التعليم بألمانيا.. هواتف ذكية وحواسيب لوحية   
الأحد 1434/12/9 هـ - الموافق 13/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:20 (مكة المكرمة)، 11:20 (غرينتش)
مشروع فصل المستقبل يركز على ربط العملية الدراسية بتقنية الإنترنت المحمول (الجزيرة)

خالد شمت - فرانكفورت

أطلق معرض فرانكفورت الدولي للكتاب والمفوضية الأوروبية مشروعا مشتركا يهدف لتغيير النمط التقليدي للعملية التعليمية وجعلها أكثر جاذبية للتلاميذ، من خلال ربطها بشكل رئيسي مستقبلا بالهواتف الذكية والحواسيب اللوحية وتقنية الأبعاد الثلاثية، والتركيز على دعم ملكات التجريب والإبداع للتلاميذ وجعل المقاعد والمناضد المدرسية ذات مواصفات صحية.

ويحمل المشروع -الذي تم تدشينه ضمن فعاليات الدورة الحالية الخامسة والستين لمعرض فرانكفورت- اسم "التعليم المتحرك/ فصول دراسة المستقبل"، وتشرف عليه جامعة إستوكهولم السويدية وتسهم في تمويله المفوضية الأوروبية ومعرض فرانكفورت للكتاب، وتشارك فيه ثماني دول أوروبية ومؤسسات تعليمية وجامعات ومدارس وعدد من كبريات شركات التقنية العالمية.

ويركز مشروع فصل المستقبل بأهم محاوره، على إدخال الحواسيب اللوحية والهواتف الذكية في تدريس علوم مختلفة، بينها البصريات والطاقة والأقاليم الجغرافية العالمية والتاريخ.

رقمنة الدراسة
وأشار رونالد بورغر الباحث بقسم المعلوماتية بجامعة إستوكهولم السويدية إلى أن هذا المشروع يوازن بين التوسع في جعل العملية الدراسية رقمية والحفاظ على دور المؤسسة والمعلم، وإزالة أكبر قدر من الأسوار المحيطة بالفصل الدراسي.

تقنية الأبعاد الثلاثية محور هام بفصل دراسة المستقبل كما عرضها مشروعه بمعرض فرانكفورت (الجزيرة)

وأوضخ بورغر -أحد مشرفي مشروع فصل دراسة المستقبل- في تصريح للجزيرة نت، أن البعد التقني لهذا المشروع يقابله آخر تربوي يركز على تغيير واقع التلاميذ من متلقين إلى أصحاب أفكار ودفعهم للتجريب وتشجيع إبداعاتهم وتحويلها إلى مشاريع.

وقال إن المشروع يطرح تساؤلات حول مستوى التوسع في جعل الفصل الدراسي رقميا، وفي أي سن يمكن تعويد التلاميذ على التقنيات المتطورة.

ولفت إلى أن مطالبة خبراء في الإعلام التربوي بالبدء مبكرا باستخدام التلاميذ للهواتف الذكية في الفصول الدراسية، يقابلها تحذير خبراء آخرين من استخدام التقنية الرقمية قبل وصول التلاميذ إلى سن معينة.

نموذج ومحفز
وأوضح بورغر أن مشروع فصل المستقبل يعتمد على استخدام التقنية في الحصص الدراسية بشكل وسطي، لتجنب المخاطر المتمثلة حاليا بإفراط الأجيال الناشئة في تمضية معظم أوقاتها على شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية.

وبموازاة تدشين مشروع الفصل المدرسي المتطور أطلق القائمون عليه منتدى تابعا له على شبكة الإنترنت باللغة الإنجليزية ويخططون لإضافة لغات أخرى بينها العربية.

ومن جانبه قال مدير معرض فرانكفورت الدولي للكتاب يورغن بوس إن مشروع فصل الدراسة المستقبلي يسعى للانتقال من البداية على المستوى الأوروبي، ونقل تجربته إلى مناطق مختلفة بالعالم ستلعب الفرص التعليمية الجيدة دورا رئيسيا في حل المشكلات القائمة فيها.

وزيرة العدل الألمانية السابقة: توظيف الهواتف الذكية والحاسب في العملية التعليمية يمثل بديلا للمستقبل ومقياسا هاما سيتحدد وفقه، تقدم أو تخلف الدول في السنوات القادمة

وأشار بوس -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن معرض فرانكفورت يشارك في تمويل المشروع التعليمي المستقبلي باعتباره مشروعا غير ربحي ويقدم نموذجا جديدا لمن يرغبون في جعل المرح بالعملية الدراسية محفزا لدوافع التعلم لدى التلاميذ.

واعتبر مدير معرض فرانكفورت أن التوظيف السليم والمحكوم لتقنيات الإنترنت المحمول في العملية الدراسية يتيح إمكانيات اقتصادية واجتماعية يمكنها تغيير وجه أي مجتمع إلى الأفضل، وقال إن استخدام الوسائل التقنية المتطورة في التعليم حتى في الدول ذات المنظومة التعليمية المتخلفة يمكن أن يوفر على التلاميذ خبرة ومعارف جيلين أو ثلاثة.

بديل للمستقبل
واستقطب مشروع فصل المستقبل أعدادا كبيرة من تلاميذ المدارس الألمانية ومن السياسيين الألمان ومسؤولين بدول تشارك في معرض فرانكفورت.

وقالت فرونيكا المعلمة بإحدى مدارس ولاية بافاريا -للجزيرة نت- إن ربط التعليم في المدارس بالتقنية الرقمية من شأنه إضفاء أجواء من السعادة لدى تلاميذ يعتبرون التعلم مجرد عبء عليهم.

ورأت وزيرة العدل الألمانية السابقة بيرجيتا تسيبريس أن توظيف الهواتف الذكية والحاسب في العملية التعليمية اليوم قبل الغد يمثل "بديلا للمستقبل ومقياسا هاما سيتحدد وفقه، تقدم أو تخلف الدول في السنوات القادمة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة