صحف إسرائيل: تشرذم القوائم الانتخابية يهدد استقرار الحكومة   
الثلاثاء 1430/2/15 هـ - الموافق 10/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:11 (مكة المكرمة)، 17:11 (غرينتش)
نتنياهو أبرز المرشحين للفوز بالانتخابات العامة في إسرائيل (رويترز)

اهتمت الصحف الإسرائيلية بالانتخابات العامة وما إذا كانت ستغير التوازنات السياسية بإسرائيل وتطرقت إلى تشرذم في القوائم الانتخابية لا يسمح بصعود حكومة لا يكون بقاؤها أول اهتماماتها، وإلى الموقف الفلسطيني من اقتراع انحصر السباق فيه بين الليكود وكاديما وباتت أكيدة هزيمة حزب العمل.
 
وتوقعت صحيفة معاريف في خبر عنوانه "كل شيء مفتوح الأغلبية مغلقة.. ماذا تعلمنا؟" انتصار بنيامين نتنياهو زعيم الليكود، وقالت إن خسارته، إن حدثت، ستكون الأكبر صخبا منذ انتصاره في انتخابات 1996.
 

"
العمل يحاول استخدام شعبية رئيسه كوزير للدفاع لزيادة شعبيته رغم حرصه طيلة الحملة على القول إنه ليس للإيجار
"
يديعوت أحرونوت

وقالت إن الصراع ينحصر بين زعيم الليكود وتسيبي ليفني أما إيهود باراك فقد سحق، ومفاتيح تشكيل الحكومة القادمة عند أفيغدور ليبرمان الذي يفاوضه نتنياهو منذ أيام.
 
وحسب الصحيفة فالخيار بين حكومة وحدة وطنية حقيقية تضم الليكود وكاديما والعمل لتبقى البقية في المعارضة، أو حكومة ضيقة تكون وصفة للفوضى السلطوية.
 
حزب العمل
وترى يديعوت أحرونوت في خبر بعنوان "باراك سيكتفي بالدفاع" أن حزب العمل يحاول استخدام شعبية رئيسه كوزير للدفاع لزيادة شعبيته رغم حرصه طيلة الحملة الانتخابية على القول إنه ليس وزيرا للإيجار في كل حكومة لا برئاسة ليفني ولا نتنياهو.
 
وتقول الصحيفة إن العمل يخشى كثيرا أن يحل رابعا في الكنيست، فإن حدث فسيجد صعوبة أكبر في الحصول على حقيبة الدفاع، بل يخشى بعض مسؤوليه من أن تؤول إلى ليبرمان.
 
وتوقعت هآرتس في مقال بعنوان "على طريق الحكم السياسي" أن تسير الأمور نحو حكم ثلاثي بسبب "تقارب" الأحزاب الثلاثة بحيث يُستبعد ليبرمان وتشل قدرته، وقالت إن الانتخابات تجري على مرحلتين، فمهمة الناخبين تنتهي مع إغلاق الصناديق لتبدأ المساومة في عملية قمار معكوسة، فالناخبون يرون أمام أعينهم الأوراق لكن الأوراق تتلاعب باللاعبين وليس العكس.
 

"
الاقتراع يلقى لامبالاة كبيرة لدى الفلسطينيين فقد شبعوا خيبات من الأحزاب الكبرى
"
هآرتس

تشرذم القوائم

وتدعو الصحيفة في مقال ثان بعنوان "دعوا المنتصر يسيطر" إلى تغيير طريقة الانتخابات لأنها تسبب عدم استقرار الحكم وتشرذم الساحة السياسية، وتذكر بوجود 31 قائمة، ففي الدول التي تريد المحافظة على استقرار السلطة ينتخب زعيم الدولة من مجموعة صغيرة من الأحزاب بحيث تتاح له أغلبية راسخة بدل تكريس وقته للحفاظ على بقائه.
 
لكن في إسرائيل –تضيف الصحيفة- يمنع التشرذم السياسي قيام تكتلات كبيرة، وتتساءل عن الفرق بين العمل وميريتس، وتلحظ أن ذلك ينطبق على العرب الذين كان بإمكانهم أن ينتخبوا حتى 20 نائبا لولا انقسامهم.
 
وفي مقال ثالث عن الموقف الفلسطيني من الانتخابات كتب آفي يسسخروف عن لامبالاة كبيرة يلقاها الاقتراع لدى الفلسطينيين، فقد شبعوا، كما يقول محللون فلسطينيون، خيبات من الأحزاب الكبرى وهي العمل وكاديما والليكود، وهي أحزاب لا يرون فرقا بينها كبيرا.
 
الموقف الفلسطيني
غير أن الصحيفة تلحظ أن مسؤولين في السلطة أعربوا عن تخوفهم من أن تتعزز كتلة اليمين، وهم يقولون إن صعود ليبرمان وانتخاب نتنياهو سيساعدان حماس، ويعززان حجتها بأنه يجب عدم مفاوضة إسرائيل، لذا يضعون آمالهم في ليفني أو باراك. أما حماس فتقول إنها لا ترى فرقا يبن أحزاب جميعها صهيونية، لكن هناك إجماعا واسعا بين محللين على أن صعود كتلة اليمين سيعزز موقفها بين الفلسطينيين.
 

"
لو شنت الحرب كعملية عقاب لانتهت بعد أيام وما دخلت إسرائيل في مسيرة ترتيب تجعل حماس الحاكم الرسمي بغزة وتقويها بالضفة
"
معاريف

"حماس ستكون المنتصر وستحظى بكل السلة: سيطرة على غزة ومعابر مفتوحة وتحرير أعضاء البرلمان"، تلحظ معاريف في مقال بقلم عوفر شيلح، يسجل أن جلعاد شاليط تحول من جندي ينبغي تحريره إلى ذريعة إسرائيلية لإعادة ترتيب الوضع في قطاع غزة.
 
وقالت معاريف إن عملية "الرصاص المسكوب" أديرت بشكل متدحرج دون تحديد للأهداف ووفق قرارات هي نتيجة توازنات بين أولمرت وباراك وليفني أكثر مما هي ناتجة عن تفكير.
 
وقالت إن الحرب لو شنت كعملية عقاب لانتهت بعد بضعة أيام ولما دخلت إسرائيل في مسيرة ترتيب مع حماس تجعل الحركة الحاكم الرسمي في غزة وتقويها في الضفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة