المراقبون الدوليون يعكرون صفو انتخابات الرئاسة بالجزائر   
الخميس 1429/3/21 هـ - الموافق 27/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:14 (مكة المكرمة)، 6:14 (غرينتش)
حزب التجمع يرى أن المراقبة الدولية عرف معمول به في العديد من الدول (الجزيرة نت) 

تسعديت محمد-الجزائر
 
قام رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الجزائري سعيد سعدي بجولة في عدة دول أوروبية أنهاها في الولايات المتحدة لإيفاد مراقبين دوليين للانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/ نيسان 2009, وهو طلب اعتبره البعض حقا مشروعا, فيما اعتبره آخرون دعوة إلى التدخل الأجنبي.
 
وقال المكلف بالتنسيق الإعلامي لحزب التجمع محسن بلعباس إن جولة سعيد سعدي تهدف إلى تجنيد الرأي العالمي لصالح انتخابات رئاسية نزيهة، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتعديل الدستور وتتضارب الآراء بشأن ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لفترة ثالثة.
 
محمد بولحية يرى أن المهم هو الإرادة الحكومية (الجزيرة نت)
وأضاف بلعباس أن رئيس الحزب توج هذه الجولات بجولات مماثلة داخل الوطن، وأكد أن المراقبة الدولية عرف معمول به في العديد من الدول ومنها الولايات المتحدة ذاتها، ولا يرى أي مانع في أن تحظى الجزائر بنفس الأمر.
 
وشدد على أن كل الانتخابات الجزائرية عانت التزوير, وإذا كانت الحكومة لا تنوي التزوير فعليها أن تقبل بوجود مراقبين. ويثق بلعباس في الهيئات التابعة للأمم المتحدة ذات الكفاءة والنزاهة, و"الدليل على ذلك ما حدث مؤخرا في باكستان حيث فازت المعارضة للمرة الأولى تحت مظلة المراقبة الدولية, كما فتحت مالي وروسيا الباب للمراقبين الدوليين".
 
الحزب الوحيد
ويعتبر التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الحزب الوحيد الذي نادى بهذا المطلب علنا. ويرفض الحزب تعديل الدستور أو تمديد الفترة الرئاسية ويصف ذلك بالتعدي على الدستور.
 
من جهته قال رئيس حركة الإصلاح الوطني محمد بولحية للجزيرة نت إنه إذا لم تكن هناك إرادة قوية لدى الحكومة لإجراء انتخابات حرة نزيهة، فلا فائدة عملية من وجود مراقبين دوليين.
 
وأشار إلى أن انتخابات عام 1997 التي حضرها مراقبون شهدت تزويرا كبيرا, وكذلك الحال بالنسبة للانتخابات التشريعية السابقة حينما تحدث رئيس اللجنة السياسية عن حالات تزوير وقدم تقريرا بذلك لرئيس الجمهورية بالأدلة القاطعة, ومع ذلك لم ينظر إلى التقرير بعين الاعتبار وتم الاستغناء عن خدمات بوشعير في الانتخابات المحلية.
 
وأضاف أن "المراقبين يأتون من أوروبا وأفريقيا وبعضهم من دول عربية, ونعلم أن هذه الأخيرة تسودها الدكتاتورية ومندوبوها يعينون من طرف حكومات دكتاتورية, فأنى لمن تمارس دولته التزوير والاستبداد في الحكم أن يكون شاهد حق".
 
وخلص بولحية إلى أن "الإرادة الحقيقية للحكومة هي التي ستولّد مع مرور الوقت ديمقراطية حقيقية، ومع ذلك من حق سعيد سعدي أن يطالب برقابة دولية".
 
محمد حرز الله قال إن الجزائر لا تخشى المراقبين الدوليين (الجزيرة نت) 
محمد الصالح حرز الله العضو في مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي اعتبر تصريحات سعيد سعدي في هذا الصدد لبعض القنوات الأجنبية ليست مفاجئة، خاصة أنه طالب في الانتخابات السابقة بنفس مطلبه هذا.
 
وحسب حرز الله فإن سعدي صعد الموقف وطالب بالاستعانة بمراقبين أمميين، وهو ما لم يستسغه البعض. وذكّر في تصريحات للجزيرة نت بموقف سعدي الذي أعلنه العام الماضي في منتدى التلفزة الوطنية عندما أيد المصالحة الوطنية التي تحوّل إلى معارضتها اليوم.
 
ووصف عضو مجلس الأمة جولة سعدي الخارجية بالحملة الانتخابية المسبقة، لأنه ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، مضيفا أن الجزائر لا تخشى المراقبين الدوليين، والدليل على ذلك أن الدولة سبق أن استعانت بهم نزولا عند رغبة المترشحين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة