إسرائيل تواصل الاعتقالات والأقصى تتوعد بالانتقام   
الجمعة 25/4/1423 هـ - الموافق 5/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال الإسرائيلي يجوبون شوارع مخيم الدهيشة قرب بيت لحم أمس
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تمنع مجموعة من ضباط الأمن الوقائي من التوجه إلى رام الله للاجتماع بالرئيس الفلسطيني لبحث قراره تنحية العقيد جبريل الرجوب عن رئاسة جهاز الأمن الوقائي
ـــــــــــــــــــــــ

اللجنة الدولية الرباعية بشأن الوضع في الشرق الأوسط تجتمع في نيويورك منتصف الشهر الجاري والخلافات حول مستقبل الرئيس الفلسطيني تخيم على مناقشاتها
ـــــــــــــــــــــــ

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة حملة اعتقالات في مدن الخليل ونابلس وبيت لحم وجنين، كما اعتقلت عدة فلسطينيين للاشتباه بأنهم من رجال المقاومة بعد توغلها لعدة ساعات في أريحا المدينة الفلسطينية الوحيدة في الضفة الغربية الباقية تحت سيطرة السلطة.

وقد جرح شاب فلسطيني في قرية بيت فوريك شرقي نابلس برصاص قوات الاحتلال، وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال أبقت حظر التجول في ساعات النهار على كل المدن والقرى الفلسطينية بسبب صلاة الجمعة التي عادة ما يخرج بعدها المصلون ويرشقون القوات الإسرائيلية بالحجارة. وأكدت أن الآليات العسكرية الإسرائيلية حاصرت العديد من مساجد رام الله.

طفل فلسطيني يحمل صورة الشهيد وائل النمرة مرافق العمارين أثناء التشيع
وفي طولكرم حاصرت الدبابات والمدرعات الإسرائيلية مسجدا في المدينة بعد أن كسر ما يزيد على مائة مواطن فلسطيني الحظر المفروض وتوجهوا لأداء الصلاة. وقد اتخذت إسرائيل تدابير أمنية مشددة في مدينة القدس ووضعت قواتها في حالة تأهب قصوى تحسبا من وقوع عمليات فدائية.

وفي السياق ذاته توعدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بالانتقام لمقتل قائدها في قطاع غزة العقيد جهاد العمارين الذي اتهمت إسرائيل باغتياله وذلك في بيان وزعته خلال تشييع جنازة العمارين ومرافقه وائل النمرة اللذين استشهدا في انفجار سيارتهما مساء أمس.

وقد شارك نحو 15 ألف فلسطيني في تشيع الجنازة يتقدمهم أكثر من مائتي مسلح أطلقوا عيارات نارية في الهواء وهم يرددون شعارات معادية لإسرائيل تطالب بالانتقام. وأكد أمين سر حركة فتح في قطاع غزة أحمد حلس في مقابلة مع الجزيرة مصداقية خط النضال العسكري المسلح في مقاومة الاحتلال، وقال بلغة التهديد إن الدماء ستجلب الدمار للعدو الإسرائيلي.

زهير مناصرة
وقف العلميات الفدائية
وعلى صعيد متصل تعهد الرئيس الجديد لجهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية العميد زهير مناصرة بوقف عمليات المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي داخل الخط الأخضر. ويأتي تعهد مناصرة مع استعداده لتسلم مهام منصبه الجديد بعد أن قبل الرئيس السابق للجهاز العقيد الرجوب قرار تنحيته.

وقال مناصرة إنه سيعمل على وقف العمليات الفدائية التي ينفذها رجال المقاومة الفلسطينية، وأضاف أن السلطة الفلسطينية تعارض مثل هذه العمليات ضد المدنيين، وأكد أنه يتعين استمرار اللقاءات مع الإسرائيليين وتغيير العلاقة الحالية بين الطرفين من أعداء إلى شركاء.

بيد أن قائد الأمن الوقائي الجديد أشار إلى أن مهمته ستكون صعبة بعد أن دمرت السلطات الإسرائيلية البنى التحتية لأجهزة الأمن وأعادت احتلال الضفة.

وفد ضباط الوقائي
وفي الشأن الداخلي الفلسطيني منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من ضباط الأمن الوقائي من التوجه إلى رام الله للاجتماع بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره المحاصر.

وكان من المقرر أن يبحث الضباط مع عرفات قراره تنحية العقيد جبريل الرجوب عن رئاسة جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية وهو القرار الذي أثار سخطا بين ضباط وقادة الجهاز.

وقال العقيد ماجد فرج قائد الأمن الوقائي في محافظة الخليل في تصريح للجزيرة إن ظروف الاحتلال حالت دون لقاء وفد الضباط بالرئيس عرفات، مشيرا إلى أن الوفد كان يريد توصيل رسالة حول موقف الجهاز بكافة أعضائه "وما يقدر بأربعة آلاف ومعهم كل شباب فتح والتنظيم لتوضيح موقف محدد حول بعض الملابسات ضد الجهاز".

وأكد فرج أن الجهاز مع أبو عمار وشرعيته والرجوب كقائد للجهاز، مشيرا إلى أن التعيين الجديد سيؤدي إلى الإضرار بهذه المؤسسة الأمنية التي بنيت بدم الرجوب حسب قوله.

ياسر عرفات وخوسيه ماريا أزنار في لقاء بينهما العام الماضي (أرشيف)
التطورات السياسية
وعلى الجانب السياسي تلقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الجمعة رسالة خطية من رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار، أكد فيها حرص الاتحاد الأوروبي على إيجاد حل للوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية التي نقلت النبأ أن أزنار قال في رسالته إن المشاركين في اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) توصلوا إلى حد أدنى من الإجماع النسبي حول الجهود القادمة لحل الأزمة، موضحا أن هذا التحرك سيكون في ثلاثة اتجاهات هي الأمنية والاقتصادية والمفاوضات السياسية نحو الحل النهائي.

ووصف رئيس الوزراء الإسباني السياسة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية بأنها غير مقبولة وتزيد من حدة التوتر والعنف ولن تجلب الأمن والسلام للإسرائيليين والفلسطينيين.

وفي سياق متصل قالت مصادر في الأمم المتحدة ودبلوماسية إن اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط ستعقد اجتماعا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في 15 و16 يوليو/ تموز الجاري.

وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها إنه من المتوقع أن يضم في اليوم الثاني من الاجتماع ممثلين من المملكة العربية السعودية ومصر والأردن. ويتوقع أن يناقش المجتمعون الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها العرب والأوروبيين بشأن مستقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والذي دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى إزاحته عن السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة