مقترحات مصرية لتشكيل حكومة توافق فلسطينية   
الثلاثاء 12/6/1434 هـ - الموافق 23/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:05 (مكة المكرمة)، 16:05 (غرينتش)
تكهنات بتولي عباس رئاسة الحكومة المقبلة (الجزيرة نت ـ أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل   

منذ تقديم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض استقالته قبل نحو أسبوعين، ما زالت الأمور تراوح مكانها، وسط تسريبات وتكهنات حول شكل الحكومة القادمة، ورئيسها المحتمل.

وتتجه الأنظار إلى رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني محمد مصطفى، كمرشح قوي لتشكيل الحكومة القادمة، حيث يرافق الرئيس محمود عباس في زيارته الحالية لتركيا، في محاولة لتسويقه أوروبيا وأميركيا.

كما تتردد تقديرات بأن يشكل الرئيس الفلسطيني نفسه الحكومة القادمة من شخصيات مستقلة، وفق مقترحات مصرية.

وعلمت الجزيرة نت أن مصر تبلور مقترحات جديدة، يتم بموجبها تشكيل حكومة برئاسة الرئيس الفلسطيني لمدة عام، على أن يتم تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وانتخابات المجلس الوطني، وإصلاح منظمة التحرير.

خريشة: المصالحة بحاجة إلى جدية (الجزيرة نت)

اقتراح مصري
وقال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة إن المقترح المصري لم يقدم بعد للفصائل، ويتعلق بتشكيل حكومة فلسطينية لمدة عام برئاسة عباس، الذي يكون له نائبان، وتمنح صلاحيات في الضفة وغزة، مقابل التزامات من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بألا تطالب بانتخابات المجلس الوطني "لأنها غير ممكنة في هذه الظروف".

وأضاف -للجزيرة نت- أن هذا الطرح "يعني -بشكل غير معلن- تأجيل الملف الأساسي المتعلق بالمنظمة وإصلاحها ودخول الفصائل إليها، واقتصار مهمة الحكومة على توحيد شطري الوطن والمؤسسات، وإعمار غزة، وتسيير أمور الناس الحياتية".

ورغم تأييده لهذا الطرح باعتباره مخرجا لجميع الأطراف، شكك خريشة بأن يرى النور، "لأن المصالحة بحاجة إلى جدية، والجدية غير متوفرة"، وأضاف أن المسألة تحتاج إلى قرار، "والقرار غير موجود عند أي من الطرفين".

وقال إن التعويل على المفاوضات -من خلال سياسة العصا والجزرة، التي تتبعها إسرائيل وأميركيا إزاء السلطة- عائق أمام تشكيل حكومة التوافق.

ورأى خريشة في اصطحاب الرئيس الفلسطيني لمحمد مصطفى في لقاءاته مع وزير الخارجية الأميركي والمسؤولين الأتراك تحضيرا له ليكون رئيس الوزراء القادم، بدل فياض في حكومة للضفة، أو رئيسا لحكومة توافق، أو نائبا لعباس في الضفة، في حال ترأس الأخير الحكومة، مستبعدا أن تعارض حماس الخيارين الأخيرين، وحكومة لفترة طويلة.

عزيز الدويك: حكومة التوافق بعيدة المنال (الجزيرة نت) 

تسيير أعمال
أما رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك، فرجح استمرار حكومة فياض الحالية كحكومة تسيير أعمال لأمد بعيد، أو إعادة تكليف فياض بتشكيل الحكومة الجديدة، لكنه استبعد تكليف غير فياض بتشكيل الحكومة "لكونه خيارا أمريكيا، وعباس لا يخرج عن هذا الخيار".

واعتبر الدويك أن موضوع تشكيل حكومة توافق وطني "أمر بعيد المنال، ومرتبط بإنجاز المصالحة، والتزامن في تطبيق الملفات جميعا، وهذا لم يلح في الأفق"، مضيفا أن احتمال إحداث اختراق في المصالحة "بعيد المنال".

وحول موقفه من تشكيل حكومة مستقلين برئاسة فياض، قال الدويك إن "الحديث يدور حول هذه القضية" لكنه شدد على أن تشكيل حكومة التوافق مرتبط بإنجاز المصالحة، الأمر الذي لا يتم إلا بتطبيق الملفات جميعا بالتوازي والتزامن"، نافيا علمه بمقترحات لتأجيل الانتخابات لسنوات.

أما حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح ) فتؤكد أن عباس لا يرغب برئاسة حكومة تستمر وقتا طويلا، لأنه يريد التفرغ للشأن السياسي. وهذا ما أكده -للجزيرة نت في وقت سابق- عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن الذي قال إن "أبو مازن لا يقبل أن يكون رئيس حكومة لفترة زمنية طويلة.. فهو متفرغ للملف السياسي".

ومع ذلك، قال محيسن إن تشكيل حكومة مستقلين -إذا كانت برئاسة أبو زمان- تتطلب استجابة حماس لموضوع الانتخابات، إذ يصر الرئيس محمود عباس على أن تكون مهمتها إجراء الانتخابات خلال ثلاثة أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة