الجيش يطرد مسلحين من مدينة جنوبي اليمن   
الاثنين 1430/4/18 هـ - الموافق 13/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:58 (مكة المكرمة)، 22:58 (غرينتش)

عبده عايش-صنعاء
 
أعلنت السلطات اليمنية عودة الأوضاع إلى مدينة جعار بمحافظة أبين جنوبي البلاد، و"تطهيرها" ممن وصفتهم بالعناصر الإرهابية، وهم مجموعة من الشباب المسلحين كانوا فرضوا هيمنتهم على المدينة بقوة السلاح، وهاجموا مرافق حكومية وحزبية، كما قاموا بعمليات قتل ونهب أموال عامة في الأشهر السبعة الماضية حسب السلطات.
 
وأكد محافظ أبين أحمد الميسري أن مدينة جعار "طهرت" من المسلحين بعد 11 يوما من الحملة الأمنية التي أشرف عليها ميدانيا وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد، وبمشاركة قوات خاصة من الجيش، وأخرى من قوات الأمن المركزي والنجدة والشرطة العسكرية.
 
وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن أجهزة الأمن ألقت القبض على 57 من المطلوبين الذين شاركوا في أعمال العنف والإخلال بالأمن في المدينة، وما زالت القوات الحكومية تلاحق ثلاثين شخصا فارين من المتهمين بارتكاب أعمال الفوضى والنهب وقطع الطرقات والقتل.
 
كما لفت المحافظ إلى أن حجم الجرائم المسجلة ضد المطلوبين وصل إلى حوالي 128 جريمة، تنوعت بين أعمال قطع الطرقات ونهب سيارات المواطنين، وسرقة الأموال العامة، والاعتداء على المرافق الحكومية، وقتل عدد من المواطنين.
 
وقال "إن مرافق الدولة وأجهزة الحكومة عادت إلى العمل مرة أخرى، بعد أن كانت أخليت جراء أعمال الفوضى التي قام بها المسلحون، ومنذ أربعة أيام لم تظهر أي مشاكل أمنية في المدينة، وقد قمنا بجملة من التغييرات في المديرية سواء في قيادة الأمن بالمدينة وقيادة المديرية وفي الإدارات الحكومية المختلفة".
 

محافظ أبين:

"نحن في محافظة أبين نعاني من ضعف الوضع الأمني، ونشعر أن الانفصاليين يستغلون ذلك ومعاناة بعض المواطنين ومشاكلهم للدفع بهم للإخلال بالأمن
"

مستواهم "هابط"

وجدد المحافظ نفيه أي علاقة تربط بين المسلحين والتنظيمات الإسلامية أو الجهادية، وأوضح أن هؤلاء الناس ليست لهم علاقة لا من قريب ولا من بعيد سواء بتنظيم القاعدة أو أي تنظيمات إسلامية جهادية، هم عبارة عن "أشخاص ضائعين يتعاطون المنشطات والمواد المخدرة، ومستواهم التعليمي هابط".
 
وبشأن الشعارات التي تدعو لتحرير الجنوب وكان المسلحون يكتبونها على الجدران، لم يستبعد المحافظ أن يكونوا قد استخدموا من قبل بعض القوى الانفصالية، أو قيادات الحراك الجنوبي الذين يناهضون الوحدة، للقيام بأعمال العنف نظير مبالغ من المال، وأن ثمة من يستخدمهم للسيطرة على قطعة أرض، أو قتل قيادات حكومية أو سياسية، أو للقيام بسرقة محال تجارية.
 
وعن ما إن كان هناك تعاطف معهم من الشارع في محافظة أبين، خاصة وأن البعض يتبنى شعارات تحرير الجنوب والثورة ضد نظام صنعاء، قال "إن هناك رفضا كبيرا في الشارع لهؤلاء المطلوبين" مشيرا إلى أن الأطروحات الانفصالية تتبناها عناصر لها علاقة بجهات خارجية تعادي وحدة اليمن.
 
وأضاف الميسري "نحن في محافظة أبين نعاني من ضعف الوضع الأمني، ونشعر أن الانفصاليين يستغلون ذلك ومعاناة بعض المواطنين ومشاكلهم للدفع بهم للإخلال بالأمن وقطع الطرقات، أو احتلال مرافق حكومية، وهناك قيادات فيما يسمى بالحراك الجنوبي يحرصون بشكل غير مباشر على الزج بضعاف النفوس للإضرار بالأمن والاستقرار".
   
واستغرب محافظ أبين من بعض القوى السياسية التي ترى أنه في غياب هيبة الدولة في مدينة جعار وفي معاناة المواطنين مكسبا سياسيا لها، حيث تعتقد أنه كلما فقدت الدولة سيطرتها في مكان ما يعتبره دعاة الانفصال مكسبا لهم، وعندما اتجهت الدولة لإعادة هيبتها في مدينة جعار بدؤوا يقولون إن السلطة تقوم بحملة بربرية ضد سكان الجنوب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة