18 قتيلا واعتقالات واسعة بسوريا   
الاثنين 15/10/1432 هـ - الموافق 12/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:03 (مكة المكرمة)، 20:03 (غرينتش)


قال ناشطون سوريون إن 18 شخصا قتلوا اليوم في عدد من المدن معظمهم في ريف حماة برصاص قوات الأمن السورية التي واصلت اليوم حملة اعتقالات واسعة في محاولة يائسة لاحتواء المظاهرات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن، إن قوات الأمن السوري قتلت 17 في مدينة حماة (وسط البلاد) وضواحيها في خضم عملية أمنية واسعة النطاق.

وتتحدث أنباء عن عملية عسكرية للجيش السوري في حماة وخاصة في سهل الغاب وقلعة المضيق وكرناز وعن إطلاق نار وقصف مسجد في قرية العمقية وقتل وجرح عدد من الأشخاص في المنطقة. 

وأوضحت الهيئة العامة للثورة السورية إن عدة قرى في سهل الغاب بريف حماة تعرضت لقصف من قبل الجيش السوري، ومن بين القرى التي تعرضت للقصف وفق نشطاء سوريين بلدة قلعة المضيق.

وكانت قرية حيالين بريف حماة تعرضت أمس لقصف شديد، حيث سويت أربعة منازل بالأرض وتعرض مسجد القرية للقصف، كما شن الأمن ومن يسمون الشبيحة حملة تفتيش واعتقالات واسعة تم خلالها كسر وتخريب البيوت.

وفي وقت سابق قالت منظمة "سواسية" السورية لحقوق الإنسان إن 113 مدنيا على الأقل لقوا حتفهم الأسبوع الماضي جراء الإجراءات القمعية التي اتخذتها السلطات السورية ضد المتظاهرين في مدينة حماة.

وفي تطورات أخرى توفي متظاهر في مدينة حمص (وسط) متأثرا بإصابته أمس بحسب نفس المصدر، كما قطعت جميع الاتصالات عن ريف معرة النعمان وجبل الزاوية بمحافظة إدلب مع تشويش على أجهزة الثريا التي بحوزة النشطاء.

ويعتزم الناشطون السوريون تنظيم مظاهرات غدا الثلاثاء تحت شعار "يوم الغضب" احتجاجا على موقف روسيا التي أعلنت اليوم رفضها زيادة الضغوط على النظام السوري وجددت معارضتها لاستصدار قرار أممي يفرض عقوبات على دمشق.

وقد تظاهر مواطنون سوريون أمام السفارة الروسية في بروكسل لمطالبة موسكو بتغيير موقفها تجاه النظام السوري ودعم مطالب الشعب السوري في التغيير.

وقال المتظاهرون إن المظاهرة تسعى إلى إيصال رسالة إلى الحكومة الروسية لدفعها إلى تغيير موقفها من نظام الرئيس الأسد قبل فوات الأوان، وإن الرسالة موجهة أيضا إلى المسؤولين الأوروبيين لدفعهم لزيادة الضغط على السلطات السورية لوقف العنف.

قوات الأمن السورية تواصل عمليات الدهم والاعتقال لاحتواء المظاهرات
اعتقالات وقتلى
على صعيد آخر قال ناشطون اليوم الاثنين إن قوات الأمن السورية شنت حملات دهم من منزل إلى منزل في محافظة دير الزور شرقي البلاد وفي سهل حوران بـدرعا جنوبا وفي بعض القرى المحيطة بمدينة حماة بحثا عن ناشطين معارضين، واعتقلت عشرين من المشتبه فيهم.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا أن "شبيحة الرئيس السوري بشار الأسد" وقواته الأمنية يواصلون حملتهم القمعية ضد كل من يعتقدون أنه معارض لهم.

في غضون ذلك قالت مفوضة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي اليوم إن 2600 شخص على الأقل قتلوا في سوريا منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية المنادية بإسقاط النظام منتصف مارس/آذار الماضي.

والعدد الذي أشارت إليه بيلاي في كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يزيد بأربعمائة قتيل عن آخر عدد للقتلى تحدث عنه مسؤولون من المنظمة الدولية.

إلا أن مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان قالت أثناء زيارتها إلى موسكو اليوم إن عدد القتلى بلغ 1400 نصفهم من نشطاء المعارضة والنصف الآخر من أفراد القوى الأمنية، لكن المعارض السوري رضوان زيادة قال في اجتماع لمنظمات حقوقية السبت في تونس إن عدد القتلى يصل إلى ثلاثة آلاف معظمهم من المدنيين.

المظاهرات في سوريا تتواصل ليل نهار مطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد
مظاهرات ليلية
وقد تواصلت المظاهرات مساء أمس وقال ناشطون إن إطلاق نار وقع في عدة مناطق شهدت مظاهرات ليلية في مدينة اللاذقية متبوعا بانفجارات.

كما خرجت مظاهرة ليلية في سقبا بـريف دمشق تدعو لإسقاط النظام، فيما انطلقت مظاهرات في تلبيسة وأخرى في القصير تضامنا مع مدينة حمص.

وخرجت كذلك مظاهرات في كل من الزبداني ودوما بريف دمشق بعد صلاة العشاء أمس للمطالبة برحيل نظام الأسد.

وخرجت مظاهرات في مناطق عدة بينها الكسوة بريف دمشق بعد صلاة العشاء، حيث أحرق المتظاهرون العلمين الروسي والصيني وطالبوا بحماية دولية للمدنيين.

وشهدت مناطق عدة في محافظة درعا منها مدن الطيبة وداعل وصيدا والحراك مظاهرات مشابهة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة