رسالة جديدة لسامي الحاج من غوانتانامو يخصصها لابنه   
السبت 1426/11/17 هـ - الموافق 17/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)

خص سامي الحاج مصور قناة الجزيرة المعتقل بغوانتانامو ابنه الوحيد محمد برسالة جديدة حملها الصليب الأحمر الدولي.

فقد عبّر سامي لابنه خلال أسطر قليلة في رسالته التي وصلت بعد أشهر من كتابتها، عن شوقه الشديد لابنه الذي لم يره منذ أربع سنوات، وحمل رسالته وصايا لولده بأن يكون مجتهدا ومطيعا ومحبا للناس، كما مناه بقرب اللقاء الذي طال انتظاره.

ولم تتضمن الرسالة أي تفاصيل عن وضع سامي على خلاف رسائله السابقة.

ويقبع مصور الجزيرة منذ أربع سنوات في معتقل غوانتانامو الأميركي سيئ الصيت دون توجيه أي تهم رسمية له أو إجراء أي محاكمة. وفيما يلي نص الرسالة: 

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى فلذة كبدي.. إلى بسمة حياتي ووحيدي الغالي الحبيب محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

كيف حال حبيبي وقرة عيني؟ أسأل العلي القدير أن يصلك مكتوبي هذا وأجدك على ما أتمناه لك دوما من موفور الصحة والعافية.

أنا مشتاق لك كثيرا جدا جدا جدا جدا جدا ودائما في ذكراك. صورتك لا تفارق خاطري. أنت معي في يقظتي ومنامي.

أعلم بأنك تسأل عني كثيرا، وأعلم بأنك تدعو الله "جيب لي بابا"، وأنا أدعو الله عز وجل صباحا ومساء أن يجمعني بكم.

أعلم أن الفراق قد طال ولكن كل يوم يمضي يقترب اللقاء أكثر فأكثر.. غدا إن شاء الله ألقاكم ونسعد ونفرح سويا.

أعرف أن ابني وحبيبي محمد ولد مؤدب وهادئ ويسمع كلام أمه ويأكل جيدا ويشرب جيدا وينام مبكرا، ويساعد أمه ويحبها كثيرا، ولا يعمل أي مشاكل مع أي شخص، فهو يحب كل الناس ويقرأ ويكتب ويحفظ القرآن ويبقى مع ماما، ويدعو لبابا "اللهم جيب لي بابا".

وهو ذكي ونظيف وجميل.. هو حبيب بابا وماما وإن شاء الله بابا سيأتي عما قريب، ويحضر له معه "حاجات حلوة وجميلة: دراجة- عجلة-حاجات حلوة كثيرة".

عندما أعود سوف آخذك معي إلى السوق والحديقة ومدينة الألعاب، وأشتري لك ملابس جميلة مثل التي اشترتها لك ماما يوم العيد.

هذه أناشيد جميلة أرسلها لك حتى تحفظها:

بسم الله بسم الله ** أحلى كلام تعلمناه

أول ما ناكل أول ما نشرب ** لازم كلمة بسم الله

أول ما ندخل أول ما نخرج ** لازم كلمة بسم الله

بسم الله بسم الله ** أحلى كلام تعلمناه

 

نحن إن أشرق صبح ** نهجر النوم ونصحو

ثم نمضي ونصلي ** ولتقوى الله نسح

ونحيي أبوينا ** فرضا الآباء فتح

ولنا كل صباح ** أمل في الله سمح

 

وإلى اللقاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

في 19 سبتمبر/أيلول 2005

 

سامي محيي الدين الحاج
معتقل غوانتانامو الأميركي بكوبا

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة