الحكم بإعدام مساعدي صدام يثير خلافا بين الرئاسة والقضاء   
الثلاثاء 1428/8/29 هـ - الموافق 11/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)

إحدى جلسات محاكمة الأنفال التي أقرت إعدام ثلاثة من مساعدي صدام حسين (الفرنسية أرشيف)

قال مسؤول قضائي عراقي إن تنفيذ حكم الإعدام بحق مساعدي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لا يحتاج إلى مرسوم رئاسي وإن الرئاسة لا يمكنها تأجيل تنفيذ الحكم أو حتى تخفيفه.

 

جاء ذلك على لسان القاضي منير حداد المتحدث الرسمي باسم المحكمة الجنائية العليا الذي أوضح في مؤتمر صحافي عقد في بغداد اليوم الاثنين أن رئيس الجمهورية "ووفقا للمادة 73 من الدستور العراقي ملزم، ولا يستطيع البت بأربعة اختصاصات، المحكومين بالجرائم الدولية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية".

 

وذكر القاضي حداد أن رئيس الجمهورية، وهيئة الرئاسة ، لايمتلكان الصلاحيات الدستورية لإصدار العفو عن المحكومين بهذا النوع من الجرائم وفقا للمادة 27 من قانون المحكمة، التي أنشأت لمحاكمة أركان النظام العراقي السابق بعد سقوط بغداد بيد القوات الأميركية.

 

وبحسب تصريحات القاضي حداد، يلزم قانون المحكمة الجهة التنفيذية بتنفيذ حكم الإعدام خلال ثلاثين يوما "من اكتساب الدرجة القطعية من جانب الهيئة التمييزية".

 

يشار إلى أن هيئة التمييز التابعة للمحكمة الجنائية العراقية صادقت الأسبوع الفائت على حكم الإعدام بحق كل من وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم أحمد، وعلي حسن المجيد الملقب بالكيماوي، ابن عم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وحسين رشيد محمد التكريتي معاون رئيس هيئة أركان الجيش العراقي السابق. 

 

جلال طالباني يعارض إعدام سلطان هاشم (رويترز)
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني قد أعلن يوم الجمعة الماضي معارضته إعدام سلطان هاشم أحمد، مشيرا إلى أنه كان على اتصال به وكان يحرضه على التمرد ضد نظام صدام حسين.

 

وقال طالباني في مؤتمر صحافي عقد في مدينة السليمانية ردا على سؤال حول حكم الإعدام إن مجلس الرئاسة الذي يضم طالباني ونائبيه سيتقدم ببعض الملاحظات ذات الصلة بإعدام ضباط في الجيش العراقي السابق، إذا ما ترك القرار له بناء على تقديرات مجلس الشورى.

 

وبرر طالباني موقفه بالقول إن العديد من ضباط الجيش في العهد السابق كانوا مجبرين على تنفيذ الأوامر بالقوة وتحت التهديد بالموت.

 

بيد أن الرئيس طالباني أشار في الوقت ذاته إلى حرية المحكمة بتنفيذ قرار الحكم دون العودة إلى هيئة الرئاسة.

 

وكانت المحكمة الجنائية العراقية الخاصة قد أدانت الثلاثة بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، على خلفية تورطهم بما يعرف بحملة الأنفال التي قام بها الجيش العراقي السابق، واستهدفت آلاف الأكراد شمال العراق قبل عشرين عاما.

 

يشار إلى أن أقارب المحكومين الثلاثة بالإعدام حذروا من أن تنفيذ الحكم الصادر قد يتسببت باندلاع أعمال "عنف طائفية" تزيد من حرج الموقف بالنسبة لحكومة المالكي، التي تسعى إلى تهدئة الأمور وإجراء مصالحة وطنية عامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة