متمردو ساحل العاج إلى باريس لإنقاذ اتفاق السلام   
الجمعة 1423/12/20 هـ - الموافق 21/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جيلومي سورو يتحدث بالهاتف في مطار بواكيه (أرشيف)
توجه وفد حزب التمرد الرئيسي في ساحل العاج إلى باريس لإجراء مباحثات مع رئيس الوزراء الجديد سيدو ديارا الذي يشارك حاليا في القمة الأفريقية الفرنسية، في محاولة على ما يبدو لإنقاذ اتفاق السلام الهش. وتضع القمة التي افتتحت أمس، الأزمة السياسية في ساحل العاج -المستعمرة الفرنسية السابقة- في مقدمة أجندتها.

يشار إلى أن مؤيدي الرئيس العاجي لوران غباغبو يعارضون بشدة تولي المتمردين وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة الجديدة. وقد أدت هذه المعارضة إلى تشكيل عائق أساسي في طريق تنفيذ اتفاق السلام. وقال رئيس الحركة الوطنية جيلومي سورو لدى وصوله إلى باريس إن المفاوضات مع رئيس الحكومة ستتسم بالمرونة للتعرف على أهم نقاط الخلاف ومحاولة تجاوزها وبحث احتمالات التوصل إلى أفضل الحلول.

وكان الرئيس غباغبو وثلاثة فصائل من المتمردين قد أبرموا معاهدة سلام في باريس الشهر الماضي، ولكن المتمردين يقولون إن الحكومة تراجعت بعد ذلك عن تنفيذها بسبب خلافات بشأن إسناد حقيبتي الدفاع والداخلية لهم في حكومة تقاسم السلطة.

ويقول المتمردون إن إسناد الحقيبتين السياديتين لهم قرره اتفاق ماركوسي الذي أخفق في إنهاء خمسة أشهر من الحرب الأهلية، وأكدوا أن الرئيس غباغبو وافق على منح الحقيبتين للمتمردين الشهر الماضي في باريس لكنه تراجع عن ذلك بعد عودته إلى ساحل العاج. ويطالب المتمردون أيضا بإفساح المجال أمام رئيس الوزراء الجديد لتشكيل حكومته.

وكانت الحركة الوطنية لساحل العاج -كبرى حركات التمرد- قد هددت يوم الأحد الماضي باستئناف القتال إذا لم يعترف الرئيس غباغبو ببنود الاتفاق، غير أنهم تراجعوا عن تهديدهم وقالوا إنهم سيعطون فريق الوساطة الذي تقوده دول غربي أفريقيا فرصة للضغط على الرئيس لتنفيذ بنود الاتفاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة