عباس يدعو للهدوء ولا يعارض العودة لحوار حكومة الوحدة   
الخميس 30/11/1427 هـ - الموافق 21/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)

الهدوء ساد في غزة بعد اشتباكات فجر اليوم (الفرنسية)

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأربعاء الفلسطينيين إلى "التحلي بالمسؤولية وضبط النفس" كي يعود الهدوء إلى قطاع غزة. وقال في مؤتمر صحفي عقده في رام الله مع نظيره النرويجي يانس ستولتنبرغ "أدعو الشعب بكل أطيافه إلى التحلي بالمسؤولية وضبط النفس".

وأضاف عباس "أنا على ثقة أن الجميع يريد أن يقوم الأمن والأمان واحترام القانون لكي نسمو بأهدافنا بالتحرر والاستقلال".

وفي موقف لافت قال الرئيس الفلسطيني إنه لا يعارض استئناف الحوار مع حركة حماس بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية بالرغم من قراره الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

يأتي ذلك بعد أن تحدث الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو عن انفراج في الأزمة الفلسطينية بعد التقائه مع كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية.

وقال أوغلو إثر لقائه محمود عباس اليوم في رام الله مرة أخرى بعد أن كان قد التقى هنية وعباس أمس إن الرجلين وافقا على اقتراحه بتشكيل لجنة تحقيق خماسية في الاشتباكات الداخلية برئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي.

وحسب أوغلو فإن اللجنة تتشكل من قاض ينتدبه عباس وآخر ينتدبه هنية وثلاثة قضاة تختارهم منظمة المؤتمر الإسلامي.

أوغلو التقى محمود عباس للمرة الثانية وتحدث عن لجنة تحقيق خماسية (الفرنسية)
أحداث عرضية
من جهته عبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث الذي رافق أوغلو في جولته عن "تفاؤل" الرئيس الفلسطيني بنتائج وساطة منظمة المؤتمر الإسلامي معتبرا أن ما جرى من اشتباكات فجر اليوم بعد موافقة حماس وفتح على التهدئة الشاملة "أحداث عرضية".

وعاد الهدوء إلى قطاع غزة بعد مقتل فلسطينيين وجرح ستة آخرين باشتباكات جديدة وقعت فجر اليوم في موقعين وسط غزة، أحدهما محيط ملعب اليرموك حيث يوجد مركز تدريب لقوات الشرطة.

وقالت مراسلة الجزيرة إن أجواء الهدوء عادت إلى غزة صباح اليوم، مشيرة إلى انسحاب المسلحين واختفاء المظاهر المسلحة من الشوارع وإزالة حواجز أقامها مسلحون في عدد من الطرق.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية ووزير الداخلية سعيد صيام قد أعلنوا التوصل إلى هدنة شاملة في وقت متأخر مساء الثلاثاء إثر وساطة مصرية.

وشهدت الساعات التي سبقت إعلان الهدنة الشاملة توترا ملحوظا, حيث قتل ستة فلسطينيين وأصيب نحو 20 آخرين بينهم أطفال بجروح في اشتباكات بين أنصار حماس وفتح.

فلسطينيون يشيعون شهيدي سيلة الحارثية اليوم (الفرنسية)
شهيدان وصواريخ

وفي الضفة الغربية قال مراسل الجزيرة في جنين إن اثنين من كوادر الجهاد الإسلامي استشهدا في اشتباكات مسلحة وقعت بين قوات الاحتلال التي توغلت في بلدة سيلة الحارثية قرب جنين بالضفة الغربية وبين مقاومين فلسطينيين.

وكان المراسل قد قال إن قوات الاحتلال توغلت في البلدة معززة بأكثر من 30 آلية عسكرية تساندها الطائرات وحاصرت منزلا وسط البلدة ووجهت نداءات بمكبرات الصوت تهدد بنسفه بحجة وجود مقاومين داخله.

وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيدين هما صلاح صوافتة (23 عاما) وحسام عيسة (30 عاما) وجدا داخل المنزل المهدم جزئيا نتيجة تعرضه للقصف بالصواريخ من قبل قوات الاحتلال. وقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 22 فلسطينيا ينتمون لفصائل مختلفة في حملة مداهمات الليلة الماضية بشمال الضفة الغربية.

من ناحية ثانية قال مصدر عسكري إسرائيلي إنه تم إطلاق ثلاثة صواريخ اليوم الأربعاء من قطاع غزة على جنوب إسرائيل دون أن تسفر عن إصابات أو أضرار.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في غزة في بيانين أنها أطلقت أربعة صواريخ على جنوب إسرائيل ردا على استشهاد ناشطيها في سيلة الحارثية.

في غضون ذلك رفض رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك أن تقرأ عليه لائحة الاتهام المقدمة ضده داخل قاعة محكمة عوفر العسكرية غرب رام الله.

وقد مثل دويك وخمسة نواب في المجلس التشريعي معتقلون منذ يونيو/حزيران الماضي أمام المحكمة التي بدأت أول جلسة لقراءة لائحة الاتهام. وقد ناشد دويك الأطراف الفلسطينية توحيد صفوفها وتحريم سفك الدماء فيما بينهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة