كلمات الأمم المتحدة دعوات للتغيير   
الخميس 4/10/1430 هـ - الموافق 24/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)

حفلت جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الأربعاء بالعديد من الدعوات والمطالبات والمناشدات كان أبرزها كلمة الرئيس الأميركي باراك أوباما وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
 
عهد دولي جديد
دعا الرئيس الأميركي إلى "عهد جديد من الارتباط" مع العالم متعهدا بالعمل مع الدول الأخرى، في الوقت الذي يدافع فيه عن مصالح الولايات المتحدة.

وقال أوباما -في أول كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك- إن "الوقت حان كي يتحرك العالم في اتجاه جديد، علينا اعتناق عصر جديد من الارتباط القائم على المصلحة المشتركة والاحترام المشترك".
 
وعدّد بعض ما قال إنها إنجازات إدارته، وذكّر بأنه قرر وقف استعمال التعذيب في أول أيام رئاسته وأمر بإغلاق غوانتانامو، ويُبحَثُ الآن السياق القانوني لتنفيذ ذلك.
 
كما دعا الرئيس الأميركي إلى دعم حرب بلاده في أفغانستان، وحث العالم على التخلص من الأسلحة النووية، مؤكدا أن إدارته لم تعد تدير ظهرها للمجموعة الدولية، حسب قوله.
 
وفي شأن الصراع العربي الإسرائيلي قال أوباما إن الولايات المتحدة لا ترى استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي شرعيا، ولكن الوقت قد حان لاستئناف محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية بدون شروط.
 
كما تعهد أوباما بالعمل على إحلال السلام بين إسرائيل ولبنان وسوريا والجيران الآخرين.
 
وحث أوباما العراقيين على تحمل مسؤولياتهم، وقال إن بلاده تنهي بـ"صورة مسؤولة" الحرب في هذا البلد.
 
الشيخ حمد ب خليفة اعتبر ميثاق الأمم المتحدة ضمانا للسلم العالمي (رويترز)
ضرورة التوافق الدولي

من جهته قال أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن ميثاق الأمم المتحدة ضمان للسلم العالمي، ودعا إلى العودة إلى هذا الميثاق لأن فيه الحل لكل أزمات العالم بما فيها التغير المناخي.

وأكد في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن العودة لمرجعية الأمم المتحدة "ليست ضرورية فقط لحل الأزمات المستعصية مثل أزمات الشرق الأوسط، ولكنها حيوية أيضا لتحقيق آمال لا يمكن بلوغها إلا بتوافق دولي شرعي داخل نظام متفق عليه".

واعتبر أمير قطر أن الوقت قد حان للرجوع إلى نظام الأمم المتحدة "إطارا يتسع للجميع وساحة معترفا بها من الكل وميثاقا ارتضته أمم الأرض كافة".

وأضاف الشيخ حمد أن نظام الأمم المتحدة "مكتمل في مؤسساته، لكن لا بد من تجديده بحيث يتطابق مع الحقائق المستجدة" في العالم.
 
محمود نجاد لم يتطرق في خطابه لبرنامج بلاده النووي (الفرنسية) 
لا إنسانية إسرائيل

وقد تفادى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التطرق لبرنامج بلاده النووي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وركز على انتقاد إسرائيل متهما إياها بممارسة سياسات غير إنسانية في فلسطين، كما أكد أن الحاجة باتت ماسة لإجراء تغييرات في السياسة الدولية الحالية قائلا إن عصر الرأسمالية الجشعة ولى دون رجعة.

وقال نجاد "كيف يمكن للمرء أن يتصور أن السياسات غير الإنسانية في فلسطين يمكن أن تستمر؟ وكيف يتأتى لجرائم المحتلين في حق النساء والأطفال العزل وتدمير منازلهم ومزارعهم ومستشفياتهم ومدارسهم أن تلقى مساندة مطلقة من قبل حكومات معينة؟".

وأضاف أنه حان الوقت للعالم كي يرد على هذه الأوضاع، وأنه من غير المقبول أن تسيطر أقلية صغيرة على سياسات العالم واقتصاده وثقافته، مؤكدا أن الحاجة أصبحت ماسة لإجراء تغييرات جذرية في السياسات الحالية التي تسود العالم، وأن عصر الرأسمالية الجشعة ولى دون رجعة مع اندلاع الأزمة المالية العالمية.
 
القذافي قال إن مجلس الأمن بات "مجلس رعب" (الفرنسية)
حقوق العالم الثالث
من ناحيته دافع الزعيم الليبي معمر القذافي عن العالم الثالث وطالب بتحقيق في كل الحروب والاغتيالات ودعا الولايات المتحدة إلى مغادرة أفغانستان.

ودعا القذافي إلى أن تحول إلى الجمعية العامة سلطات مجلس الأمن الذي بات "مجلس رعب"، ومزق نسخة من ميثاق الأمم المتحدة لأن أعضاءها غير متساوين في الحقوق وفشلت في منع عشرات الحروب.
 
وذكّر القذافي -في خطاب مدته ساعة ونصف الساعة- بأن 65 حربا نشبت منذ إنشاء الأمم المتحدة، وإصلاحُ المنظمة ليس بتوسعة مجلس الأمن لأنه لن يمكن التوفيق بين الدول الكبيرة.
 
وتساءل كيف تتنازل إيطاليا التي قاتلت مع الحلفاء عن المقعد لألمانيا التي سببت الحرب العالمية وهزمت فيها؟ واعتبر الحل هو إلغاء العضويات الفردية لصالح الاتحادات القارية.
 
واعتبر القذافي أن أفريقيا جديرة بمقعد دائم، حتى دون إصلاح مجلس الأمن، استحقاقا عن الماضي كـ"قارة معزولة ومضطهدة ننظر إليها كحيوانات ثم عبيد ثم مستعمرات تحت الوصاية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة