الكرادلة يستعدون للبدء في انتخاب بابا جديد   
الأحد 1426/3/9 هـ - الموافق 17/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)

انقسام في صفوف الكرادلة حول مستقبل الكنيسة والمرشح لخلافة يوحنا بولص الثاني (الفرنسية)


يستعد كرادلة الكنيسة الكاثوليكية للدخول في اجتماعهم المغلق الأول من نوعه في الألفية الثالثة لاختيار بابا جديد خلفا ليوحنا بولص الثاني الذي توفي مطلع الشهر الحالي.
 
ويبدأ الكرادلة الناخبون البالغ عددهم 115 وهم قادمون من 52 بلدا, في ساعة متأخرة من صباح يوم الاثنين اجتماعهم المغلق في ظل انقسام واضح في صفوفهم حول نهج الكنيسة في المرحلة المقبلة وبالتالي حول شخصية خليفة يوحنا بولص الثاني.
 
وقد اتخذت كافة التدابير والإجراءات لتنظيم مجمع الكرادلة وأصبحت كل الترتيبات جاهزة ابتداء من صناديق الاقتراع إلى المدخنة ونصوص المراسم الدينية إلى غرف الكرادلة.
 
وينتظر أن تقفل بعد ظهر يوم الاثنين, أبواب كنيسة "سكستينا" في الفاتيكان على الكرادلة ولن يخرجوا منها إلا وقد انتخبوا البابا الـ265 في تاريخ الكنيسة, وسيطل من شرفة كنيسة القديس بطرس لمباركة "المدينة والعالم" كما سرت العادة.
 
وأثناء اجتماعهم المغلق، والذي لا يعرف مسبقا كم سيدوم، يبقى الكرادلة منعزلون عن العالم ويبقى الاتصال الوحيد بينهم وبين العالم الخارجي من خلال المدخنة التي يتصاعد منها الدخان بعد كل دورة اقتراع, ويعني الدخان الأسود عدم التوصل إلى نتيجة, أما الدخان الأبيض فهو دلالة على انتخاب حبر أعظم جديد.
 
وعلى البابا الجديد أن يحصل على أكثرية الثلثين من الأصوات, على الأقل في أول 33 دورة اقتراع لأن أغلبية النصف بعد ذلك تصبح كافية, لكن لا أحد يتصور أن المجمع قد يطول إلى هذه الدرجة. وستتم عمليات الاقتراع أربع يوميا حتى يتم انتخاب البابا الجديد.
 
وستتواصل عمليات التصويت في المجمع وسط تعزيزات أمنية مشددة لحماية مبنى القديسة مارتا داخل الفاتيكان حيث سيقضي الكرادلة خلال فترة المجمع المغلق.
 
احتمالات مفتوحة
وأمام التزام الكرادلة بالصمت خلال اجتماعاتهم التحضيرية في الأيام القليلة الماضية تبقى التكهنات مفتوحة على جميع الاحتمالات بشأن هوية الخليفة المحتمل ليوحنا بولص الثاني للطبيعة الروحية لعملية الاقتراع.
 
ويشير خبراء في شؤون الفاتيكان إلى عدم ظهور مرشح واضح لخلافة البابا حتى الآن، لكن اسمي الكاردينال الألماني جوزيف راتسينجر والإيطالي ديونيجي تيتامانزي يترددان بوصفهما من المرشحين بقوة لتولي المنصب.
 
وتفيد التقارير أن المرشح الألماني يحظى بدعم المحافظين الموالين للبابا الراحل، في حين يتمتع تيتامانزي بدعم الجناح الأكثر ليبرالية داخل الكنيسة.
غير أنه لا يبدو أن أيا من المرشحين قد حصل على دعم كامل من الكرادلة الذين ما زالوا منقسمين في الرأي.
 
ويقول الخبراء إنه ربما يتم الخروج من الوضع الراهن باختيار مرشح آخر يكون بمثابة حل وسط مثل بطريرك لشبونة خوسيه دا كروز بوليكاربو أو بطريرك فيينا كريستوف شوينبورن.
 
وربما يلجأ الكرادلة، مثلما حدث في المجمع السري السابق عندما اختاروا مرشحا بولنديا غير معروف مثل كارول فويتيلا، إلى اختيار بابا تمثل شخصيته مفاجأة مثل الكاردينال فرانسيسكو خافيير إيرازوريز أوسو من تشيلي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة