تطرق إلى الوضع في فلسطين وندد بالانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وأشار إلى أن الاجتماع أكد بهذا الخصوص على ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات لتنسيق الجهود المغاربية في هذا المجال.

وكان المسؤولون المغاربيون أكدوا في الجلسة الافتتاحية للاجتماع على ضرورة تحقيق الاندماج الاقتصادي المغاربي والاستفادة من عوامل التكامل والمؤهلات الكبرى التي تتوفر عليها دول المنطقة.

واعتبر وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي في الاجتماع أن من شأن مشروع إقامة مجموعة اقتصادية مغاربية أن يؤسس لوضع القواعد الصلبة للتكامل الاقتصادي الحقيقي الذي يجمع قدرات دول المغرب العربي الإنتاجية والهيكلية وينسق سياستها الاقتصادية الشاملة.

شراكة إستراتيجية
من جهته دعا وزير الخارجية التونسي عثمان الجندر
إلى الارتقاء بعلاقات التعاون بين دول اتحاد المغرب العربي، إلى مستوى شراكة إستراتيجية، ودعا إلى العمل على توحيد السياسات النقدية والجمركية في دول الاتحاد والتشريع بإقامة منطقة تبادل حر مغاربي.

وفي هذا الإطار كشف العثماني أن مجلس وزراء الخارجية المغاربيين اقترب من إحداث المصرف المغاربي للاستثمار.

وعلى صعيد آخر أشار العثماني إلى وجود قرار أولي بإنشاء المجلس المغاربي للشؤون الدينية، واتفق على عقد ندوة بالجزائر حول الجاليات المغاربية في الخارج لتنسيق المواقف وطرق معالجة مشاكلها وقضاياها.

وتأسس اتحاد المغرب العربي، الذي يضم المغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا وتونس، في 17 فبراير/شباط 1989 تاريخ التوقيع على معاهدة إنشاء اتحاد المغرب العربي من طرف قادة البلدان الخمس بمدينة مراكش.

ويهدف الاتحاد إلى العمل تدريجيا على تحقيق حرية تنقل الأشخاص وانتقال الخدمات والسلع ورؤوس الأموال بين الدول الأعضاء، ونهج سياسة مشتركة في مختلف الميادين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة