حملة أميركية لاعتقال المهاجرين غير القانونيين   
الجمعة 25/11/1422 هـ - الموافق 8/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محتجات مسلمات في تظاهرة خارج محكمة الهجرة
في ديترويت (أرشيف)
ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن حكومة الولايات المتحدة قررت بدءا من الأسبوع المقبل الشروع في حملة واسعة لاعتقال آلاف المهاجرين غير القانونيين ممن تجاهلوا أوامر بمغادرة البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى مذكرة داخلية لوزارة العدل الأميركية حصلت على نسخة منها تضمنت تعليمات إلى الضباط الاتحاديين باعتقال واستجواب آلاف المهاجرين غير القانونيين والسعي لجمع الأدلة التي تمكن من محاكمة أي شخص يشتبه بأن له علاقات بمنظمات الإرهاب.

وقالت المذكرة الصادرة بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني إن السلطات الاتحادية ستجمع المعلومات التي تحصل عليها أثناء الاستجواب في قاعدة بيانات جديدة على أجهزة كمبيوتر. وكانت الولايات المتحدة قررت من قبل الاكتفاء بطرد الأجانب الذين صدرت أوامر لهم بمغادرة البلاد.

ونقلت واشنطن بوست عن مسؤولين قولهم إن الاعتقالات ستبدأ في الأسبوع القادم بمجموعة تقل عن ألف مهاجر غير قانوني -معظمهم من الشرق الأوسط وباكستان- يعتقد أنهم الأكثر خطورة لأنهم مدانون.

وتفيد إحصاءات حكومية بوجود نحو 314 ألف أجنبي يقيمون في الولايات المتحدة بطريقة غير قانونية، وقد تجاهلوا أوامر الترحيل. غير أن مسؤولي وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي قالوا إن جهود ملاحقتهم ستركز أولا على نحو ستة آلاف مهاجر من دول وصفت بأنها معاقل لتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

ووفقا لمذكرة وزارة العدل سيقوم مسؤولون أميركيون بتشكيل فرق اعتقال خاصة تضم ضباطا من مكتب التحقيقات الاتحادي وإدارة الهجرة والجنسية.

وأبلغ مسؤولو وزارة العدل الصحيفة بأنه من المنطقي بدء البرنامج بجمع معلومات عن أشخاص يقيمون في الولايات المتحدة قد تكون لهم علاقات بتنظيم القاعدة. وقال مسؤول كبير في الوزارة "لا يمكننا ملاحقة 314 ألف شخص في وقت واحد، ولذلك سيكون من المنطقي ترتيبهم وفقا للأولويات الأمنية، وإذا لم نفعل ذلك فسنتلقى انتقادات".

وجدد التركيز على رعايا الشرق الأوسط شكاوى من أميركيين من أصل عربي ومن منظمات تهتم بالحقوق المدنية، بأن ذلك يعكس تصنيفا عنصريا في حرب الولايات المتحدة على ما يسمى بالإرهاب.

وقال نائب رئيس اللجنة الأميركية العربية لمناهضة التمييز العنصري خليل جهشان للصحيفة إن تركيز حملة الترحيل على شريحة واحدة من المهاجرين غير القانونيين يرقى إلى حد "التنفيذ الانتقائي". وقال "من الواضح أنها حالة تنفيذ انتقائي.. هذه الوسائل غير المكتملة تبدو معزولة تماما عن تقاليد احترام الحريات والحقوق المدنية في هذا البلد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة