دفاع مدير مكتب الجزيرة بالمغرب ينفي ما نسبته "الحياة" لموكله   
الثلاثاء 1429/7/6 هـ - الموافق 8/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:05 (مكة المكرمة)، 21:05 (غرينتش)
حسن الراشدي أكد أنه لم يصرح أبدا بأنه أخطأ في حق بلده (الجزيرة-أرشيف)

نفى المحامي المغربي خالد السفياني، عضو هيئة الدفاع عن مدير مكتب الجزيرة في المغرب الزميل حسن الراشدي ما نسبته صحيفة الحياة، من إفادات لموكله أثناء محاكمته بتهمة نشر خبر زائف على خلفية تغطية أحداث مدينة سيدي إيفني.
 
وبعث السفياني توضيحا إلى الحياة التي تصدر في لندن جاء فيه أن الزميل الراشدي لم يقل إنه "أخطأ في حق بلده" وإنه "مستعد لتقديم اعتذار في الموضوع أمام البرلمان المغربي".
 
وحسب نص التوضيح الذي وصلت الجزيرة نت نسخة منه فإن تغطية الصحيفة لجلسة محاكمة حسن الراشدي والناشط الحقوقي إبراهيم سبع الليل تضمنت إفادات غير صحيحة من شأنها الإساءة المقصودة إلى حسن الراشدي وإلى قناة الجزيرة والإساءة أولاً وأخيراً للحقيقة.
 
ويقول التوضيح إن حسن الراشدي يؤكد أولا أن العبارة التي ابتدأت بها التغطية لم تصدر عنه، وأن الغاية منها هي محاولة الإيهام بأنه اعترف بالخطأ، بحثاً عن مبرر غير موجود ووهمي لإدانته، في حين أن الراشدي لم يقدم أي اعتذار لا باسمه ولا باسم القناة ولا يمكن أن يعتذر لأنه لم يرتكب أي خطأ يستوجب الاعتذار.
 
وأشار التوضيح إلى أن الصحيفة أوردت أنه "نقل عن الراشدي القول في كلمته الأخيرة أمام القضاء إنه أخطأ في حق بلده". وحسب التوضيح فإن هذا "يؤكد حقيقة جوهرية مفادها أن كاتب التغطية لم يحضر الجلسة ونقل أخبارا زائفة قد تكون وصلت إليه من طرف جهات تريد تبرير المتابعة القضائية وربما تبرير إدانة لا يمكن تبريرها.
 
ونقل توضيح الدفاع عن الزميل الراشدي تأكيده أنه لم يصرح لا سراً ولا علناً بأنه أخطأ في حق بلده، لأنه فعلاً لم يرتكب أي خطأ في حق بلده ولا في حق أي جهة أخرى.
 
وحسب توضيح الدفاع فإن تقرير الحياة تضمن إيحاءات لا تصدر إلا عن سلطة اتهام كالقول في الفقرة الثانية من الخبر بشأن "بث أخبار حول وجود قتلى على رغم نفي السلطات المغربية ذلك رسمياً"، في حين يعلم الجميع أن النفي الرسمي بثته الجزيرة بمجرد صدوره وفي كل النشرات الموالية.
 
خالد السفياني فند ما نسب لموكله حسن الراشدي (الجزيرة)
انسحاب وشهود
كما فند التوضيح بعض ما ورد في تغطية "الحياة" لفصول جلسة الجمعة الماضية. ويلاحظ التوضيح أن الصحيفة تقول إن "عدداً من المحامين انسحبوا من الجلسة". ويشير التوضيح إلى انسحاب جميع أعضاء فريق الدفاع من الجلسة إذ لم يبق أي محام في القاعة بمن في ذلك المحامون الحضور الذين لا ينوبون في الملف.
 
وبرر الدفاع انسحابه بكونه جاء نتيجة لمعاناة طويلة استمرت اثنتي عشرة ساعة متواصلة وبعد اقتناع الدفاع بعدم جدوى الاستمرار في العبث، واحتجاجاً على العديد من القرارات التي شكلت اعتداء واضحاً على حقوق الدفاع وعلى شروط المحاكمة العادلة.
 
من جهة أخرى لاحظ التوضيح أن من حرر التقرير المنشور في الحياة اقتصر على الإشارة إلى رفض المحكمة إحضار شهود من بين الضحايا المتضررين، في حين أغفل أو تحاشى الإشارة إلى طلب الدفاع استدعاء العديد من الشخصيات الحقوقية والإعلامية التي نشرت تقارير حول أحداث سيدي إيفني أو شاركت في لجان لتقصي الحقائق.
 
واستغرب التوضيح كيف أن تقرير الصحيفة لم يشر إلى أن الدفاع طلب من المحكمة استدعاء مسؤولين كان لهم دور في ما جرى أو أدلوا بإفادات لوسائل الإعلام ومن بينهم وزير الداخلية شكيب بنموسى والمفتش العام للقوات المساعدة الجنرال حميدو العنيكري ومحافظ إقليم تيزنيت ومسؤولين آخرين.
 
ويشار إلى أن المحكمة الابتدائية بالرباط أجلت إلى غاية الجمعة المقبلة موعد النطق بالحكم في حق الزميل الراشدي الذي يتابع بموجب أحد فصول قانون الصحافة المغربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة