بلحاج يعرض المساعدة في وقف العنف   
السبت 1421/9/20 هـ - الموافق 16/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تصاعد أعمال العنف في شهر رمضان

أعلن في الجزائر عن مقتل أربعة من قوات الأمن، في أحدث موجة من أعمال العنف خلال الأيام الثلاثة الماضية، على أيدي من يشتبه بانتمائهم إلى الجماعات الإسلامية المسلحة.

وقالت أنباء صحفية إن أربعة مسلحين يرتدون الزي العسكري فتحوا نيران أسلحتهم على حارسين أمام بلدية عاصي يوسف قرب تيزي وزو على بعد مائة كلم شرق العاصمة الجزائر.

وفي هجوم آخر اغتيل شرطي يوم الخميس برصاص مجموعة مسلحة أمام دائرة للشرطة في مدينة الشلف التي تبعد مائتي كلم غرب الجزائر، كما قتل مدني مسلح يعمل لدى قوات الأمن مساء الأربعاء في المدينة نفسها.

وقالت صحيفة وهران إن عسكريا أصيب الأربعاء في انفجار قنبلة لدى مرور دورية في قرية مفتاح على بعد ثلاثين كلم جنوب الجزائر. إلا أن انفجار قنبلتين استهدفتا دورية للدرك أثناء مرورها في منطقة القبائل لم يسفر عن وقوع ضحايا.

وكثفت الجماعات الإسلامية المسلحة في الأيام الأخيرة هجماتها على عناصر قوات الأمن مما أوقع نحو خمسين قتيلا في صفوفها منذ الاثنين.

يشار إلى أن الجماعة الإسلامية المسلحة والجماعة السلفية رفضتا عرضا للمصالحة الوطنية كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد طرحه في إطار قانون للوئام المدني.

احتواء العنف
من جهة ثانية جدد علي بلحاج الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ استعداده للإسهام في وضع حد للأزمة التي تشهدها الجزائر منذ أكثر من ثماني سنوات.

علي بلحاج

وأفادت صحيفة محلية أن بلحاج المعتقل منذ عام 1991 عبر عن رغبته هذه في رسالة بعث بها إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، طالب فيها بإعادة النظر في محاكمته، وهي الرسالة الثالثة له في غضون أربعة أشهر بسبب تصاعد العنف.

وتتزامن هذه الرسالة مع طلب تقدم به الرئيس الجزائري السابق أحمد بن بيلا للقاء بلحاج في سجن بليدة العسكري حيث يقضي حكما بالسجن 12 عاما.

وتشهد الجزائر سلسلة من أعمال العنف الداخلية منذ عام 1992 عندما ألغى الجيش انتخابات عامة كان الإسلاميون على وشك الفوز فيها. وتقول مصادر غير رسمية إن تلك المواجهات أسفرت عن مقتل أكثر من مائة ألف شخص أغلبهم من المدنيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة