شيراك متفائل بشأن الأزمة النووية وواشنطن تريد معاقبة إيران   
الأحد 1427/9/2 هـ - الموافق 24/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:32 (مكة المكرمة)، 21:32 (غرينتش)

الزعماء الثلاثة متفقون على أهمية الحوار لحل الأزمة النووية الإيرانية (رويترز)

أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن تفاؤله النسبي بشأن التوصل إلى حل للأزمة النووية الإيرانية عن طريق التفاوض, مشددا في مؤتمر صحفي مع زعيمي ألمانيا وروسيا على أن الحوار هو أفضل وسيلة لحل المشكلة.

وتحاول القمة التي استضافها شيراك قرب باريس بحضور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين, أن تبعث رسالة إلى إيران مفادها أن المجتمع الدولي ما زال يريد اللجوء إلى خيار التفاوض, رغم اشتراط القوى الكبرى تعليق تخصيب اليورانيوم من أجل بدء التفاوض.

وحاول الزعماء الثلاثة خلال القمة التي اختتمت أعمالها اليوم التوصل إلى حل لأزمة إيران النووية. وقد اعتبرت الرئاسة الفرنسية أن مشاركة روسيا في هذه القمة ستسمح بالتقدم باتجاه الهدف المشترك وهو "احترام إيران لكامل واجباتها".

الاستعداد للتفاوض
ملف إيران النووي كان حاضرا بقوة في اجتماعات الجمعية العامة (رويترز)
وفي هذا الصدد قالت مصادر صحفية ألمانية إن باريس ولندن وبرلين ستبدأ الاستعداد لاستئناف التفاوض مع إيران حتى وإن لم توقف برنامج تخصيب اليوارنيوم, مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لن تشارك في هذه المحادثات.

ونقلت مجلة دير شبيغل عن مصادر دبلوماسية ألمانية لم تسمها أن هدف الإستراتيجية الجديدة إغراء طهران بالجلوس على مائدة التفاوض لبحث برنامج الحوافز الذي قدمته القوى الست الكبرى في يونيو/حزيران الماضي مقابل تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني.

وقال دبلوماسيون غربيون إن من المتوقع أن يجتمع منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا مع مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني في بروكسل على الأرجح الأسبوع المقبل بعد أن تأجل الاجتماع أكثر من مرة. ووافقت القوى الست على منح سولانا مهلة حتى أكتوبر/تشرين الأول للتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن المحادثات.

اجتماع الكبار
جون بولتون تمسك بموقف بلاده الداعي لمعاقبة إيران (رويترز)
وقد نوقشت الخطة الجديدة في اجتماع الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ولم تبد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس موافقة مباشرة على الإستراتيجية ولكنها أشارت إلى أنها قد تتقبلها. وفي حال عدم نجاح الخطة ستبدأ القوى الست مناقشة عقوبات جادة كما تصر على ذلك واشنطن.

وأعلن مصدر دبلوماسي في نيويورك أن أولى العقوبات الدولية المتوقعة ضد إيران في حال فشل المباحثات قد تطال المبادلات والتعاون المتعلق بنشاطاتها النووية وبرنامج الصواريخ البالستية بما في ذلك رحلات الفيزيائيين والعلماء وتمويل برامج الأبحاث. وقد تفرض العقوبات إذا رفضت طهران تعليق تخصيب اليورانيوم.

وقال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن إيران تحاول شراء الوقت من خلال المفاوضات لاستكمال العمل على برنامجها النووي. وأضاف أن مجلس الأمن مستعد للمضي قدما باتجاه فرض عقوبات على طهران.

وقد انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تصريحات بولتون، ونفى أن تكون روسيا قد وافقت على المضي قدما باتجاه العقوبات. وأضاف في لقاء خاص مع الجزيرة أن مثل تلك الخطابات التي وصفها بالمتطرفة لا تفضي إلى حلول بل تجعل الطرف الآخر يشكك فى النوايا الحقيقية.
 
وفي هذا الصدد قال بارويز داودي نائب الرئيس الإيراني إن بلاده قادرة على ما وصفه بالرد بسرعة البرق على أعدائها في حالة تعرضها لأي هجوم. وطالب داودي بمناسبة عرض للقوات المسلحة الإيرانية من وصفها بالقوى التوسعية بأن تتخلى عن فكرة العدوان على إيران.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة