الفلوجة.. المجزرة الخفية   
الثلاثاء 1426/10/6 هـ - الموافق 8/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:46 (مكة المكرمة)، 5:46 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء، فتناولت إحداها فيلما وثائقيا يؤكد استخدام الأسلحة الكيمياوية في هجوم الفلوجة، ودعت صحف أخرى فرنسا إلى الاستفادة من الدروس البريطانية في معالجة أحداث الشغب، وهناك حديث أيضا عن قانون الإرهاب في بريطانيا.

"
ثمة أدلة دامغة على إسقاط الولايات المتحدة لكميات كبيرة من مادة الفسفور الأبيض على مدينة الفلوجة إبان الهجوم عليها في نوفمبر 2004 
"
ذي إندبندنت
أسلحة كيمياوية في الفلوجة
نشرت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا عن فيلم إيطالي عرض صباح اليوم بعنوان "الفلوجة.. المجزرة الخفية" يؤكد بالأدلة الدامغة على إسقاط الولايات المتحدة لكميات كبيرة من مادة الفسفور الأبيض على مدينة الفلوجة إبان الهجوم عليها في نوفمبر 2004، أسفر عن مقتل العديد من "المتمردين" والمدنيين وإصابتهم بحروق مرعبة تمثل دليلا على تلك الأسلحة.

واستعرضت الصحيفة ما قيل عن تلك الأسلحة في حينها بأنها شائعات، مشيرة إلى ما نشر سابقا في 10 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي على موقع إسلام أون لاين "الجنود الأميركيون يستخدمون غازات سامة في هجوم واسع النطاق على المقاومة العراقية بالفلوجة".

واقتبست ما نقله الموقع عن جندي أميركي من قوله "قوات الاحتلال الأميركي أطلقوا غازات على المقاتلين وواجهوهم بأسلحة محظورة دوليا".

ولكن معلومات طفت على السطح هذا الصباح بما فيها صور وأشرطة فيديو ومقابلات مع جنود أميركيين، حيث قال جندي أميركي شارك في عملية الهجوم "سمعت أمرا يقضي بأخذ الحيطة والحذر لأنهم سيستخدمون مادة الفسفور في الفلوجة".

وفي مقابلة مع أحد المتخصصين بعلم الأحياء في العراق قال محمد طارق "أمطار من النيران سقطت على مدينة الفلوجة، حيث دهش الناس من المادة متعددة الألوان التي بدأت تحترق، وقد وجدنا أناسا مصابين بحروق غريبة، وقمنا بدفن الجثث وملابسهم باتت جزءا منهم".

دروس من بريطانيا
"
الانتشار السريع لأعمال الشغب في ضواحي باريس بات يقض مضجع البلدان المجاورة المليئة بالمهاجرين وقوانين العمل الصارمة والنمو الاقتصادي البطيء
"
ديلي تلغراف
خصصت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها للتعليق على أحداث الشغب في فرنسا، وقالت إن على فرنسا أن تتعلم من بريطانيا في التعاطي مع تلك الأحداث كما تعلمت الأخيرة من أميركا.

واستعرضت الصحيفة بعض الدروس التي يركز عليها المحققان المشهوران كارنر الأميركي وسكارمان البريطاني، ويكمن الدرس الأول في إدخال تحسينات على جهاز الشرطة الفرنسي الذي يتسم بسمعة سيئة، دون إغفال المشاكل الأساسية مثل البطالة والفقر واللامبالاة السياسية.

أما الدرس الثاني فهو تأمين الحصص المناسبة من الرتب في صفوف المجندين بحسب الطوائف الإثنية، فضلا عن وجود القيادة السياسية الحكيمة، وتأمين الحياة الكريمة للشباب.

وفي هذا الإطار أيضا كتبت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها تحت عنوان "أحداث الشغب في فرنسا قد تتفشى في أوروبا" تقول إن الانتشار السريع لأعمال الشغب في ضواحي باريس بات يقض مضجع البلدان المجاورة التي تعج بالمهاجرين وقوانين العمل الصارمة والنمو الاقتصادي البطيء.

وفي نفس السياق كتب ديفد أروفيتش تعليقا في صحيفة ذي غارديان يتساءل فيه عن مسوغات اندلاع تلك الأحداث سواء أكانت ناجمة عن الإخفاق في الاندماج أم العنصرية أم استبعاد الإسلام عن المجتمع أم أنها ناجمة عن أخطاء وزير الداخلية الطموح، نيكولا ساركوزي؟

ودعا الكاتب فرنسا إلى إعادة الحيوية والنشاط إلى نظامها الاقتصادي وتحسين الأوضاع في الأحياء الفقيرة.

قانون الإرهاب
ذكرت صحيفة تايمز أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نجح الليلة الفائتة في كسب التأييد لاقتراحه الرامي إلى إعطاء القضاء الحق في احتجاز المشتبه في ضلوعهم بالإرهاب مدة 90 يوما، ولكن بعد أن تعهد بلير بعرض الاقتراح على البرلمان للتصويت مجددا العام المقبل.

ويعني عرض الاقتراح للتصويت مرة أخرى أن على أجهزة الشرطة أن تظهر مسؤوليتها في استخدام البنود المتعقلة بهذا القانون، وحرصها على عدم انتهاك الحقوق المدنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة