المعلمون الفلسطينيون يضربون بالضفة وغزة   
الثلاثاء 1429/9/10 هـ - الموافق 9/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

الطلاب عائدون من مدارسهم بمدينة نابلس بعد إعلان الإضراب (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس 

ما زالت موجة إضرابات الموظفين الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة متواصلة احتجاجا على الوضع المتدهور وسط دعوات للابتعاد عن المناكفات السياسية.

فبعد الإضراب الذي خاضه العاملون في الجامعات الفلسطينية الأسبوع الماضي أضرب بالأمس الطلبة في العديد من الجامعات الفلسطينية، كما أعلن المعلمون اليوم إضرابا بمدارس الضفة الغربية على أن يستمر إلى يوم غد ليشمل مدارس قطاع غزة أيضا.

وتعود أسباب هذه الإضرابات إلى مطالبات العاملين من معلمين وأكاديميين برفع أجورهم وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم في ظل موجة الغلاء التي تجتاح الأراضي الفلسطينية.

من جهته، أكد رئيس اتحاد المعلمين الفلسطينيين جميل شحادة أن إضراب المعلمين لتحذير الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور سلام فياض وتذكيرها أن المعلمين هم الشريحة الكبرى للموظفين وأن لهم حقوقا يجب أن تلبى بصفتهم عنصرا فاعلا بالمجتمع.

حقوق ومطالب
وقال شحادة للجزيرة نت "مطالب المعلمين تتلخص بتثبيت عدد من الموظفين الذين يعملون منذ ثلاث سنوات ولا يتقاضون رواتبهم بشكل كامل وشهري، ودفع المستحقات القديمة، إضافة إلى رفع أجورهم بما يتناسب مع غلاء المعيشة بشكل متفق عليه، وتغطية كاملة بدفع مواصلاتهم التي تغطى بشكل جزئي".

وأشار شحادة إلى أن خطواتهم محسوبة بالإضراب، وأنها ستستمر حتى الاستجابة لمطالبهم.

وأكد شحادة أن إضراب المعلمين بقطاع غزة هو إضراب جزئي يأتي إحتجاجا على ما أسماه بأعمال الحكومة المقالة غير المبررة كالسيطرة على مقر اتحاد المعلمين، واستبعاد المعلمين المحسوبين على حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محملا الحكومة المقالة مسؤولية عرقلة المسيرة التعليمية.

وفي حديث للجزيرة نت نفى علاء الدين البطة رئيس اتحاد نقابة الموظفين العموميين التابع للحكومة المقالة بغزة أن يكون هدف هذه الإضرابات خاصة في قطاع غزة تحسين مستوى معيشة المضربين أو رفع أجورهم بقدر ما تهدف لزعزعة الوضع بالقطاع.

"
ما يؤكد أن هذه الإضرابات ذات إبعاد سياسية ازدياد عدد الموظفين العائدين للعمل مجددا وعدم تطبيق قرار الإضراب في قطاعي التعليم والصحة، وتأكيد المراكز الحقوقية العاملة بالقطاع أن الإضراب سياسي
"
علاء الدين البطة
إضراب مُسيس

وقال البطة إن "ما يؤكد أن هذه الإضرابات ذات إبعاد سياسية ازدياد عدد الموظفين العائدين للعمل مجددا وعدم تطبيق قرار الإضراب في قطاعي التعليم والصحة، وتأكيد المراكز الحقوقية العاملة بالقطاع أن الإضراب سياسي وليس مطلبيا ولا نقابيا ولا يمت لمصلحة الشعب بشيء".

وأشار إلى أن بعض النقابات العمالية الفتحاوية في القطاع لا تعمل وفق المصلحة العامة، وأن نقابات الأطر الصحية التابعة لحركة فتح أكدت أنه لا يجب الالتزام بالإضراب وخاصة في القطاع الصحي، مشددا أن هذا الأمر أكدت عليه مختلف الفصائل الفلسطينية، "لأنه لا يعقل أن يكون هناك إضراب شامل في وزارة الصحة لخصوصيتها".

وقال أحد المعلمين غير المعتمدين للجزيرة نت وفضل الكشف عن اسمه إنهم لا يطالبون إلا بحقهم فقط، وهو دفع بقية مستحقاتهم التي لم يتلقوها منذ سنتين، ودفع ما يعرف بغلاء المعيشة، وتثبيتهم بشكل رسمي بالوزارة.

وأوضح أن "هناك أكثر من 3500 معلم غير مثبت، ولم يعتمد منهم سوى 150 فقط، ومنذ سنتين لم نتلق أية رواتب كاملة وإنما يدفع لنا بشكل جزئي، فلم نأخذ مثلا من حوالي 16 ألف دولار سوى ألفين طيلة هذين العامين".

من ناحيته دعا المركز كل الأطراف، بما فيها حكومتا غزة ورام الله، والاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين إلى ضمان استمرار المسيرة التعليمية وخاصة في قطاع غزة حفاظا على مستقبل الآلاف من الطلبة، وتحييد العملية التربوية والتعليمية من أتون الصراع السياسي.

وطالب المركز في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه الأطراف نفسها بعدم زج المعلمين والعاملين في قطاع التعليم الحكومي بين مطرقة التهديد بالفصل من الوظيفة من حكومة رام الله إذا لم يستجيبوا لتنفيذ الإضراب، وسندان متابعتهم وملاحقتهم أمنيا وإحلال معلمين جدد بدلا عنهم من قبل حكومة غزة في حال تنفيذهم الإضراب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة