شقيق عرفات يستبعد الكشف عن سبب وفاته   
السبت 1425/10/15 هـ - الموافق 27/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:56 (مكة المكرمة)، 13:56 (غرينتش)

هل سيُدفن لغز سبب وفاة عرفات معه؟
أفادت صحيفة عكاظ السعودية أن شقيق الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات استبعد أن يتم الكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وفاة شقيقه في مستشفى بيرسي العسكري الفرنسي.

ونسبت الصحيفة إلى الدكتور محسن عرفات القول إنه من حق كل أفراد أسرة الرئيس الراحل الحصول على الملف الطبي السري الذي يحدد أسباب الوفاة، مضيفا أنه لا يحق للسلطات الفرنسية أن تحدد من هم أفراد عائلة الرئيس الراحل وعددهم، مشيرا إلى أنه من حقهم جميعا هو وأشقاؤه وشقيقاته الحصول على التقرير المذكور بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية.

وأكد عرفات على أن الظروف السياسية الراهنة لن تتيح للفرنسيين كشف السبب الحقيقي للوفاة, موضحا أن المسألة أكبر من مجرد الكشف عن مرض أو سبب لأن إسرائيل والولايات المتحدة تتابعان عن كثب هذه القضية.

وقالت عكاظ إن عرفات كشف النقاب عن أن إسرائيل كانت قد أرسلت عددا من الخبراء والمستشارين من مختلف التخصصات إلى باريس، وقد أقاموا على مقربة من المستشفى العسكري الذي توفي فيه شقيقه لمتابعة تطورات حالته الصحية لحظة بلحظة بالتنسيق مع الفرنسيين.

وأفادت أنه أشار إلى وجود خط ساخن فرنسي أميركي بهذا الصدد، وبالتالي فإن الأمر يتعلق بقرارات عدة أطراف وليس راجعا لرغبة القيادة أو الشعب الفلسطيني لمعرفة سبب الوفاة.

وأكد الدكتور عرفات أن وزير الخارجية الفرنسي أبلغه شخصيا في باريس يوم الوفاة أنه ليس من مصلحة الفلسطينيين الإصرار على إعلان سببها في الوقت الحاضر رغم أن باريس بدورها لن تخفي شيئا، ومع ذلك يؤكد الدكتور محسن أن الحقيقة سوف تظل غائبة.

ونفى أن تكون الحكومة الفرنسية وافقت على تسليم نسخة من التقرير الطبي إلى ابن شقيقته الدكتور ناصر القدوة المندوب الدائم لفلسطين في الأمم المتحدة، وأكد أن القيادة الفلسطينية الجديدة لن تصر على طلب التقرير الطبي إذا كان ذلك سوف يحدث إرباكات سياسية في المنطقة التي تتهيأ لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع الفرنسية أعلنت أمس أن ملف عرفات الطبي جاهز لتسليمه إلى من تصفهم بأصحاب الحق في أقرب فرصة، معلنة أنه في الوقت نفسه وصل القدوة إلى باريس لتسلم نسخة من الملف الطبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة