استشهاد مقاوم بغزة والمخابز تتوقف عن العمل   
الجمعة 1429/11/24 هـ - الموافق 21/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)

طوابير من المواطنين يصطفون للحصول على بضعة أرغفة من الخبز في غزة (رويترز-أرشيف)

أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهاد أحد عناصرها بقصف مدفعي إسرائيلي، فيما أغلقت معظم مخابز غزة أبوابها بسبب الحصار، وسط إصرار إسرائيل على مواصلته، رافضة الاستماع للتحذيرات الدولية والحقوقية من كارثة إنسانية محققة بالقطاع.

ونقل مراسل الجزيرة نت في غزة عن كتائب القسام، قولها إن الشاب محمد عبد الشكور العرعير (18) عاما، استشهد بينما كان عائدا من "مهمة جهادية" صباح اليوم قرب الشريط الحدودي شرق مدينة غزة.

ووفقا لكتائب القسام فإن دبابة إسرائيلية قامت بإطلاق قذيفة مدفعية على العرعير، وأردته قتيلا، وأكد شهود عيان لمراسل الجزيرة نت رواية القسام.

كما أكدت مصادر طبية فلسطينية أن العرعير توفي جراء إصابته بقصف مدفعي.

غير أن المتحدث باسم جيش الاحتلال نفى للمراسل رواية القسام، وأكد أن قوات الاحتلال لم تطلق أي نيران اليوم في المنطقة المذكورة، واتهم فصائل المقاومة الفلسطينية بإطلاق قذيفة هاون على موقع ناحال عوز الإسرائيلي العسكري.

مخابز غزة
تأتي هذه التطورات فيما اضطرت معظم المخابز في قطاع غزة للتوقف عن العمل بسبب نفاد الوقود، والانقطاع المستمر في التيار الكهربائي.

أونروا حذرت من كارثة إنسانية بالقطاع (الفرنسية-أرشيف)
وتوقع مراسل الجزيرة في القطاع أن تعلن بقية المخابز في وقت لاحق اليوم التوقف عن العمل، للأسباب ذاتها، وكانت الجزيرة قد بثت صورا لمواطنين غزيين يصطفون في طوابير طويلة أمام بعض المخابز، التي قررت بيع كميات محدودة من الخبز لكل مواطن، سعيا لتلبية حاجات أكبر عدد من المواطنين.

وقال المراسل إن عشرات الألوف من الطيور الداجنة أعدمت في غزة اليوم، بسبب عجز المواطنين عن توفير الأعلاف لها، أو توفير الغاز الضروري لتدفئة المداجن.

كما اضطرت معظم مستشفيات القطاع، لوقف العمل في العديد من أقسامها، بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونفاد الوقود، الأمر الذي يشكل خطورة على حياة 1.5 مليون إنسان يعيشون في غزة.

 من جانبها حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أمس من كارثة في غزة بسبب الحصار الإسرائيلي.

وأكدت أونروا نفاد الدقيق واللبن والسلع الأخرى، وأن المخازن أصبحت خاوية.

حجاج غزة
وفي جانب آخر من جوانب تأثير الحصار على سكان القطاع، تظاهر المئات من الفلسطينيين هناك، أمام معبر رفح، احتجاجا على عدم سماح السلطات المصرية لهم، بتأدية فريضة الحج، وناشدوا بعض زعماء العرب التدخل لدى السلطات المصرية.

مواطنو غزة يتظاهرون أمام معبر رفح (رويترز)
وكانت السلطة الفلسطينية في رام الله والحكومة الفلسطينية المقالة في غزة، قد تقدمتا إلى السلطات السعودية، بقائمتين منفصلتين بأسماء حجاج قطاع غزة، بغرض السماح لهم بدخول الأراضي المقدسة.

لقاء سري
وفي تطور آخر قالت وسائل إعلام إسرائيلية رسمية اليوم إن الملك الأردني عبد الله الثاني، حث كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير دفاعه إيهود باراك على الامتناع عن شن عملية عسكرية واسعة النطاق في القطاع.

ووفقا لنفس المصادر فإن أولمرت وباراك قاما بزيارة سرية للعاصمة الأردنية أمس.

وكان باراك قد هدد بوقت سابق أمس بشن عملية عسكرية واسعة ضد القطاع، في حال استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية، رافضا تلبية مناشدة الأمين العام لـالأمم المتحدة بان كي مون بالسماح بدخول مواد الإغاثة للقطاع، وحمل حماس مسؤولية الوضع الإنساني هناك.

وكانت العاصمة الأردنية قد شهدت أمس مظاهرة حاشدة شارك فيها نواب إسلاميين، طالبوا فيها برفع الحصار عن غزة، وفتح معبر رفح أمامهم، كما نددوا بالصمت العربي والدولي على ما يتعرض له الفلسطينيون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة