معارضة سوريا تدعو لتدخل أممي   
الثلاثاء 1433/2/15 هـ - الموافق 10/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:30 (مكة المكرمة)، 16:30 (غرينتش)

برهان غليون (يسار) : الأسد يستمر في العنف ويرفض أي مبادرة (الجزيرة)

استخفت المعارضة السورية بالخطاب الذي ألقاه اليوم الرئيس بشار الأسد مؤكدة أن الرد عليه سيكون باستمرار الثورة وتوسيعها، ودعت جامعة الدول العربية إلى تحويل ملف الأزمة السورية إلى مجلس الأمن "كي يقوم المجتمع الدولي بواجبه في حماية المدنيين".

وقال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون إن رأس النظام أخفق في الإعلان عن تنحيه عن السلطة، ووصف الخطاب بأنه مزيد من الثرثرة وإنكار للواقع، والاستمرار في العنف وممارسة التضليل و"الهلوسة الإصلاحية".

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في إسطنبول أن الأسد أصر على استخدام العنف، وقال إن النظام لم يعط فرصة لأي مبادرة عربية أو غير عربية، وإن الرد الوحيد هو باستمرار الثورة والتلاحم بين مكوناتها.

وطالب غليون جامعة الدول العربية بنقل ملف الأزمة السورية إلى مجلس الأمن كي تقوم المؤسسات الدولية بواجبها في حماية الشعوب التي تنتهك حقوقها.

وذكر في هذا الخصوص أن المجلس الوطني سيتوجه مباشرة إلى المؤسسات الدولية وليس فقط عن طريق الجامعة العربية، لكنه أكد استمرار التنسيق مع الجامعة وغيرها من المؤسسات، وزاد "نطلب من الجامعة العربية أن تكون مع الشعب والثورة".

خيبة أمل
من جهته قال رئيس اللقاء الوطني المعارض باسم العمادي إن الخطاب سبب خيبة أمل، واستغرب إصرار الأسد على الحديث عن دور الخارج في الأحداث بسوريا، قائلا إن "هناك أربعمائة بؤرة احتجاج في سوريا، هل كل هذا العدد مدفوع من الخارج؟".

ياسين النجار
الأسد أقر بطريقة غير مباشرة بفقدان السيطرة على الأوضاع في الميدان، وذلك بناء على اعترافه بانهيار البورصة وتراجع العملة السورية
واعتبر عضو المجلس الوطني السوري محمد ياسين النجار أن الأسد أقر بطريقة غير مباشرة بفقدان السيطرة على الأوضاع في الميدان، وذلك بناء على اعترافه بانهيار البورصة وتراجع العملة السورية وقطع العديد من الطرق وتهديم ألف مدرسة.

بدوره رفض المفوض السياسي للائتلاف الوطني السوري وائل الحافظ الحوار مع النظام السوري الذي وصفه بالمفلس والمفتقد لأي بديل، واعتبر أن من يحاول الحوار مع الأسد "خائن"، وتوعد الرئيس السوري ومعاونيه بالمحاكمة.

من جانب آخر أكد الناطق باسم مجلس الثورة خالد أبو صلاح أن الشعب السوري لم يكن يعول على خطاب الأسد، واعتبر أن الإصلاحات التي تحدث عنها الرئيس السوري "مردودة عليه" لأن الأمور لم تتغير منذ آخر إطلالة له.

بشار الأسد: سنضرب الإرهابيين بيد من حديد (الجزيرة) 
التآمر الخارجي
وكان الأسد شن هجوما على الجامعة العربية التي وصفها بأنها مجرد انعكاس للوضع العربي بحالته الراهنة المزرية -وفق تعبيره- وأنحى باللائمة على ما وصفه بالتآمر الخارجي في الاحتجاجات الشعبية في سوريا المستمرة منذ عشرة شهور، وقال إنه سيضرب "الإرهابيين" بيد من حديد.

وشدد الأسد في أول خطاب له منذ يونيو/ حزيران الماضي والرابع منذ بداية الثورة الشعبية على أنه لن يترك منصبه الا بطلب من الشعب الذي يدعمه وفق تعبيره، كما أبدى استعداد نظامه للبدء بالحوار مع كافة أطياف المعارضة اعتبارا من الغد.

وذكر أنه لا يمكن إجراء إصلاح سياسي دون التعامل مع الواقع، مشددا على أنه لن يقبل بأي حل تفرضه طبيعة الظروف والأحداث، وقال إنه يتم الآن العمل على الإصلاح السياسي ومكافحة "الإرهاب" الذي انتشر مؤخرا.

وقال الأسد إنه رحب بفكرة توسيع الحكومة لتضم كل القوى السياسية، وأشار إلى احتمال إجراء استفتاء في مارس/ آذار المقبل على دستور جديد للبلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة