القاعدة تدخل مرحلة الجمود لإعادة تشكيل الخلايا   
الأربعاء 1427/3/14 هـ - الموافق 12/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:52 (مكة المكرمة)، 12:52 (غرينتش)

القاعدة تظل هاجسا يؤرق السعودية (أرشيف الفرنسية)
نقلت صحيفة الحياة الصادرة في لندن اليوم الأربعاء ترجيح مصادر أمنية أن تدخل الخلايا المرتبطة بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب في المرحلة المقبلة مرحلة جمود في محاولة لإعادة تشكيل خلاياها.

بعد الضربة التي تعرض لها التنظيم مطلع مارس/ آذار الماضي، بمقتل قائده فهد محمد فراج الجوير الفراج في مواجهة أمنية شهدها حي اليرموك بمدينة الرياض إثر محاولة فاشلة لاستهداف منشآت نفطية من جانب إحدى خلايا التنظيم نهاية الشهر الماضي.

وقالت إن خبراء مهتمين بتشكيل خلايا التنظيم أيدوا توقعات المصادر الأمنية، مشيرين إلى أن العناصر المحلية من المدرجين بقائمة المطلوبين الـ36 لم يتبق منها سوى مطلوب واحد، في إشارة للمطلوب رقم 12 وليد مطلق سالم الردادي.

وأشارت إلى الغموض حول مصير 18 مطلوبا على القائمة أو شبه مجهول، وإن كانت بعض المصادر ترجح وجود غالبيتهم ضمن صفوف مقاتلي القاعدة بالعراق وأفغانستان.

وكانت الحياة نشرت أخيرا خبرا عن تلقي عائلة المطلوب 26 محمد عبد الرحمن الضيط اتصالا يفيد بمقتله بمدينة بعقوبة العراقية في مواجهة مع الجيش الأميركي، ما دفعها لإقامة مجلس عزاء.

إلا أن مصادر أمنية لم تستبعد أن يكون إعلان مقتل الضيط أو غيره من العناصر المطلوبة مجرد تكتيك تضليلي يلجأ إليه التنظيم عادة لوقف متابعة الأجهزة الأمنية لمن يعلن مقتله فيعود لممارسة نشاطه.

ولمح مصدر الصحيفة لإمكان استعانة التنظيم بعناصر خارجية غير سعودية، تسهم في إعادة تشكيل خلاياه، على غرار الدور الذي أداه كل من الحياري ومواطنيه كريم المجاطي وحسين الحسكي، قبل مقتل الأول بمواجهة الرس الشهيرة عام 2005 واعتقال الثاني ببلجيكا قبل ذلك.

ونقلت عن متخصص في شؤون الحركات الإسلامية قوله إن تنظيم القاعدة أممي الانتماء ويضم عناصر من دول، لذلك قد يلجأ لدفع بعضها للانتقال للسعودية، للمساهمة بإعادة تشكيل الخلايا، كما حدث مع يونس الحياري الذي جاء للسعودية من البوسنة موسم الحج 1421 ثم بقي بالبلاد، وأقام بمدن بينها الرياض التي قتل فيها والخبر، التي أشرف فيها على تخطيط عملية اقتحام مقار شركات بترولية، ومن ثم احتجاز الرهائن بمجمع سعد السكني، قبل أن يعود للرياض، بعد اكتشاف المكان الذي كان يسكنه بالخبر، والذي وفره له أحد عناصر التنظيم الذي اعتقل حينها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة