تعادل بولندا وروسيا واعتقال مشجعين   
الأربعاء 1433/7/24 هـ - الموافق 13/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:58 (مكة المكرمة)، 0:58 (غرينتش)

حسم التعادل الإيجابي 1-1 مباراة القمة بين بولندا وجارتها روسيا مساء الثلاثاء، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى ضمن كأس أمم أوروبا لكرة القدم 2012 التي تحتضنها بولندا وأوكرانيا حتى الأول من الشهر المقبل. وقد شهدت المباراة اشتباكات بين أنصار منتخبيْ البلدين اللذين يقتسمان تاريخا مشتركا مثقلا بالكراهية.

فعلى الملعب الوطني في وارسو وأمام 55 ألف متفرج، كانت روسيا في طريقها إلى تحقيق الفوز الثاني على التوالي بعد الأول على التشيك 4-1 في الجولة الأولى، عندما تقدمت بهدف لهداف البطولة حتى الآن آلن دزاغوييف الذي سجل هدفه الثالث وانفرد بصدارة لائحة الهدافين.

وكان بإمكان الروس قتل المباراة في أكثر من مناسبة في الشوط الأول وكذلك في الثاني، لكنهم دفعوا الثمن وتلقت شباكهم هدف التعادل من هجمة مرتدة توجها القائد لاعب وسط بروسيا دورتموند الألماني ياكوب بلاشتشيكوفسكي بهدف رائع (57).

وتراجع الدب الروسي بعد هدف التعادل بل إنه كان قاب قوسين أو أدنى من الخسارة لولا تألق حارس مرماه فياتشيسلاف مالاييف الذي تدخل في أكثر من مرة وأنقذ الموقف أمام ضغط البولنديين الذين كانوا يسعون إلى تحقيق الفوز الأول في تاريخ مشاركتهم في كأس أمم أوروبا.

وباءت محاولات رجال المدرب فرنشيسك سمودا بالفشل واكتفوا بتحقيق التعادل الثاني على التوالي في النسخة الحالية والثالث في تاريخ مشاركاتهم في العرس القاري، بعد الأول في سويسرا والنمسا عام 2008 عندما خسروا المباراتين الأخريين وودعوا العرس القاري من الدور الأول.

ورفعت روسيا رصيدها في الصدارة إلى أربع نقاط بعد فوزها على التشيك 4-1 في الجولة الأولى، مقابل نقطتين لبولندا الثالثة بعدما تعادلت مع اليونان 1-1 في الجولة الأولى. وارتقت التشيك إلى المركز الثالث بعدما تغلبت على اليونان 2-1 في وقت سابق الثلاثاء في فروكلاف ضمن المجموعة ذاتها، فرفعت رصيدها إلى ثلاث نقاط.

وفي الجولة الثالثة الأخيرة السبت المقبل، تلعب روسيا مع اليونان، وبولندا مع التشيك. وهي جولة تحتاج فيها كل من روسيا والتشيك إلى التعادل لبلوغ دور الثمانية، في حين يتعين على بولندا واليونان الفوز لتخطي الدور الأول.

الشرطة البولندية لدى اعتقالها أحد المشجعين  (غيتي)

مسيرة واشتباكات
وشهدت المباراة اشتباكات بين أنصار المنتخبين قبل انطلاقتها، واعتقلت الشرطة أكثر من 52 مشجعا، واستخدمت خراطيم المياه والقنابل المدمعة لتفريق المشتبكين.

وبدأ التراشق بالحجارة وإطلاق ألعاب نارية عندما نظم المشجعون الروس مسيرة إلى الملعب مروا خلالها عبر جسر يمتد على نهر فيستولا. وفصل صفان من رجال وسيارات الشرطة بين المشجعين الروس ونظرائهم البولنديين الذين كانوا يسيرون على الجانب الآخر.

وكانت السلطات البولندية تخشى تحول المسيرة -التي جاءت بمناسبة اليوم الوطني لروسيا- إلى أعمال عنف بسبب الكراهية التي تطبع علاقات الروس والبولنديين، نظرا للتاريخ الدموي منذ أيام القياصرة والهيمنة السوفياتية في أوروبا الشرقية والمجازر المرتكبة خلال الحرب العالمية الثانية.

يذكر أن التحضير للمباراة تزامن مع التجمع الشهري يوم الأحد في وارسو لداعمي الرئيس البولندي الراحل ليخ كاتشينسكي، الذين غالبا ما يتهمون موسكو بالتسبب في وفاته بحادث طائرة فوق مدينة سمولنسك الروسية عام 2010، أثناء رحلة بمناسبة الذكرى السبعين لمجزرة ذهب ضحيتها آلاف الضباط البولنديين من قبل الشرطة السوفياتية السرية خلال الحرب العالمية الثانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة