الأمن البحريني يحقق مع مسؤولي منتديات إلكترونية   
الأحد 1429/6/26 هـ - الموافق 29/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:57 (مكة المكرمة)، 8:57 (غرينتش)

صحيفة أوال الإلكترونية أثارت جدلا حول هوية القائمين عليها (الجزيرة نت)


حسن محفوظ-المنامة
 

واصل جهاز الأمن الوطني البحريني لليوم الثالث على التوالي استدعاء عدد من مسؤولي المنتديات الإلكترونية للتحقيق معهم بشأن ما ينشر على منتدياتهم التي اعتبرتها لجنة وزارية أنها تسيء للوحدة الوطنية وتثير الفتنة الطائفية.

واستدعى جهاز الأمن صباح أمس السبت ثلاثة من محرري نشرة الوفاق الأسبوعية التابعة لجمعية الوفاق الوطني المعارضة للتحقيق معهم، وتمت إحالتهم للنيابة العامة مساء أمس السبت قبل أن يفرج عنهم صبيحة اليوم, إلى جانب ثلاثة آخرين تم استدعاؤهم في السابق وأطلق سراحهم أيضا.

وقال النائب جواد فيروز في اتصال مع الجزيرة نت اليوم إن جهاز الأمن وجه للموقوفين تهما بالتحريض على كراهية النظام والمس بالوحدة الوطنية وبث الفرقة الطائفية لثلاثة منهم فقط, مشيرا إلى أن جمعية الوفاق وكلت ثلاثة محامين لحضور جلسات التحقيق مع الموقوفين.

النائب جواد فيروز: الرسالة سياسية
     ولا علاقة لها بالطائفية (الجزيرة نت) 

رسالة سياسية
ورأى فيروز أن التوقيف رسالة سياسية للمعارضة وليس له علاقة بإثارة الطائفية على المواقع الإلكترونية, مؤكدا في الوقت نفسه أن الذين يثيرون الفتن الطائفية على صفحات إحدى الصحف لم توجه لهم هذه التهم.

وفي هذا السياق ندد بيان صادر عن الجمعية بكيفية تعاطي جهاز الأمن الوطني البحريني مع الموقوفين. وقال إن التوقيف هو ترصد بكوادر الوفاق وإعلامييها المتطوعين والمشاركين في الحراك السياسي العام.

واعتبر البيان أن دعوة المسؤول الأمني لأجهزة الإعلام بالالتزام بالحس الوطني والحرص على أمانة الكلمة تدخل ضمن نطاق إرهاب الصحافة عن القيام بواجبها بتحري الحقيقة.

من جانب آخر انتقد الناطق باسم كتلة الوفاق النيابية النائب خليل المرزوق في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه تعاطي أفراد الأمن الوطني مع عدد من نواب الوفاق أمام بوابة مبنى الأمن ومنعهم من الدخول لمعرفة مصير الموقوفين.

اضطراب الأمن
وأفاد مصدر مسؤول في جهاز الأمن الوطني لوكالة الأنباء البحرينية (بنا) أن استدعاء القائمين على المواقع الإلكترونية التي تم إغلاقها مؤخرا جاءت بالتنسيق مع اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء الأسبوع الماضي.

وأكد المصدر أن الاستدعاء لا زال مستمرا وذلك بغرض التنبيه على خطورة تداعيات ما تبثه هذه المواقع من أخبار ومعلومات وصفها بالكاذبة والمغرضة والمثيرة والتي من شأنها التسبب في اضطراب الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة وأمن البحرين على حد قوله.

كما أعلنت وزارة الإعلام البحرينية الأسبوع الماضي إغلاق ثلاثة مواقع إلكترونية (صحيفة أوال الالكترونية، ومنتديات مملكة البحرين وشمس البحرين) واعتبرتها مخالفة لقوانين النشر والصحافة المعمول بها في تناولها للشأن الطائفي.

"
لجنة وزارية لمراقبة أية تجاوزات سواء في المنابر أو الصحف أو المواقع الإلكترونية حيال القيم والثوابت الوطنية
"

لجنة وزارية
وكانت الحكومة البحرينية قد شكلت لجنة وزارية برئاسة وزارة الداخلية وعضوية وزارتي العدل والإعلام لمراقبة أية تجاوزات سواء في المنابر أو الصحف أو المواقع الالكترونية حيال القيم والثوابت الوطنية وخاصة فيما يتعلق بالذات الملكية وولي العهد والوحدة الوطنية وموضوع الطائفية وعروبة البحرين.

ومن ناحية أخرى أطلق عدد من الجمعيات السياسية  مبادرة تحت شعار لا للتعذيب لا للأحكام الجائرة لا للعقاب الجماعي، طالبت فيها وزارة الداخلية بوقف ما سمتها جميع أشكال التعذيب وإطلاق سراح المعتقلين.

يذكر أن البحرين شهدت في الأسبوعين الماضيين توترات وصفت بالطائفية في الصحافة اليومية بين رئيس المجلس الإسلامي عيسى قاسم والنائب المستقل جاسم السعيدي أدت إلى توترات أمنية وخروج مسيرة تضامنية مع قاسم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة