الناتو يعلن استعادة مرجة الأفغانية   
الجمعة 13/3/1431 هـ - الموافق 26/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 4:59 (مكة المكرمة)، 1:59 (غرينتش)
 
أعلنت القوات الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان انتزاعها السيطرة على بلدة مرجة بولاية هلمند من أيدي حركة طالبان وتنصيب والٍ جديد لمديريتها. جاء ذلك بعد 12 يوما منذ بدء العمليات العسكرية ضد طالبان في هذه الولاية التي تعد معقلا للحركة.

وقال قائد قوات المارينز في أفغانستان الجنرال لاري نيكولسن إن مقاومة طالبان تشهد تراجعا مقارنة بما كانت عليه في بداية العملية في الثالث عشر من فبراير/يناير الجاري. ووصف ما تحقق حتى الآن بأنه إنجاز "تاريخي" على الرغم من أنه لم يصل حد إعلان النصر.

ورحب نيكولسن خلال حفل تنصيب الوالي الجديد لمرجة محمد غلاب مانغال برفع العلم الحكومي، ووصف الحدث بأنه مجرد بداية في إشارة إلى التفاؤل بما ستحققه قواته في حربها ضد المسلحين، وأضاف القائد الأميركي فيما انتشر القناصة حوله بكثافة أن السكان المحليين يعتقدون أنها بداية جديدة للحكومة الأفغانية، حسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

ويشارك في عملية "مشترك" التي يشنها الحلفاء ضد طالبان في هلمند نحو 15 ألف جندي. وتعد الحملة العسكرية الأكبر منذ غزو أفغانستان عام 2001.

ومن جهته أكد المتحدث باسم السلطات في ولاية هلمند داود أحمدي أن الحكومة المدنية الأفغانية قد تسلمت المسؤولية، ولكن الإجراءات الأمنية المشددة على الأرض وتقارير صحفية تفيد بأن مقاتلي طالبان ما زالوا ناشطين في أجزاء من مرجة.

وفي هذا السياق أبلغت قيادات عسكرية الكونغرس الأميركي الخميس أن قناصة طالبان يبدون خطرا قاتلا يتهدد القوات الأميركية. وقال الجنرال جيمس كونواي أمام المشرعين الأميركيين إن العبوات الناسفة لم تعد هي الخطر، بل رصاص القناصة القادر على اختراق المعدات الوقائية للجنود.

وعلى النقيض من التصريحات الأميركية والأفغانية الرسمية، تصر طالبان على أنها ما زالت تسيطر على الأوضاع. وقال المتحدث باسم الحركة يوسف أحمدي إن "المجاهدين لا يزالون في مرجة، وما زالوا يقاتلون، ولا يزال الشعب معنا يقاتل القوات الغازية الأميركية".
 
جنود المارينز يتحسبون من قناصة طالبان  (الفرنسية)
تسليم برادر

وفي شأن أفغاني آخر قال مكتب الرئاسة في أفغانستان إن باكستان وافقت على تسليم كابل الملا عبد الغني برادر الذي يوصف بأنه الرجل الثاني في حركة طالبان، وكانت السلطات الباكستانية قد اعتقلته مؤخرا.

وقال بيان من مكتب الرئيس حامد كرزاي "قبلت حكومة باكستان اقتراح أفغانستان تسليم الملا برادر وآخرين من طالبان محتجزين لديها، وأبدت الاستعداد لتسليم هؤلاء السجناء على أساس اتفاق بين البلدين".

وقال سياماك هراوي المتحدث باسم كرزاي إن مولوي عبد الكبير القائد العسكري لطالبان في شرق أفغانستان على الحدود مع باكستان وحاكمي الظل لإقليمي قندوز وبغلان في شمال أفغانستان، من ضمن المعتقلين. وقال بيان إن المسجونين "متهمون بارتكاب أعمال إجرامية".

ولم تعلق باكستان على الفور على البيان الأفغاني لكنها قالت يوم الأربعاء إنه يجري التحقيق مع الملا برادار في باكستان بخصوص جرائم وإنه سيحاكم هناك.

وتواجه طالبان ضغطا في أفغانستان لكن الحركة تستعيد قوتها باطراد منذ أطاحت بها قوات أفغانية مدعومة من الولايات المتحدة أواخر عام 2001. وقد دفعت صلابة طالبان الرئيس كرزاي إلى طلب الحوار معها بمباركة من القوى الغربية، ولكن طالبان ترفض التفاوض للدخول في حكومة كرزاي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة