تسريبات أميركية لخطط الإطاحة بصدام حسين   
الأحد 6/4/1423 هـ - الموافق 16/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش
قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الرئيس بوش وقع في أوائل العام الحالي أمرا رئاسيا لوكالة المخابرات المركزية للقيام بعمليات سرية للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وذكرت الصحيفة اليوم الأحد نقلا عمن وصفتهم بمصادر مطلعة أن الخطة السرية تضمنت تفويضا باستخدام القوة لقتل الرئيس العراقي. وأعلن بوش من قبل عن رغبته في الإطاحة بصدام باستخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر, لكنه لم يكشف سوى عن تفاصيل قليلة حول كيفية تحقيق ذلك.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمر الرئاسي يوجه وكالة المخابرات المركزية لاستخدام كافة الأدوات المتاحة التي من بينها زيادة الدعم المقدم لجماعات وقوى المعارضة داخل العراق وخارجه. ويشمل هذا الدعم تقديم أموال وأسلحة وتجهيزات وتدريبا ومعلومات مخابراتية.

ومن بينها أيضا توسيع الجهود لجمع معلومات مخابراتية من داخل الحكومة العراقية والجيش وجهاز الأمن وبين العراقيين ككل في حالة اكتشاف جيوب للشعور المعادي لصدام بشدة. وكذلك إمكانية استخدام فرق من وكالة المخابرات المركزية والقوات الخاصة الأميركية على غرار تلك الفرق التي تم نشرها بنجاح في أفغانستان منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول. وستكون هذه القوات مفوضة لقتل الرئيس العراقي إذا كانت في حالة دفاع عن النفس.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر أمنية أن مدير وكالة المخابرات المركزية جورج تينيت أبلغ بوش وحكومته بأن فرصة نجاح الخطة السرية وحدها دون عمل عسكري أو دبلوماسي أو ضغوط اقتصادية تتراوح بين 10 و20%.

وأضافت أن أحد المصادر أشار إلى ضرورة النظر إلى العمل السري الذي تقوم به وكالة المخابرات المركزية باعتباره في الأساس عملا "تحضيريا" لهجوم عسكري, وبالتالي تستطيع الوكالة تحديد الأهداف وتكثيف جمع المعلومات المخابراتية على الأرض من العراق وإقامة علاقات مع قادة وجماعات بديلة قد تحكم العراق في المستقبل في حالة الإطاحة بصدام.

ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر قوله "ليس هذا هو القول الفصل لكن الآمال كبيرة ويمكن أن نكون محظوظين". لكن الصحيفة قالت إن متحدثا باسم الوكالة رفض التعليق على ما جاء في التقرير.

ورحب زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب ريتشارد غيبهارت هذا الشهر باستخدام القوة للإطاحة بصدام الذي اتهمته الإدارة الأميركية بدعم الإرهاب الدولي وبالسعي لإنتاج أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية. لكن حلفاء الولايات المتحدة العرب والأوروبيين في الحرب ضد الإرهاب يعارضون أي تحرك عسكري أميركي ضد العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة