أجواء من الشك تسبق القمة الهندية الباكستانية   
السبت 1422/4/15 هـ - الموافق 7/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فاجبايي ومشرف
خيمت أجواء من الريبة بين الهند وباكستان قبيل القمة المرتقبة بينهما بسبب إعلان الرئيس الباكستاني برويز مشرف عن رغبته في اللقاء بزعماء الأحزاب الكشميرية في الإقليم المتنازع عليه بين الدولتين. وتعهد مشرف ببذل قصارى جهده من أجل إنجاح تلك القمة داعيا الجانب الهندي إلى الوفاء بالتزاماته فيما يتعلق بمسألة كشمير.

فقد أعلن زعماء مؤتمر "حرية" الذي يضم الأحزاب الكشميرية أنهم تلقوا رسالة من الرئيس مشرف أبلغهم فيها رغبته في الاجتماع بهم.

وقال المتحدث باسم المؤتمر عبد المجيد باندي إنه يتوقع أن يلتقي مشرف مع زعماء هذه الجماعة في نيودلهي يوم 14 يوليو/ تموز أثناء حفل شاي في السفارة الباكستانية على الأرجح.

وتمثل هذه التطورات تغييرا كاملا في موقف مشرف الذي تحدث قبل أسبوع واحد عن موافقته على مطلب الهند عدم إشراك مؤتمر "حرية" في القمة التي ستعقد في الفترة بين 14 و16 يوليو/ تموز الجاري وتبحث موضوع كشمير المتنازع عليه.

ورغم ادعاء نيودلهي بعدم تأثرها بهذه التطورات وأنها "ليست قضية" بسبب عدم وجود دور للمؤتمر، فإن دبلوماسيا غربيا في العاصمة الهندية قال إن "هذا الأمر يمثل قضية" بالنسبة للهند.

ويعتقد محللون أن تغيير مشرف لموقفه مسألة تدخل في إطار العلاقات العامة ومن أجل الاستهلاك المحلي، إلا أنه سيعود في النهاية ليقول إنه لم يتمكن من الاجتماع مع الزعماء الكشميريين لأن الهند تمسكت بموقفها بعناد.

ولكن الرئيس مشرف ورغم الإعلان عن رغبته في الاجتماع مع قادة المؤتمر -الذي يعد أكبر تجمع للأحزاب والتنظيمات السياسية في الجزء الهندي من كشمير- خلال زيارته المقبلة إلى الهند, فإنه أوضح أن الأمر يتوقف على استعداد الجانب الهندي لحصول مثل هذا اللقاء.


شدد الرئيس الباكستاني على أنه لن يكون بالإمكان التوصل إلى حل لمشكلة كشمير بمعزل عن إشراك ممثلي شعبها. كما اعتبر أن أي توجه لاستبعادهم من الحوار من أجل حل النزاع هو توجه غير واقعي
بيد أنه شدد في المقابل على أنه لن يكون بالإمكان التوصل إلى حل لمشكلة كشمير بمعزل
عن إشراك ممثلي هذا الشعب. كما اعتبر أن أي توجه يستهدف استبعاد قادة شعب كشمير من الحوار الرامي إلى حل النزاع هو بمثابة "توجه غير واقعي".

وفي تطور آخر نددت وزارة الخارجية الباكستانية بما قالت إنه انتهاكات من جانب القوات الهندية ضد مدنيين من بينهم نساء في الجزء الهندي من إقليم كشمير.

وقالت الوزارة في بيان لها إن حوادث الاغتصاب والتحرش بالنساء وإطلاق النار بشكل غير مبرر على متظاهرين يحتجون على تلك الأعمال، قد زادت في الفترة الأخيرة.

ويأتي بيان الخارجية الباكستانية قبل أسبوع فقط من أول قمة تعقد بين الجارين النوويين خلال أكثر من عامين، حيث سيجري مشرف في نيودلهي مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي يوم 14 يوليو/ تموز الجاري.

يذكر أن الهند وباكستان خاضتا حربين -من أصل ثلاث حروب بينهما- بسبب إقليم كشمير الذي يشهد اضطرابات واسعة منذ نهاية عام 1989.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة