ضباط روس يمثلون أمام القضاء بتهمة الإهمال   
السبت 1422/11/13 هـ - الموافق 26/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مثل ثلاثة من الضباط الروس أمام المحكمة في قضية مقتل 22 جنديا روسيا في حادث إطلاق نار عن طريق الخطأ وقع في الجمهورية القوقازية التي تخوض فيها القوات الروسية حربا ضد المقاتلين الشيشان لكن أسر الضحايا وخبراء أبدوا مخاوفهم من أن تكون المحاكمة محاولة لإخفاء الحقيقة.

وأنكر الضباط وهم لواءان وعقيد التهم الموجهة إليهم بالإهمال في المحكمة التي بدأت في 14 من الشهر الحالي خلف أبواب مغلقة. وتصل عقوبة تهمة الإهمال الذي يؤدي إلى خسارة أفراد في الجيش الروسي في أقصاها إلى السجن خمس سنوات.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي تجرى فيها مثل هذه المحاكمة منذ دخول القوات الروسية الشيشان في أكتوبر/ تشرين الأول 1999. وكانت السلطات الروسية قد أنحت باللائمة في الهجوم الذي استهدف قافلة لناقلات جنود روسية في مارس/ آذار 2000 على المقاتلين الشيشان.

لكن محامي الاتهام يقولون إن الجنود قتلوا لدى وصولهم للعاصمة غروزني ليحلوا مكان قوات أخرى جرى سحبها عندما تعرضوا لهجوم من قوات روسية خاضعة لقيادة الضباط الثلاثة.

من جانبه قال صحافي روسي إن الجنود قتلوا أثناء وقوعهم في مرمى النيران خلال معركة بين القوات الروسية والمقاتلين الشيشان مشيرا إلى أن ضابطا روسيا أعطى الأوامر للهجوم على الجنود بناء على معلومات مغلوطة فيما يبدو قالت إن مقاتلين شيشانا بزي القوات الروسية يخططون لشن هجوم.

وأعرب الصحافي عن اعتقاده بأن التحقيق لم يستطع الإجابة على عدة تساؤلات، على رأسها من الذي أعطى التعليمات لتنفيذ العملية ومصدر المعلومات المغلوطة، ولماذا لم تبلغ القوات المتمركزة في الشيشان أن قوات أخرى ستحل محلها وتاريخ وصولها.

واعتبر خبراء أن الحكومة الروسية تحاول من خلال المحاكمة إقناع الرأي العام بأن الأشخاص المتورطين في الحادث قد لقوا العقاب الذي يستحقونه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة