الإصلاح اليمني يفتح ملف تغيير القيادات بمؤتمره السنوي   
السبت 1428/2/7 هـ - الموافق 24/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)
الشيخ عبدالله الأحمر وسط وإلى يساره عبد المجيد الزنداني يمثلان القيادة التاريخية وجعلا معا الإصلاح قوة هامة (الجزيرة نت)
 
 
يعقد حزب الإصلاح اليمني الإسلامي التوجه غدا السبت مؤتمره العام الرابع في صنعاء، بمشاركة 4000 عضو يمثلون قيادات وكوادر الإصلاح في مديريات ومحافظات اليمن.
 
ويبدو أن الإصلاحيين عازمون على الالتزام باللائحة الداخلية لحزبهم التي تنص على عدم التجديد لثلاثة من قياداتهم التاريخية، هم الشيخ والزعيم القبلي الكبير عبد الله بن حسين الأحمر رئيس الهيئة العليا (المكتب السياسي)، والشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس مجلس الشورى (اللجنة المركزية)، ومحمد اليدومي الأمين العام.
 
وأكد رئيس دائرة الإعلام والثقافة بالحزب الدكتور نجيب غانم أن المؤتمر العام هو من سيختار قيادات الإصلاح, وشدد على عدم وجود الحساسية من قضية تغيير القيادات, في حين قال رئيس المكتب الفني شيخان الدبعي إن التغيير أمر طبيعي التزاما بالنظام.
 
وسيقوم المشاركون في مؤتمر الإصلاح بانتخاب رئيس الهيئة العليا ونائبه ورئيس الهيئة القضائية وأعضاء مجلس الشورى البالغ عددهم 130 شخصا، إلا أن ثمة أصواتا من داخل الإصلاح تنادي بتعديل اللائحة الداخلية، بحيث يتم إبقاء القيادات الثلاثة الكبيرة الأحمر والزنداني واليدومي حتى يحافظ الإصلاح على كيانه.
 
وفي حديث للجزيرة نت قال نجيب غانم إن هناك مستجدات إقليمية سيقف أمامها مؤتمر الإصلاح، باعتبار أن اليمن الآن تحت دائرة الاستهداف من المشروع الصهيوني والدولي.
 
وأوضح أن أهم القضايا التي سيناقشها المؤتمر العام الرابع قضية المشاركة في الانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت في سبتمبر/ أيلول الماضي ونتائجها وما رافقها من خروقات وتجاوزات، كما سيتم الوقوف أمام موجة الغلاء والفقر والبطالة التي تجتاح البلاد.
 
رئيس اللجنة الإعلامية للإصلاح نجيب غانم (الجزيرة نت)
الشروط الخارجية
ولفت إلى أن تحديد المشاركات من النساء داخل مؤتمر الإصلاح بنسبة 15% ليست خطوة تمليها الشروط الخارجية، وإنما قناعات من الإصلاح مستمدة من قناعاته الفكرية, وقال إن المرأة طال الزمن أو قصر ستأخذ وضعها المناسب في الحزب وفي البلاد بشكل عام.
 
وقال غانم إنهم في الإصلاح ملتزمون مع بقية أحزاب اللقاء المشترك ببرنامج الإصلاح السياسي الشامل، وسنبقى نطالب بكل ما جاء فيه خاصة تحويل النظام في البلاد إلى نظام برلماني، ونرى أن البرنامج فيه مخرج لكل الأزمات الموجودة في اليمن.
 
من جانبه رأى البرلماني زيد الشامي أن حزب الإصلاح قد ثبت أقدامه في صفوف المعارضة التي تمكنت بتوحدها أن تصبح رقما صعبا.
 
وأشار إلى أن المعارضة اليوم أكثر اضطرارا لإرضاء المواطن بإعلانها محاربة الفساد ووعودها بإنهاء مشكلة البطالة، وأوضحت تلك التزامات على المعارضة المطالبة بها في طريق البحث عن المواطنة المتساوية والسعي لمنع احتكار السلطة والثروة.
 
وفيما يتعلق بهاجس الأمن أكد شيخان الدبعي رئيس المكتب الفني بالإصلاح أن هناك إجراءات صارمة، حيث سيكون هناك نظام جديد ودقيق يضبط عملية الدخول والخروج إلى قاعة مؤتمر الإصلاح الرابع، إضافة إلى منع دخول السلاح أثناء انعقاد المؤتمر، وقال إنهم يجرون التواصل والتنسيق مع وزارة الداخلية من أجل الحماية الأمنية.
 
ويرى مراقبون أن الترتيبات الأمنية التي يعمل لتوفيرها حزب الإصلاح تأتي تفاديا لتكرار حادثة الاغتيال التي تعرض لها الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي جار الله عمر، أثناء افتتاح الدورة الأولى من المؤتمر العام الثالث في 28 ديسمبر/ كانون الأول 2002 على يد علي السعواني الذي أعدم قضاء لاحقا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة