إعادة افتتاح مقابر آبيس بمصر   
الجمعة 1433/11/5 هـ - الموافق 21/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)
مشروع ترميم "السرابيوم" تضمن حقن التصدعات وتمهيد الممرات وتركيب أرضيات خشبية وزجاجية (الفرنسية)
 
افتتح وزير الآثار المصري محمد إبراهيم الخميس مقابر دفن الثور المقدس "آبيس" بمنطقة سقارة بالجيزة، وذلك بعد عملية ترميم السقف، الذي كان معرضا للانهيار. واستمرت عمليات الترميم عشر سنوات، وبلغت تكلفتها 12.5 مليون جنيه (نحو مليوني دولار).

وقال الوزير، في مؤتمر صحفي عالمي عقده بهذه المناسبة، إن افتتاح مقابر "السرابيوم"التي تم اكتشافها عام 1851 بمثابة نقطة الانطلاق لسلسلة من الافتتاحات الأثرية على مستوى محافظات مصر سواء لمواقع أثرية تم ترميمها، أو مواقع أخرى سوف تفتتح لاحقا.
 
وأوضح  أنه حرص على أن تكون هذه الافتتاحات قبل بداية الموسم السياحي الجديد، للتأكيد على أن مصر بلد الأمن والأمان وأنها في  انتظار الملايين من زوارها وعشاق آثارها وتراثها العظيم.
 
وتناول مشروع ترميم وتطوير"السرابيوم" التي كانت مخصصة لعبادة الثور آبيس تمهيد الممرات المؤدية إليها والتي تم فيها تركيب أرضيات خشبية وأخرى زجاجية من "السيكوريت" ليتمكن الزوار من مشاهدة أرضيتها الأصلية.

وتضمن المشروع كذلك حقن المنطقة المخلخلة بالمقبرة في سقف الممرات والحجرات لإحداث حالة اتزان وتدعيم، كما تم علاج الشقوق والشروخ بجسم  المقبرة بأحدث الطرق الهندسية والعلمية وتزويدها بأجهزة تحكم بالحرارة  والرطوبة، وتركيب أرضيات خشبية وأخرى زجاجية من "السيكوريت" لمشاهدة الأرضية الأصلية لها.

أحد التوابيت الضخمة بالممر المنحوت من الصخر لدفن أبيس (الفرنسية)

معلم مهم
وقال مدير قطاع الآثار الفرعونية بالمجلس الأعلى للآثار محمد البيلي إن "السرابيوم المخصص لدفن العجل المقدس أبيس عبارة عن ممر منحوت في الصخر على امتداد يتجاوز 150 مترا، وعرضه ثلاثة أمتار وارتفاعه خمسة أمتار حفرت على جوانبه غرف تبادلية تضم ثلاثين حجرة وجد في 24 منها توابيت".

وأضاف أنه "تم نحت هذه التوابيت من صخور مختلفة تراوحت بين الغرانيت الأحمر أو الأسود والغرانيت دراويت أو البازلت، ويترواح ارتفاع هذه التوابيت بين ثلاثة وأربعة أمتار، وعرضها بين مترين ومترين ونصف المتر، وطولها بين مترين ونصف المتر وثلاثة أمتار. ويتراوح أوزان هذه التوابيت بين ستين وثمانين طنا".

وأشار البيلي إلى أن "ثلاثة توابيت فقط من بين هذه التوابيت حملت نقوشا يؤرخ أحدها لعصر الأسرة الـ 26 ويحمل اسم الملك بسماتيك الأول، وآخر من الأسرة الثلاثين، والثالث يعود للعصر البطلمي.

وبدأ الاحتفال بالعجل المقدس أبيس أواسط عصر الأسرة الـ18. وكانت مومياوات العجل توضع في توابيت خشبية بأول عصر رمسيس، ثم استخدمت التوابيت الصخرية، واستمر الدفن بهذا النفق حتى عصر الأسرة الـ22. وقد عثر في هذا النفق على تمثال لابن رمسيس الثاني خعمواس.

ومن المعروف أن المصري القديم حرص من خلال إنشائه السرابيوم على إنشاء مقابر لمومياوات. ويشار إلى أنه تم اكتشاف المقبرة عام ‏1851‏ على  يد العالم الفرنسي ميريت، الذي كان مديرا للمتحف المصري‏،‏ ووجدت  التوابيت خالية من العجول، غير أنه لم يتبق سوى تابوت واحد مغلق لم يكن  بالإمكان فتحه سوى بالديناميت‏،‏ وتم العثور فيه على مومياء العجل ومعه  بعض المجوهرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة