غزة تترقب بحذر تطورات الوضع بمصر   
الخميس 1434/8/26 هـ - الموافق 4/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:28 (مكة المكرمة)، 19:28 (غرينتش)
 حكومة هنية تتمنى أن تخرج مصر من اللحظة التاريخية التي تعيشها الآن بقوة وأن تستعيد عافيتها ودورها(الجزيرة-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

التزمت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ويترأسها رئيس الوزراء إسماعيل هنية إلى جانب حركة الجهاد الإسلامي الصمت تجاه عزل الرئيس المصري محمد مرسي، فيما رحبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وقوى يسارية فلسطينية بما جرى في مصر.

أما شعبياً فالترقب هو سيد الموقف في ظل تشديد الجيش المصري الخناق على أنفاق التهريب التي تمد قطاع غزة باحتياجاته الأساسية وما بدا أنها حملة قريبة لتدمير ما تبقى منها عبر آليات ضخمة وصلت للمكان اليوم الخميس.

وانقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين معارضين بشدة لعزل مرسي واعتبار ما جرى انقلابا عسكريا سيجر على مصر مزيداً من الانقسام، ومرحبين به اعتبروا أن مصر انتصرت على سياسات الإخوان المسلمين الحزبية وستعود لدورها الريادي الآن.

لكن المعارضين لعزل مرسي عن الحكم والمؤيدين لذلك دعوا وسائل الإعلام المصرية لعدم الزج بالفلسطينيين وفصائلهم.

فايز أبو عطية أكد أن حركة فتح تقدر رغبة وإرادة الشعب المصري وتطلعاته نحو الحرية(الجزيرة-أرشيف)

العيش بكرامة
من جهته قال المتحدث باسم حركة فتح فايز أبو عيطة إن حركته تقدر رغبة وإرادة الشعب المصري وتطلعاته نحو الحرية والعيش بكرامة، مشيراً إلى أن الشرعية تنبع من الإرادة الشعبية التي استطاع عبرها ملايين المصريين الوصول للتغيير.

وأعرب أبو عيطة في حديث للجزيرة نت عن أمله في أن تخرج مصر من اللحظة التاريخية التي تعيشها الآن بقوة وأن تستعيد عافيتها ودورها الإقليمي والدولي الذي يليق بحجم مصر وتاريخها، مستبعداً حدوث تأثيرات لتنحية مرسي على الأوضاع بالقطاع.

وأشار القيادي بفتح إلى أن مصر دائماً وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني ورفضت تجويعه وحصاره، معتقداً أنها ستبقى إلى جانب الشعب ولن تكون جزءاً من معادلة الحصار عليه، مطالباً بمواصلة الدور المصري لتحقيق الوحدة الفلسطينية.

ونبه أبو عيطة إلى أن "ما جرى في مصر يدفعنا كفلسطينيين إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية لأن ما حدث يؤكد أن الشراكة السياسية هي الأساس لنجاح أي عمل سياسي أو وطني".

وفي ذات السياق اعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر ما حدث في مصر انتصارا لإرادة الشعب الذي سعى لاستكمال ثورته للنهوض الديمقراطي والتنموي وتحقيق العدالة الاجتماعية.

العمور أكد أن العلاقة بين غزة ومصر ستختلف لكنها لن تنقطع (الجزيرة نت)

إنهاء الانقسام
وقال مزهر للجزيرة نت إن ما جرى في مصر يؤكد ألا مستقبل لمن يرهن سياساته لأجندات حزبية، متمنياً لمصر أن تستعيد دورها ومكانها الطليعي ومطالبا في ذات الوقت بإبقاء الدعم للشعب الفلسطيني ومساندته حتى إنهاء الانقسام.

واستبعد مزهر أن تقدم مصر الجديدة على خطوات للتضييق على قطاع غزة، لكنه توقع أن تقوم القيادة الحالية بدعم واسع للقضية والشعب الفلسطيني.

في غضون ذلك توقع الكاتب والمحلل السياسي ثابت العمور أن تختلف طريقة تعامل السلطة الجديدة في مصر مع حركة حماس، لكنه استبعد وصول العلاقة بين الطرفين إلى قطيعة تامة أو نهائية.

وقال العمور في حديث للجزيرة نت إن قيادات حماس لن يكونوا ضيوفاً على الرئيس الجديد لمصر على غرار ما حصل معهم خلال عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، مشيراً إلى أن مصر لا تملك ترف الانفكاك عن غزة التي تعد عمقها وبوابتها.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أن الهجوم الإعلامي على قطاع غزة سيتراجع بشكل ملحوظ لأنه لم يعد هناك سبب لاتهام الفلسطينيين بأنهم وراء كل ما يجري في مصر، متوقعاً أن ينعكس التغيير في مصر على حركة حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة