تضارب بالعراق بشأن قرار قضائي حول الكتلة الأكبر بالبرلمان   
الاثنين 15/10/1435 هـ - الموافق 11/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:08 (مكة المكرمة)، 10:08 (غرينتش)

تضاربت المعلومات بشأن قرار المحكمة الاتحادية العليا اعتبار كتلة دولة القانون التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي الكتلة الأكبر في البرلمان ما يعني إمكانية بقائه رئيسا للحكومة لولاية ثالثة، بينما حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، المالكي، من إثارة اضطرابات في البلاد وأكد دعم واشنطن للرئيس العراقي فؤاد معصوم.

وكان التلفزيون العراقي الرسمي ذكر بأن المحكمة الاتحادية قضت باعتبار "دولة القانون" الكتلة الأكبر في البرلمان.

غير أن الخبير القانوني وليد الجبوري أكد للجزيرة أن المحكمة الاتحادية نفت أن تكون قد أصدرت أي قرار بشأن الكتلة الأكبر في البرلمان، وأوضح أن المحكمة تحاول النأي بنفسها عن الصراع السياسي وتسعى لألا تكون طرفا فيه.

وقال مراسل الجزيرة من أربيل وليد إبراهيم إن الرئيس العراقي سيعلن مساء اليوم الكتلة البرلمانية الأكبر في البرلمان. ووفقا للدستور يتعين على الرئيس العراقي أن يكلف رئيسا للوزراء من الكتلة الأكبر في البرلمان.

من جانبه، قال حيدر العبادي نائب رئيس مجلس النواب العراقي إن تكتل التحالف الوطني على وشك ترشيح رئيس للوزراء. والعبادي أحد الشخصيات التي ورد اسمها كخليفة محتمل للمالكي.

ويرفض المالكي الذي يتولى تصريف شؤون البلاد منذ انتخابات أبريل/نيسان دعوات من السنة والأكراد -وحتى من الشيعة وإيران- للتخلي عن مساعيه لرئاسة الحكومة لإتاحة السبيل أمام تولي شخصية أقل استقطابا للمنصب.

كيري حث على الهدوء ودعا لعدم استخدام القوة (أسوشيتد برس)

اتهامات لمعصوم
وكان المالكي قد اتهم في وقت سابق الرئيس معصوم بخرق الدستور والانقلاب على العملية السياسية بسبب عدم قيام الرئيس بتسمية كتلة دولة القانون على أنها أكبر الكتل البرلمانية، وقال المالكي في خطاب مساء أمس إنه سيقدم شكوى للمحكمة الاتحادية ضد رئيس الجمهورية متهماً إياه بتغليب مصالح سياسية ضيقة وفئوية على مصلحة الشعب العراقي وفق قوله.

وعقب خطاب المالكي، قال مصدر في الشرطة العراقية إن قوات من الشرطة والجيش انتشرت حول المنطقة الخضراء وسط بغداد, حيث مقار أهم المؤسسات الحكومية.

وأضاف المصدر أن وحدات من شرطة مكافحة الإرهاب وقوات النخبة كثفت أيضا انتشارها في المواقع الإستراتيجية في بغداد، وقال مسؤول كبير في الشرطة إن هذه الإجراءات استثنائية وتشبه تلك التي تفرض في حالة الطوارئ.

وفي ظل هذه الأجواء، حثّ وزير الخارجية الأميركي على الهدوء في العراق، ودعا إلى استكمال العملية الدستورية.

وقال كيري من العاصمة الأسترالية سيدني "يجب عدم استخدام القوة أو استقدام قوات أو مليشيات في هذه الفترة الديمقراطية للعراق". وأضاف "نعتقد أن عملية تشكيل الحكومة حساسة بالنسبة لمسألة الحفاظ على الاستقرار والهدوء في العراق"، وعبر عن أمله "ألا يثير المالكي اضطرابات".

وأكد الوزير أن واشنطن تدعم الرئيس فؤاد معصوم، وقال "نقف بقوة إلى جانب الرئيس معصوم الذي يتحمل مسؤولية تطبيق الدستور في العراق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة