باكستان تحقق بمقتل 20 شخصا بهجوم في بيشاور   
الاثنين 1428/1/10 هـ - الموافق 29/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

تشييع جثامين مسؤولين أمنيين باكستانيين سقطوا في هجوم انتحاري ببيشاور (الفرنسية)

أمرت السلطات الباكستانية اليوم ببدء تحقيق فدرالي وتعزيز التدابير الأمنية، بعد هجوم يرجح أنه انتحاري استهدف أمس مسجدا للشيعة في بيشاور (شمال غرب) وأسفر عن سقوط 20 قتيلا.

وقال حاكم ولاية الحدود الشمالية الغربية التي تعتبر بيشاور كبرى مدنها إنه تم تشكيل فريق مشترك من عدة أجهزة فدرالية وإقليمية للتحقيق في هذا الهجوم الذي قتل فيه قائد شرطة المدينة ونائبه وثمانية من عناصر الشرطة, وأصيب 60 شخصا معظمهم من القوات الأمنية.

من جانبه قال مسؤول الشرطة في المنطقة، شريف فيرك للصحفيين إن "الأدلة التي جمعت في موقع الانفجار تحمل على الاعتقاد بأنه ناجم عن اعتداء انتحاري".

ويسعى التحقيق لمعرفة ما إذا كان عناصر الشرطة أم الشيعة مستهدفين وما إذا كان هناك رابط معين مع عملية عسكرية جارية لملاحقة المسلحين المؤيدين لطالبان في المنطقة القبلية الحدودية مع أفغانستان.


السلطات الباكستانية تفرض تدابير أمنية صارمة قرب مسجد شيعي في بيشارو (الفرنسية)
تدابير أمنية
 
من جهة أخرى شارك آلاف الأشخاص اليوم في جنازة رجال الشرطة الذي سقطوا في الهجوم. وأحاطت تعزيزات أمنية كبيرة بالجنازة بحيث انتشر آلاف العناصر المسلحين في المدينة خاصة في محيط المساجد.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن السبب في سقوط هذا العدد الضخم من الشرطة يعود إلى أنهم كانوا ينظمون حركة المواطنين قرب المسجد الشيعي الذي من المقرر أن تنطلق منه أحد مواكب العزاء في ذكرى عاشوراء التي تصادف يوم الاثنين.

وقال المراسل إن الشرطة الباكستانية أعلنت 23 منطقة ساخنة قبل العاشر من المحرم. وأعدت خطة أمنية مشددة لتفادي الاحتكاك بين السنة الرافضين لمظاهر الاحتفال بذكرى عاشوراء والشيعة الذين يحرصون عليها في هذا الوقت من كل عام.


هجوم بيشارو خلف 20 قتيلا وعشرات القتلى جلهم من عناصر الشرطة (الفرنسية)
عملية ماريوت
يأتي هجوم بيشاور بعد يوم من عملية انتحارية نفذت أمام فندق ماريوت في إسلام آباد, أسفرت عن مقتل شخصين هما منفذ العملية وأحد حراس الفندق. ولا يزال المحققون يحاولون معرفة هوية المهاجم ويشكون في أن جماعات إسلامية وراء الانفجار.

وقامت الشرطة بإيقاف العربات وتفتيشها عشوائيا في العاصمة التي عاد إليها الهدوء اليوم. وفجر المهاجم الذي كان بمفرده وبدا في العشرينيات من عمره متفجرات كان يربطها حول جسمه أمس أثناء محاولته التسلل إلى الفندق ما أسفر عن مقتله هو وحارس أمن وإصابة سبعة آخرين.

وقال محققون إنهم عثروا على رأس وساقين مكسورتين وكتاب به آيات قرآنية في جيب المشتبه به. وأضافوا أن شرطة إسلام آباد شكلت فريق تحقيق ويجرى إعداد رسم لوجه المشتبه به.

ويرجح الأمن الباكستاني احتمال تورط حركة طالبان الأفغانية في التفجير. وقال مسؤول في الاستخبارات الباكستانية إنه لا يمكن استبعاد مسؤولية ناشطين على علاقة بطالبان, خاصة أنهم هددوا مؤخرا بهجمات مماثلة.

واتهم وزير الداخلية الباكستاني أفتاب خان شيرباو من وصفهم بعناصر معادية للدولة تسعى لخلق عدم استقرار في البلاد. ووقع هجوم ماريوت -الثاني منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2005- قبل ساعات من احتفال في الفندق بمناسبة عيد الهند الوطني, لكن دون أن يعرف هدفه بالضبط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة