الصحفيون الفلسطينيون يشكون تزايد الاعتداءات عليهم   
الثلاثاء 1428/8/29 هـ - الموافق 11/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 8:27 (مكة المكرمة)، 5:27 (غرينتش)
 القمع يطال الصحفيين الفلسطينيين في الضفة وغزة (رويترز-أرشيف)


عوض الرجوب وعاطف دغلس- الضفة الغربية
 
تفاقمت معاناة الصحفيين الفلسطينيين العاملين في الضفة وغزة، وباتوا عرضة للاعتداءات الدائمة من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، من جهة فضلا عن معاناتهم من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
 
وسجلت حالات الاعتداء المستمرة التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون خلال القيام بعملهم الشهر الماضي رقما مقلقا بلغ نحو 200 اعتداء تعرضوا لها على أيدي أشقائهم الفلسطينيين.
 
في المقابل أحصى تقرير لمؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان 70 حالة اعتداء إسرائيلي على الصحفيين الفلسطينيين في الفترة الممتدة من 1/8/2006 حتى 30/8/2007.
 
اعتداء الخليل
 وأحدث حلقة من سلسلة الاعتداءات هي ما شهدته جامعة الخليل يوم الأحد، حيث وجد عدد من الصحفيين الفلسطينيين أنفسهم تحت سياط الأجهزة الأمنية التي حضرت لتفريق تجمع طلابي أمام الجامعة، مما أدى إلى إصابة عدد منهم ونقل بعضهم إلى مستشفيات محلية.
 
وحول تفاصيل ما جرى معه يقول يسري الجميل مراسل وكالة رويترز إنه حضر إلى مكان الحدث وهو تفريق طلبة جامعة الخليل بعد وصول الأجهزة الأمنية للمكان، لكن مسؤولين عسكريين طلبوا منه عدم التصوير، بل وعدم التحدث بالهاتف.
يسري الجميل  يتلقى العلاج بعد العدوان عليه
(الجزيرة نت)
 
وأضاف الجميل أنه فوجئ بعد ذلك بقائد المنطقة شخصيا يضربه على وجهه بقسوة ويوجه له الشتائم، ثم انهال عليه عدد من الجنود ضربا واحتجزوه في سيارتهم عشر دقائق.
 
أما الصحفي حازم بدر مراسل وكالة الأنباء الفرنسية فقد قال إنه أصيب في وجهه بقبضة يد، كما أصيب في ظهره بعقب بندقية أحد الجنود.
 
وعبر بدر عن قلقه لحال الصحفيين سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، مطالبا بتحييدهم وعدم الزج بهم في الخلافات السياسية.
 
لجنة تحقيق
وقد أكد أكرم الهيموني عضو المجلس التشريعي الفلسطيني تشكيل لجنة تحقيق فيما جرى من قبل محافظ  الخليل، وطالب بأن تكون نتائج التحقيق علنية "لأن هناك شخوصا برتب عالية متهمون بضرب بعض الصحفيين والاعتداء عليهم".
 
أما إسلام شهوان الناطق باسم القوة التنفيذية في غزة فقال إن أفرادا من تلك القوة التابعة للحكومة المقالة خالفوا التعليمات المشددة التي تقضي بمنع الاعتداء على أي صحفي، مشيرا إلى أنه سيتم التحقيق معهم بناء على توصية من رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية، وسيتم اتخاذ أقصى درجات العقوبة لهم.
 
وأكد شهوان أن ما يجري من نقل لصورة ما يجري بقطاع غزة يدل على الحرية التي يتمتع بها الإعلاميون هناك، "على عكس ما يجري في الضفة الغربية، فالصحفيون يتعرضون لإرهاب منظم من قبل الأجهزة الأمنية".
 
رفض نقابي
وفي حديث للجزيرة نت مع نعيم الطوباسي نقيب الصحفيين الفلسطينيين أكد رفضه المطلق لأي اعتداء يتعرض له أي صحفي فلسطيني سواء في الضفة أو بغزة.
 
وقال الطوباسي "ألا يكفي الصحفي الفلسطيني ما يتعرض له من مضايقات على أيدي الاحتلال، وهم الآن يتعرضون لملاحقة وتكميم للأفواه وإهانة وضرب ومحاولات لإخفاء الحقيقة في الضفة وغزة".
 
وأوضح الطوباسي أنه سيتم مقاضاة أي جهة يثبت ضلوعها في الاعتداء على الصحفيين، "وقد قمنا بمقاطعة المسؤولين وعدم تغطية إخبارهم كمحاولة للضغط عليهم لإيقاف اعتداءاتهم على الصحفيين".
 
من جهتها دعت كتلة الصحفي الفلسطيني ومقرها غزة الرئيس محمود عباس إلى ضرورة التدخل للجم الأجهزة الأمنية في الضفة ووقف ممارساتها.
 
واستنكر المتوكل طه وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية أي اعتداء يقع على الصحفيين، وقال "عندما يعتدي الاحتلال على الصحفيين فإنه يهدف لكتم الحقيقة وعدم فضح جرائمه، أما حين يعتدي طرف أو فصيل أو عصابات على الصحفي، فهذا يشوه صورتنا الفلسطينية، ولا يخدم إلا الاحتلال".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة