الانتخابات العراقية تكريس للطائفية   
الاثنين 5/1/1426 هـ - الموافق 14/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:25 (مكة المكرمة)، 8:25 (غرينتش)

أبرزت الصحف العربية الصادرة اليوم في لندن نتائج الانتخابات العراقية الأخيرة والطائفية التي تكرسها، وأبرزت مطالبة أنان الاتحاد الأوروبي وحلف الشمال الأطلسي بالتدخل في دارفور, كما تطرقت للعنف في الكويت والملف النووي الإيراني.

 

"
نتائج الانتخابات كرست الوجه الطائفي لعراق أميركا الجديد وعمقت الانقسامات بين أبناء البلد الواحد وسهلت مخططات التفتيت التي تقف خلفها بعض القوى الأجنبية والمحلية
"
عبد الباري عطوان/
القدس العربي
انتخابات تكريس الطائفية

تحت هذا العنوان كتب عبد الباري عطوان افتتاحية صحيفة القدس العربي التي قال فيها إنه يخطئ من يعتقد أن الانتخابات العراقية التي أعلنت نتائجها يوم أمس يمكن أن تكون العصا السحرية التي تخرج البلاد من حال الانهيار والفوضى الأمنية والاقتصادية السائدة فيها حاليا، بل ربما تضيف أسبابا جديدة للتوتر وتصاعد أعمال العنف.

 

وأضاف أن نتائج أمس كرست الوجه الطائفي لعراق أميركا الجديد، وعمقت الانقسامات بين أبناء البلد الواحد، وسهلت -بطريقة مباشرة أو غير مباشرة- مخططات التفتيت التي تقف خلفها بعض القوى الأجنبية والمحلية.

 

وقال عطوان إن الذين قاطعوا الانتخابات، سواء كانوا من السنة أو من الشيعة مثل تيار السيد مقتدى الصدر، هم قطعا مع الديمقراطية، وكل ما يتفرع عنها من قيم وحقوق وحريات، ولكنهم في الوقت نفسه ضد الاحتلال الأميركي وما أفرزه من أمراض اجتماعية، وظواهر سياسية طائفية كانت غريبة على العراق ووحدته الوطنية وقيمه العربية والإسلامية.

 

وعلق الكاتب قائلا "هذه انتخابات يعتبر الفائز الأكبر فيها الاحتلال الأميركي، والشخصيات السياسية التي جاءت في طائراته وعلى ظهور دباباته، لأنهم وهم الأقلية، سيهيمنون على مقاعد الجمعية الوطنية، ويتقاسمون الوظائف الهامة، ويكتبون الدستور وفق التوجهات والإملاءات الأميركية".

 

ومثلما لم تغير مهرجانات نقل السلطة في مطلع يوليو/ تموز الماضي من الواقع شيئا -يتابع عطوان- لا نعتقد أن الوضع العراقي بعد الانتخابات سيكون مختلفا عما كان عليه الحال قبلها، إذ إن الحاكم الفعلي في العراق ظل السفير نغروبونتي بينما حكومة الدكتور علاوي شكلية لا تتعدى مساحة حركتها أكثر من بضعة أميال مربعة، هي حدود ما يسمي بالمنطقة الخضراء.

 

ويؤكد عطوان أن المواطن العراقي يريد الديمقراطية، ولكنه يريد الأمن والأمان أولا، مضيفا أن التهميش المتعمد حاليا في العراق لبعض أبنائه سيؤدي حتما إلى تصاعد أعمال المقاومة، مما يجعل مهمة الحفاظ على الوحدة الوطنية شبه مستحيلة، وفرص الحوار محدودة النجاح للغاية.

 

ويختم الكاتب بأن هذه الأيام تاريخية فعلا، ولكن هذا لا يعني أنها تاريخية بالمعنى الإيجابي وإن كان الأميركيون قرروا ذلك، لأن تاريخ الشعوب الحقيقي والمشرف هو ذلك الذي يكتبه مقاومو الاحتلال لا المتواطئون معه الذين جاؤوا تحت عباءته.

 

حصانة كحصانة الأمير

وفي موضوع آخر أفادت صحيفة القدس العربي أن المطلوب الأول في الكويت خالد الدوسري هدد بالانتقام للزعيم الروحي المفترض للإسلاميين المسلحين في الكويت عامر خليف العنزي الذي قتل بينما كان معتقلا لدى السلطات الكويتية.

 

وقالت الصحيفة إن الدوسري نفي في حديث أجراه مع مراسل للمرصد الإعلامي الإسلامي اتهامات السلطات للإسلاميين بالتخطيط لقتل وخطف غربيين وجنود أميركيين في الكويت، موضحا أن عامر ورفاقه كانوا ينوون الذهاب إلى العراق ولكن السلطات قتلتهم بأمر من أميركا.

 

وقال الدوسري "لا شك أن التغيير قادم للمنطقة بأكملها وستتغير معالمها، وما يحصل في الكويت ما هي إلا إفرازات مرحلة، كما أن هناك مشاكل كبيرة وعمليات تمييز واضطهاد ضد أبناء البلد الواحد، وكذلك هناك محتل عابر للمحيطات يقبع في أرضنا مدجج بشتى أحدث أنواع الأسلحة وله حصانة في الدستور الكويتي كحصانة الأمير".

 

"
على المنظمات التي تتمتع بقدرات حقيقية مثل الناتو والاتحاد الأوروبي أن تفكر بشكل جدي بما يمكنها أن تفعله للمساعدة في إنهاء مأساة دارفور
"
أنان/الحياة
إستراتيجية توقف القتل

أفادت صحيفة الحياة اليوم أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان دعا حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي إلى التحرك لإنهاء العنف في إقليم دارفور بغرب السودان، مطالبا باعتماد إستراتيجية فعالة توقف القتل وتحمي الناس لأن "قدرة الاتحاد الأفريقي على توفير الأمن في دارفور دون مستوى التحدي".

 

وأضافت الصحيفة أن أنان قال في كلمة أمام مؤتمر ميونخ حول الأمن إن لجنة التحقيق الدولية في دارفور أكدت أن المدنيين في الإقليم يتعرضون لجرائم حرب يمكن اعتبارها جرائم ضد الإنسانية، مضيفا أنه يجب على المنظمات التي تتمتع بقدرات حقيقية -مثل حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي- أن تفكر بشكل جدي بما يمكنها أن تفعله للمساعدة في إنهاء هذه المأساة.

 

لكن وزير الدولة في وزارة الخارجية السوداني نجيب الخير عبد الوهاب انتقد موقف أنان حسب ما أوردت الصحيفة، قائلا إن مشكلة دارفور سببها عدم وفاء المجتمع الدولي والمانحين بالتزاماتهم لتوفير حاجات السلام في الإقليم.

 

وأوضح عبد الوهاب أن المسؤولية الرئيسية لحل أزمة دارفور هي مسؤولية الاتحاد الأفريقي وحكوماته، مضيفا أنه "لن ترسل أي قوات إلى دارفور من أي جهة إلا بموافقتنا مع الاتحاد الأفريقي"، لكنه أكد حرص حكومته على الشراكة مع الأسرة الدولية لتأمين ضرورات السلام.

 

وفي السياق ذاته أفادت الحياة أن مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان يان برونك أعرب عن إحباطه إزاء استمرار انتهاك القوات الحكومية ومتمردي دارفور وقف النار في دارفور، ودعا الطرفين إلى احترام الهدنة والوفاء بالتزاماتهما، ناصحا الحكومة برفع الحصانة عن المشتبه في ارتكابهم انتهاكات في دارفور "حتى يواجه القتلة مصيرهم ولا يفروا من العدالة الدولية".

 

"
قلنا للأوروبيين بوضوح أن يبلغوا الأميركيين بألا يلعبوا بالنار
"
حميد آصفي/
الشرق الأوسط

لا تلعبوا بالنار

فالت صحيفة الشرق الأوسط إن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر حذر إيران من الإحالة إلى مجلس الأمن لاتخاذ إجراءات عقابية محتملة ضدها إذا استأنفت عملية تخصيب اليورانيوم، مناشدا واشنطن في نفس الوقت دعم الدبلوماسية الأوروبية الراهنة بشأن إيران.

 

غير أن إيران كما قالت الشرق الأوسط حذرت الولايات المتحدة من مهاجمة منشآتها النووية وقالت إن المحادثات مع دول أوروبية قد تثمر اتفاقا لنزع فتيل الخلاف حول طموحاتها المزعومة لإنتاج أسلحة ذرية.


 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي "قلنا للأوروبيين بوضوح أن يبلغوا الأميركيين بألا يلعبوا بالنار"، مضيفا أن إيران عازمة على الاستمرار في برنامجها لإنتاج الطاقة النووية رغم ضغوط واشنطن، وهي "لن تغير تحت أي ظرف مفاعلها للأبحاث الذي يعمل بالماء الثقيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة