سائقون فرنسيون يتهمون ساركوزي بتدبير إحراق حافلة   
الأحد 1427/10/7 هـ - الموافق 29/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)
الحافلة أحرقت ليلة الذكرى الأولى لأحداث الضواحي (الفرنسية)
 
 
اتهم سائقو الحافلات الفرنسيون شخصيات سياسية وحزبية يمينية نافذة بالوقوف خلف حادث إحراق حافلة ركاب عمومية ليلة مرور عام على أحداث الضواحي.
 
جاء ذلك في مقابلات أجرتها الجزيرة نت مع سائقين يعملان على الخط رقم 258 الذي شهد الحادث والخط رقم 304 الذي يتقاطع معه في خط المرور على المحطات الواقعة غرب العاصمة باريس.
 
وأبدى سائق حافلة بالخط 258 الذي شهد احتراق حافلة زميله في الساعة العاشرة مساء الخميس الماضي امتعاضا من "حال اللامبالاة المريب الذي يبديه المسؤولون الرسميون تجاه الحادث وتجاه الوضع عموما في الضواحي". ونفى السائق وجود أي ظواهر للعنف أو الخوف في مدينة نانتير مسرح حادث الحريق.
 
أطراف مستفيدة
وشدد السائق -الذي رفض التقاط صورة  له أو ذكر اسمه- على توقيت الحادث بين مرور العام الأول على أحداث الضواحي وبين اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 22 أبريل/نيسان القادم. وأضاف أن هناك أطرافا مستفيدة من نشر مشاعر الخوف وسط الناخبين الفرنسيين لكسب أصواتهم في مواجهة حالة انعدام الأمن.
 
اسما ساركوزي ولوبن ترددا على ألسنة الذين وجهوا الاتهام (الجزيرة نت)
وحدد من بين هذه الأطراف وزير الداخلية نيكولا ساركوزي المرشح للانتخابات الرئاسية الذي يقدم نفسه على أنه المدافع عن الفرنسيين ضد الجانحين. وأضاف السائق "لا أشعر بالخوف من الخدمة على هذا الخط الرابط بين سان جيرمان أولي ولاديفنس, شأني في ذلك شأن 52 سائقا يعملون على الخط رقم 258".
 
لكنه عقب بالقول "نحن لدينا شعور عام بالخوف من حيث طبيعة مهنتنا والمخاطر التي تحيط بها". ونبه السائق إلى أن "الشباب الغاضب يخطئ الهدف فهو يهاجمنا ظناً منه أننا نحن الدولة بزينا الرسمي الذي نرتديه".
 
وفي حافلة أخرى عاملة على الخط 304 بين محطتي نانتير بارك دولا بول وأنيير جنفيليى قال السائق "عقدنا اجتماعات في العمل لبحث سبل حمايتنا ولم تجد مطالبنا في هذا الشأن استجابة".
 
وفي مركز توجيه الحافلات في المحطة الأخيرة لاديفنس قالت رئيسة وحدة المتابعة إن "السائقين يشعرون بالخوف والركاب أيضا تراجع عددهم وفضل بعضهم استعمال سياراتهم الخاصة" منذ قيام عشرة من الشباب الملثم بحرق الحافلة رقم 258.
 
وقال زميلها في العمل إن وراء إحراق الحافلة واحدا من اثنين من قوى اليمن نيكولا ساركوزي أو زعيم حزب الجبهة الوطنية جان ماري لوبن.
 
من جانبه وصف فيليب لاكروا نائب عمدة مدينة نانتير الحادث بأنه "جريمة معزولة لا أبعاد اجتماعية لها والخط 258 مثل غيره من الخطوط التي تعمل في نانتير لا يعاني عموما من مشاكل أمنية". ولم يتفق لاكروا مع السائقين في وجود "مؤامرة سياسية انتخابية" وراء الجريمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة