الفلسطينيون.. عين على غزة وأخرى على لبنان   
الاثنين 1427/6/21 هـ - الموافق 17/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:32 (مكة المكرمة)، 21:32 (غرينتش)

الأطفال والنساء أهداف إسرائيلية مشروعة في لبنان وفلسطين (الفرنسية)

عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

الجرح واحد، والنزيف واحد، والآلام واحدة.. من غزة إلى بيروت يعيش الفلسطينيون واللبنانيون فصول معاناة متشابهة إن لم تكن متطابقة، فالأهداف متقاربة والهدّاف واحد كما يرى الفلسطينيون هنا.

ويقولون إنه مثلما عانى الفلسطينيون من الوحدة في مواجهة الاحتلال يعاني الشعب اللبناني الوحدة أيضا في مواجهة آليات الاحتلال وأسلحته.

فالحملة العسكرية الإسرائيلية على لبنان تشكل الحديث الأبرز للفلسطينيين في ملتقياتهم وتجمعاتهم إضافة إلى المعاناة التي يعيشونها، فيما تحظى نجاحات حزب الله بالثناء بل ويقول الكثيرون إنها أثلجت صدورهم.

الشعب اللبناني يعاني من آلة الحرب الإسرائيلية (رويترز)
شفاء للصدور
ولم تكن التطورات الأخيرة في الجنوب اللبناني حدثا عاديا لدى الفلسطينيين رغم معايشتهم اليومية لما يماثلها، فقد تحولت اهتمامات الجماهير خاصة في المقاهي والمنتزهات من المونديال الرياضي إلى المونديال السياسي.

يقول ناصر محمد علي، مدير مسبح ومقهى جنوب الخليل إن اهتمامات الجماهير تحولت من الرياضة إلى السياسة، بل وأصبح التفاعل أشد وأكثر حيوية إذ سرعان ما تتعالى الأصوات والتصفيق للأخبار السارة من وجهة نظرهم والقادمة من الجنوب اللبناني كتدمير البارجة البحرية.

وأضاف أن الجماهير تحرص على متابعة أخبار ما يحدث في غزة ولبنان باهتمام خاصة في قناتي المنار والجزيرة، موضحا أنهم يشعرون بنوع من شفاء الصدور لنجاحات حزب الله ووجود من يساندهم ويتحرك لأجل أسراهم.

أما أبو حمزة صاحب مقهى آخر يرتاده المثقفون الفلسطينيون فقال إن المقهى يتحول مع ساعات المساء إلى صالون سياسي، موضحا أن نقاشات سياسية كثيرة تدور بكل حرية دون خوف أو قلق "كما هو الحال في غالبية البلدان العربية".

وذكر أن الشعب الفلسطيني جرب كل أشكال المعاناة ويعيش هجوما إسرائيليا كاملا في غزة، لذلك فإن الجماهير الفلسطينية تتألم لما يحدث للشعب اللبناني وتتفاعل مع الأحداث، وتعلق الكثير من الآمال على حزب الله وأمينه العام حسن نصر الله سواء من حيث إيقاع الخسائر في الاحتلال أو إطلاق سراح أسراهم.

أما عن الحال في سجون الاحتلال فيقول أبو محمد من سجن عوفر إن حالة من الترقب والأمل المشوب بالحذر تسود في أوساط الأسرى، مؤكدا أن الأسرى يتابعون بتلهف وعلى مدار الساعة أخبار التطورات السياسية على الجبهة اللبنانية، ويترقبون ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات أخرى، بل ويتوقعون نهاية طيبة ومرضية للأزمة الحالية.

ويشير أبو محمد إلى أن متابعات الأسرى تتركز على ما يحدث في غزة ولبنان، فيما تسود حالة من الفرح بين المعتقلين كلما وقعت خسائر في جانب الاحتلال، مشيرا إلى قيام سلطاته بمعاقبة الأسرى في سجن مجدو عقب تصفيقهم لأسر الجنديين الإسرائيليين من قبل حزب الله.

الشعب الفلسطيني يحس بمعاناة اللبنانيين لأنه جربها (الفرنسية) 

شعور بالمسؤولية
من جهتها تفسر النائبة والإعلامية سميرة الحلايقة حالة الانشداد الفلسطيني لما يحدث في لبنان رغم معايشتهم للمعاناة في غزة بأنها رد فعل طبيعي من شعب تحت الاحتلال وجرب المعاناة، مشيرة إلى أن الفلسطينيين شعروا وأحسوا فعلا بأن حزب الله يحمل همهم وما زال متضامنا معهم قلبا وقالبا عندما خطف الجنديين.

وقالت إن الفلسطينيين يعتبرون موقف الحزب لإطلاق سراح أسراهم وتبييض السجون موقفا مشرفا بعد أسر الجندي بغزة، في وقت سارعت فيه بعض الحكومات العربية إلى المطالبة بالإفراج عن الجندي الأسير بينما السجون الإسرائيلية تعج بالأسرى الفلسطينيين.

وقالت إن الشارع الفلسطيني يعتقد أن ما يتعرض له لبنان هو ثمن الموقف الذي اتخذه حزب الله من منطلق ديني وقومي وشعور بالمسؤولية.
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة