هيومن رايتس تنذر بتدهور حقوق الإنسان عراقيا وعربيا   
الخميس 1426/12/20 هـ - الموافق 19/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)
المناسبات الانتخابية في بعض الدول العربية يشوبها العنف (الفرنسية-أرشيف)
 
ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها السنوي أن عدة دول شرق أوسطية شهدت أعمال تعذيب على نطاق واسع لمعتقلين، واستخدام القوة بطريقة غير قانونية خلال العام 2005.
 
ورغم النداءات الدولية والمحلية لإدخال إصلاحات ديمقراطية في هذه المنطقة، فقد أشار تقرير المنظمة إلى أن أوضاع حقوق الإنسان تدهورت في العراق.
 
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن وضع حقوق الإنسان "تراجع بشكل ملحوظ" خلال العام الماضي، وقالت إن مدنيين سقطوا بعمليات شنتها القوات العراقية والأميركية للقضاء على المسلحين.
 
ورأت المنظمة الحقوقية أن معلومات عن تعذيب وإساءة معاملة معتقلين لدى السلطات العراقية "لا تزال تشكل مصدر قلق كبير" بعد فضيحة سوء معاملة معتقلين في سجن أبو غريب العام 2004.
 
وفي المملكة العربية السعودية وصفت هيومن رايتس ووتش الإصلاحات "بالعرجاء وغير المناسبة". واعتبرت أن الانتخابات البلدية ناقصة لفرضها قيودا على النساء من الترشح والتصويت.
 
وقال التقرير إنه لا يُسمح للنساء بالعمل ومتابعة الدراسة والسفر من دون موافقة أحد أقاربهن من الذكور.
 
وعن سوريا ذكرت المنظمة أن أكراد سوريا البالغ عددهم نحو 120 ألفا لازالوا يواجهون العنف والتمييز، وأشارت إلى أن رجل دين كرديا اختفى وعثر عليه مقتولا لاحقا في حين أن امرأة كردية توفيت جراء تعذيبها من قبل الشرطة السورية.
 
وقالت هيومن رايتس ووتش "إن وضع حقوق الإنسان لم يشهد سوى تحسن طفيف خلال 2005، وعمدت القوات الحكومية إلى مضايقة الناشطين في مجال حقوق الإنسان والمعارضين السياسية".
 
وفي مصر رأت المنظمة أن أول انتخابات رئاسية يشارك فيها عدة مرشحين، ترافقت مع اتهامات بالتزوير والعنف قام به مؤيدون للحكومة.
 
وأفاد التقرير أن 15 ألف شخص ما يزالون في السجون بموجب قانون الطوارئ المعمول به في مصر، وأن قوى الأمن "تعذب معتقلين وتسيء معاملتهم بشكل منتظم".
 
وعن وضع حقوق الإنسان في فلسطين، ذكرت هيومن رايتس ووتش أن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات اعتقال يومية وعمليات عسكرية بالمناطق الفلسطينية "وفشلت في استخدام كل الوسائل الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين قدر الإمكان".
 
وفي المقابل رأت المنظمة أن "حالات عدم احترام القانون تزايدت في مناطق من الضفة الغربية وقطاع غزة" مع مواجهات شارك فيها مسلحون فلسطينيون وعمليات قتل وعمليات خطف أجانب.
 
وفي ليبيا رصدت المنظمة الحقوقية تحسنا طفيفا في وضع حقوق الإنسان العام الماضي، مع أن "نظام طرابلس بزعامة العقيد معمر القذافي استمر في تقييد حرية التعبير ومنع الأحزاب السياسية".
 
وقال التقرير إن عقوبة الإعدام التي تواجهها خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بعد إدانتهم بالتسبب في إصابة 426 طفلا ليبيا بفيروس الإيدز، تسبب قلقا كبيرا.
 
وأشارت المنظمة الحقوقية إلى الانتهاكات الأخرى في بقية الدول العربية، والتي هي بطبيعتها لا تختلف عن الدول التي أشير إليها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة