غارة للناتو تقتل ستة أطفال أفغانيين   
الجمعة 17/9/1431 هـ - الموافق 27/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:04 (مكة المكرمة)، 17:04 (غرينتش)

طفل أفغاني جرح بنيران أميركية في ولاية قندهار في يوليو الماضي (الفرنسية)

اتهم قائد شرطة ولاية كونار الأفغانية قوة المساعدة الدولية التي يقودها حلف الناتو بقتل ما لا يقل عن ستة أطفال في قصف استهدف أمس مقاتلي حركة طالبان في شرقي أفغانستان.

وقال قائد شرطة الولاية خليل الله زييي إن مجموعة من الأطفال كانت تجمع قطع خردة على إحدى التلال عندما استهدفتها طائرة تابعة للناتو تتعقب مقاتلين من طالبان كانوا قد هاجموا قاعدة قريبة.

وأشار المتحدث إلى أن ستة أطفال تراوح أعمارهم بين ستة أعوام و12 عاما قتلوا وأصيب سابع بجراح جراء القصف.

وأقر بيان لقوة المساعدة المعروفة باسم إيساف بشن غارة جوية في المنطقة، مضيفا أن القوة فتحت تحقيقا بالمزاعم القائلة إن مدنيين قتلوا جراءها.

وجاء في بيان أصدره الناتو اليوم أن أربعة "متمردين" لقوا حتفهم عندما تعرضت قواته لإطلاق نار في منطقة دارا يي بيتش في الولاية ذاتها.

وتعتبر كونار إحدى أكثر المناطق الأفغانية وعورة وصنفت ضمن المناطق الأكثر اضطرابا بعد بدء انطلاق الحملة العسكرية الغربية للقضاء على حركة طالبان.

وكانت مدينة أرتشي في ولاية قندز (240 كليومترا شمال كابل) قد شهدت مساء أمس عملية تفجير في سوق مكتظ، مما أدى إلى مقتل ثلاثة رجال شرطة ومدنيين وجرح 15 آخرين. وانفجرت القنبلة بعد قليل من وقت الإفطار دون أن تعلن أية جهة مسؤوليتها عن التفجير.

الناتو خسر ثلاثة جنود أميركيين شرقي وجنوبي أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
هجمات جديدة
وقال بيان للناتو صدر اليوم إن جنديين من الحلف لقيا حتفيهما عقب هجوم لطالبان في شرقي البلاد الجمعة.

وأشار البيان إلى أن جنديا آخر لقي حتفه جراء انفجار قنبلة محلية الصنع بجانب أحد الطرق في الجنوب دون أن يكشف عن جنسيات الجنود القتلى.

لكن متحدثا باسم قوات المساعدة الدولية أبلغ وكالة الصحافة الفرنسية أن القتلى الثلاثة كانوا أميركيين.

وأحصت وكالة أسوشيتد برس مقتل 55 جنديا أجنبيا في أفغانستان خلال الشهر الجاري بينهم 35 أميركيا، واعتبر يوليو/تموز الماضي الأكثر دموية حيث قتل 66 جنديا أجنبيا.

هجمات متوقعة
سياسيا توقع مسؤول أميركي -رفض الإفصاح عن هويته- أن تزيد حركة طالبان من هجماتها الشهر المقبل حين تجرى انتخابات برلمانية في أفغانستان بما في ذلك شمالي البلاد.

وقال المسؤول لوكالة رويترز إن أهم عنصر متغير يجب مراقبته هو درجة الأمن التي ستتوفر من أجل الانتخابات، مضيفا أن طالبان على سبيل المثال بذلت "مجهودا إضافيا" في الشمال الذي كان آمنا منذ انتخابات الرئاسة العام الماضي.

وستكون الانتخابات البرلمانية اختبارا للاستقرار في أفغانستان ولمصداقية الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي واجه انتقادات شديدة لإدارته لانتخابات الرئاسة التي أجريت العام الماضي وشابتها مزاعم تزوير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة