توغل اسرائيلي في مخيم النصيرات بقطاع غزة   
الاثنين 1424/1/14 هـ - الموافق 17/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الناشطة الأميركية ريشيل كوري تنزف بعد دهسها من قبل جرافة إسرائيلية في قطاع غزة أمس

أفاد مسؤولون في أجهزة الأمن الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلي شن فجر اليوم الاثنين عملية توغل كبيرة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين بوسط قطاع غزة.

وقال المسؤولون إن ثلاثين مدرعة ترافقها جرافات وجنود من المشاة توغلوا مئات الأمتار في المخيم قادمين من مستوطنة نتساريم التي تبعد ثلاثة كيلومترات شمال النصيرات. وسجل تبادل لإطلاق النار مع قوات فلسطينية أدى إلى سقوط جريحين فلسطينيين حسب حصيلة غير نهائية.

من جهة أخرى أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية استشهاد شاب ورجل فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين برصاص جنود إسرائيليين جنوبي قطاع غزة أمس الأحد. وأكد مصدر طبي استشهاد الشاب محمد عيسى عبد الهادي (18عاما) جراء إصابته برصاصة قاتلة في البطن أطلقها جنود الاحتلال في مخيم خان يونس.

وقال المصدر إن ثلاثة شبان آخرين أصيبوا بالرصاص وشظايا القذائف التي أطلقتها دبابات إسرائيل على منازل المواطنين في المخيم حيث أفاد مصدر أمني أن منزلين أصيبا بدمار كبير إثر القصف المدفعي الإسرائيلي.

وفي رفح, أكد مصدر طبي استشهاد أحمد النجار (43 عاما) إثر إصابته بعدة أعيرة نارية في الرأس والصدر والأطراف أطلقها عليه جنود إسرائيليون أثناء وجوده أمام منزله.

مواطن فلسطيني يجادل جنديا من قوات الاحتلال منعه من التوجه للقدس الشرقية
وقال مصدر أمني إن الجنود الإسرائيليين المتمركزين عند موقع للجيش بالقرب من مستوطنة رفح يام في منطقة تل السلطان "فتحوا النار تجاه المواطنين المدنيين في المنطقة دون أي مبررات".

وفي رام الله اعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الأحد أن الإغلاق الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية "تصعيد" و"ضار" بالجهود الدولية المبذولة للتوصل إلى حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال أبو ردينة "إن الإجراءات الإسرائيلية التي كان آخرها إغلاق الأراضي الفلسطينية ومنع المواطنين الفلسطينيين دون سن الخامسة والثلاثين من السفر وتصعيد الإجراءات والأفعال الإسرائيلية، ضارة بالجهود المبذولة بما فيها جهود اللجنة الرباعية". وأكد "أن الحكومة الإسرائيلية الحالية حكومة يمينية متطرفة غير معنية على الإطلاق لا بخريطة الطريق ولا بأي طريق سوى الاستمرار في طريق التصعيد وتخريب عملية السلام".

مقتل ناشطة أميركية
طلبت الولايات المتحدة من إسرائيل إجراء تحقيق فوري بشأن مقتل
ناشطة أميركية دهستها جرافة إسرائيلية في رفح جنوبي قطاع غزة عند محاولتها الوقوف في وجه هدم منازل فلسطينية حسب ما أفادت وزارة الخارجية الأميركية.

وقالت وزارة الخارجية إن الولايات المتحدة تعرب عن "أسفها العميق" لمقتل ريتشيل كوري واصفة وفاة الناشطة في فرق التضامن مع الشعب الفلسطيني بأنها "مأساوية". ورفضت الوزارة إدانة الحادث لكنها أشارت إلى أنها أبلغت إسرائيل أنها تتوقع تحقيقا مفصلا في هذه القضية.

وأوضح ناطق باسم الوزارة لويس فينتو "اتصلنا بالحكومة الإسرائيلية وطلبنا منها فضلا عن قوات الجيش الإسرائيلي إجراء تحقيق فوري وشامل عن ظروف هذا الحادث".

وقد وصف الجيش الإسرائيلي مقتل ناشطة أميركية أمس دهستها جرافة إسرائيلية في رفح جنوبي قطاع غزة بأنه "حادث مؤسف". وأعرب بيان عسكري عن أسف الجيش الإسرائيلي لمقتل الفتاة الأميركية معتبرا القضية "حادثا" بينما اتهم الناشطون الجيش بأنه قتلها عمدا.

وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى أبو يوسف النجار في رفح ومواطن أميركي من دعاة السلام إن ريتشيل كوري (23 عاما) المتحدرة من واشنطن قتلت عندما دهستها جرافة إسرائيلية.

وقال ناطق باسم الجيش في البيان "إن الجرافة على ما يبدو صدمت الفتاة عرضا بعد أن اقتربت منها كثيرا بالرغم من أنها تلقت أوامر بالابتعاد". وشدد على أن "زاوية الرؤية لسائق الجرافة المدرعة كانت ضعيفة" وأنه "قد يكون لم يرها".

وأوضح الناطق العسكري أن سائق الجرافة لم يتم توقيفه وأن "التحقيق لم ينته بعد". وأفاد البيان أن "عشرات المتظاهرين دخلوا في وقت سابق إلى المنطقة المحرمة وأعاقوا عمل الجيش".

ودمرت الجرافة الإسرائيلية منزلين فلسطينيين عندما وقع الحادث الذي أودى بحياة الناشطة الأميركية وفق ما أعلن مسؤولون فلسطينيون محليون. وينتمي الناشطون الذين كانوا في مكان الحادث إلى فرق التضامن مع الشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة