روسيا ترد على العنف بأوكرانيا بمناورات عسكرية   
الخميس 1435/6/25 هـ - الموافق 24/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:07 (مكة المكرمة)، 15:07 (غرينتش)

بدأت روسيا اليوم الخميس مناورات عسكرية جديدة على حدودها مع أوكرانيا ردا على العملية العسكرية التي شنتها السلطات في كييف ضد الانفصاليين الموالين لموسكو في شرق البلاد.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن وزير الدفاع سيرغي شويغو القول "أُجبِرنا على التحرك في مثل هذا الموقف".

وقبل ذلك، أعلنت وزارة الداخلية الأوكرانية الخميس أن قواتها قتلت نحو خمسة من الانفصاليين الموالين لموسكو شرقي البلاد، فيما حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من "العواقب" إذا ما استخدمت كييف جيشها ضد أبناء شعبها.

وقالت الوزارة في بيان إن قوات تابعة لها مدعومة بالجيش أزالت ثلاث نقاط تفتيش تحرسها مجموعات مسلحة في بلدة سلافيانسك التي يسيطر عليها الانفصاليون.

وجاء في البيان أن "نحو خمسة إرهابيين تم القضاء عليهم خلال اشتباك مسلح"، وأن أحد الجنود الحكوميين أصيب في العملية.

إجراء عقابي
من ناحية أخرى، أكد الكرملين أن له الحق في حماية الناطقين باللغة الروسية إن هم تعرضوا للتهديد، وهي الذريعة نفسها التي ساقها لضم شبه جزيرة القرم من أوكرانيا الشهر الماضي.

وفي مدينة بطرسبيرغ، حذر بوتين من أنه في حال استخدمت السلطات في كييف الجيش بشرق أوكرانيا فإن ذلك سيمثل جريمة خطيرة للغاية ضد شعبها.

بوتين حذر من تبعات استخدام أوكرانيا جيشها ضد الانفصاليين (أسوشيتد برس)

وقال في مقابلة تلفزيونية مع وسائل الإعلام الإقليمية إن هذه الخطوة ستكون بمثابة "إجراء عقابي، وسيكون له بالطبع عواقب على من يتخذون القرار تشمل التأثير على العلاقات بين دولتينا".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعتبر أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حاولا القيام بثورة ملونة جديدة في أوكرانيا، متهما واشنطن باستخدام كييف كدمية لتحقيق مآرب جيوسياسية.

ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن لافروف قوله في كلمة ألقاها في منتدى الجامعات العالمي بموسكو إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حاولا القيام بثورة ملونة جديدة وعملية لتغيير النظام بشكل غير دستوري في أوكرانيا، مشيرا إلى أن توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو) شرقا والمشاكل العالقة بالمجال السياسي العسكري في أوروبا انعكسا على الأزمة الأوكرانية.

وبحسب وكالة إنترفاكس أوكرانيا للأنباء، قال الرئيس الأوكراني المؤقت أولكسندر تورشينوف أمام البرلمان إن قوات الحكومة صدت هجوما ضد قاعدة للجيش في بلدة أرتيميفسك المجاورة، وأصيب جندي أوكراني، فيما تكبد المهاجمون "خسائر فادحة".

من ناحيتها، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن المهاجمين كان عددهم نحو مائة شخص، وكانوا مسلحين ببنادق آلية وراجمات قنابل يدوية.

الدفاع عن السيادة
وفي سياق متصل بتطورات الأوضاع في أوكرانيا، أعلن الاتحاد الأوروبي الخميس أن لحكومة كييف الحق في الدفاع عن سيادتها، لكنه حث كافة الأطراف على الاهتمام بتخفيف حدة الأزمة.

وقال مايكل مان -المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون- "نقر بحق أوكرانيا في اتخاذ الإجراء المشروع للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها".

أوباما هدد من طوكيو بفرض عقوبات جديدة على موسكو (أسوشيتد برس)

وفي تطور جديد، هدد الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس بأنه بصدد فرض عقوبات جديدة على موسكو إذا لم تتحرك بسرعة لإنهاء مواجهة مسلحة في أوكرانيا.

ومن المفترض بموجب اتفاق دولي تم توقيعه في جنيف الأسبوع الماضي أن تنزع الجماعات المسلحة غير المشروعة بأوكرانيا -والتي تضم متمردين مؤيدين لروسيا يحتلون أكثر من عشرة مبانٍ عامة في شرق البلاد- أسلحتها وتعود أدراجها.

وقال أوباما عن روسيا خلال زيارة اليابان "ما نشهده حتى الآن على الأقل أنهم لم يلتزموا بروح أو نص اتفاق جنيف".             

وأضاف في مؤتمر صحفي "تأهبنا لاحتمال تطبيق عقوبات إضافية، هناك دائما احتمال أن تغير روسيا مسارها غدا أو بعد غد وتسلك اتجاها مختلفا".

في غضون ذلك، قررت ألمانيا الامتناع عن تصدير معدات دفاعية بقيمة سبعة ملايين دولار إلى روسيا  بسبب تصرفات الأخيرة في أوكرانيا.

وأعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية أنها ستوقف نقل تلك المعدات المرخصة سلفا إلى روسيا في ضوء "الظروف السياسية الراهنة".

وفي وقت سابق اليوم، حذر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من مغبة الضغوط العسكرية في أوكرانيا، وهدد بفرض عقوبات اقتصادية جديدة إذا لم تخف حدة التوترات هناك.

وحث هولاند -الذي كان يتحدث خلال اجتماع مع رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك في باريس- حكومة كييف الجديدة على إدراج بنود في الدستور الأوكراني يحفظ للأقليات الناطقة بالروسية حقوقها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة